استمرار المعارك بين الجيش والحوثيين   
السبت 22/9/1430 هـ - الموافق 12/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:10 (مكة المكرمة)، 22:10 (غرينتش)
صورة وزرعها الحوثيون لآليات عسكرية قالوا إنهم غنموها من الجيش اليمني (اليمنية)

أعلن مصدر عسكري يمني الجمعة أن الجيش واصل عملياته ضد جماعة الحوثيين ونجح في السيطرة على مناطق التبة السوداء والشقراء وعيان في حرف سفيان، بينما تحدث المتمردون عن الاستيلاء على معسكر الشقراء بكامل معداته وأسر ثمانين عسكريا بينهم عدد من الضباط.

وقال المصدر العسكري اليمني في بيان إن "عددا كبيرا من عناصر التمرد والتخريب" سقطت بين قتيل وجريح خلال الاشتباكات العنيفة التي تمت الخميس في مناطق الشقراء والعيان والتبة السوداء والجهة الغربية من مثلث برط، حيث تمكن الجيش من السيطرة على تلك المناطق والاستعداد للتقدم نحو الأمام باتجاه الخط الرئيس بين حرف سفيان وصعدة.

وأضاف المصدر العسكري أن وحدات من مدفعية الجيش استهدفت أيضا مجاميع كبيرة للمتمردين وألحقت خسائر كبيرة في صفوفها في عدد من المواقع على الطريق الرئيسي الذي يربط حرف سفيان وصعدة. وأشار إلى أن جهود الجيش تتركز من أجل تطهير الطريق الرئيسي من الألغام والمتفجرات وفتحه أمام وصول المواد الغذائية للمواطنين والمساعدات للنازحين حسب قوله.

وفي المقابل أعلن المتحدث باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام مساء الجمعة عن سيطرة مقاتلي الجماعة على موقع الشقراء العسكري والاستيلاء على جميع الآليات والمعدات العسكرية الثقيلة التي كانت داخله وأسر جميع الجنود الذين كانوا فيه وعددهم ثمانون بينهم عدد من الضباط.

وأضاف المتحدث في تصريح خاص بموقع  الاشتراكي نت أن السلطة التي هاجمت فجر الخميس مدينة حرف سفيان بأكثر من ثلاثة ألوية عسكرية "لم تكن تتوقع أن نرد هجماتها بتلك الصورة وأن نتحول من موقع الدفاع بالنسبة لنا إلى الهجوم في هذه الجبهة التي تحولت مقبرة للدبابات والآليات".

الجيش اليمني سير حملة جديدة للسيطرة
على الطريق بين صعدة وحرف سفيان (الفرنسية)
حملة جديدة

وكان الجيش اليمني قد جرد حملة جديدة للسيطرة على الطريق بين منطقة حرف سفيان وصعدة. وأعلن في بيان رسمي الخميس مصرع 17 من الحوثيين واعتقال أربعة آخرين منهم أثناء فرارهم باتجاه الأودية غرب منطقة القمة، مقابل ثلاثة من جنوده قتلوا في المعارك التي دارت الأربعاء.

وأكد مصدر عسكري يمني استمرار الطيران الحربي بقصف مواقع الحوثيين في قرية الدرب ودرب سليمان والحصن، مشيرا إلى أن الغارات أسفرت عن تدمير عدد من السيارات التي كانت في طريقها إلى الحوثيين لإمدادهم بالمؤن والأسلحة والذخائر في عدة مواقع.

ونفى المصدر نفسه ما سماها مزاعم الحوثيين بأنهم تمكنوا من العودة إلى الجبل الأحمر بمديرية الصفراء والسيطرة على أجزاء منه، لافتا إلى أن أتباع عبد الملك الحوثي قاموا بمحاولات عدة للتسلل إلى الجبل الأحمر، لكن محاولاتهم فشلت ما اضطرهم إلى الفرار تاركين وراءهم جثث قتلاهم.

في المقابل أعلن بيان رسمي صادر عن الحوثي أن مقاتليه سيطروا الأربعاء على مواقع عسكرية في جبل الأحمر ومنطقة آل عمار، في وقت بلغت فيه الطلعات الجوية للطيران اليمني أكثر من ثلاثين طلعة.

يذكر أن المواجهة بين الجيش والحوثيين بدأت في 11 أغسطس/آب في مواجهات أطلق عليها الحرب السادسة في إشارة إلى عدد المواجهات بين الطرفين منذ العام 2004. وتقدر الأمم المتحدة أن يكون حوالي  150 ألف مدني قد نزحوا من ديارهم منذ بداية المواجهات بين الحكومة والحوثيين عام 2004.

150 ألف يمني نزحوا بسبب
المواجهات في صعدة (الجزيرة)
الطبيب المختطف

وفي شأن يمني آخر، قال مسؤولون يمنيون إن الطبيب الأجنبي الذي خطفه قبليون في شمال شرق البلاد الخميس قد أطلق سراحه بعد يوم من اختطافه، وهو يعمل في مستشفى بمحافظة شبوة وقد اختطف في محافظة مأرب المجاورة أثناء سفره للعاصمة صنعاء.

وكان مسؤول يمني أعلن أن الطبيب روسي الجنسية، لكن وكالة رويترز نقلت عن متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية قوله إن الطبيب من أوزبكستان. وكشفت محافظ مأرب أن عدد خاطفي الطبيب ثلاثة أو أربعة خاطفين وأنهم يطالبون بالإفراج عن قريب لهم محبوس في قضية جنائية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة