سوريا تفرج عن معتقلين وتحول سجن المزة إلى مستشفى   
الاثنين 1421/8/24 هـ - الموافق 20/11/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بشار الأسد

بدأت السلطات السورية إطلاق سراح نحو 600 معتقل سياسي تنفيذا لأوامر الرئيس بشارالأسد. وقالت مصادر نيابية إن الأسد أمر بتحويل سجن المزة الشهير بعد استكمال الإفراج عن باقي نزلائه إلى مستشفى.

ويوجد في سجن المزة الواقع على مرتفع يطل على دمشق مئات السياسيين المعارضين لحكم الرئيس الراحل حافظ الأسد، ممن اشتركوا في انقلابات فاشلة، أو من المشكوك بولائهم. 


وقالت مصادر أمنية إن معظم السجناء الذين يفرج عنهم على دفعات، ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، ورابطة العمل الشيوعي، والحزب الشيوعي وحزب البعث الديمقراطي المرتبط بحزب البعث في العراق، وكذلك أعضاء من الحزب الحاكم الذين عارضوا الحركة التصحيحية عام 1970.

السجناء العرب
لكن قرار العفو الذي صدر الخميس الماضي لم يشمل السجناء المنتمين لدول عربية مجاورة، وهم من لبنان والأردن وفلسطين وفقا لما ذكرته مصادر نقابية في تلك الدول.

ولم تتوفر أي أرقام حول عدد السجناء العرب في المعتقلات السورية، إلا أن مصادر المعارضة اللبنانية قالت إن عدد اللبنانيين منهم يبلغ 150 شخصا.

وكانت منظمة العفو الدولية قد رحبت بقرار العفو السوري، وأعربت عن أملها في أن يكون بداية لإطلاق سراح السجناء الآخرين، الذين لم تتم محاكمتهم منذ عدة سنوات، والذين تقدر الإحصاءات غير الرسمية عددهم بنحو 1500 سجين.

وجاء قرار إطلاق سراح السجناء متزامنا مع احتفالات الحكومة السورية بالذكرى السنوية الثلاثين للحركة التصحيحية، التي قادها الرئيس الراحل حافظ الأسد عام 1970. كما جاء ملبيا لجزء من المطالب المحلية بإعطاء المزيد من الحريات السياسية داخل البلاد.

من جهة أخرى وصفت صحيفة الثورة الحكومية قرار العفو الجديد بأنه يشكل مدخلا لإجراء مراجعة جدية للحياة السياسية داخل البلاد، من قبل جميع الأحزاب المنضوية تحت لواء الجبهة الوطنية التقدمية، وتلك التي تنضوي تحت لواء المعارضة.

وهذه هي المرة الأولى التي تدعو فيها صحيفة سورية حكومية لإشراك المعارضة في الحياة السياسية صراحة
.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة