واشنطن تعد بدراسة مقترح روسي حول الصواريخ   
الأربعاء 1421/11/29 هـ - الموافق 21/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صاروخ أميركي مضاد للصواريخ
أعربت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" عن استعدادها لدراسة الاقتراح الروسي المضاد لمشروع النظام الدفاعي المضاد للصواريخ.

وأعلن المتحدث باسم البنتاغون كريغ كويغلي "ينبغي علينا أن ندرس المشروع بأمانة"، وقال "إننا متحمسون جدا لأن الروس يعترفون -عبر هذه المبادرة- بأن هناك تهديدا حقيقيا يلقي بثقله على أوروبا لجهة الصواريخ وأسلحة الدمار الشامل".

وكان وزير الدفاع الروسي إيغور سيرجييف اقترح أثناء اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون الذي يزور موسكو، إقامة نظام دفاع صاروخي في أوروبا على غرار نظام الدفاع الذي تعتزم الولايات المتحدة بناءه.


بوتين يصافح روبرتسون

وفي وقت سابق أثنى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على نظام الدفاع الصاروخي الأوروبي، وقال عقب لقائه مع روبرتسون إن روسيا تؤيد مشاركة دول أوروبية في المركز المعلوماتي الروسي الأميركي بشأن إطلاق الصواريخ. وقال "أعتقد أن شركاءنا الأميركيين لن يعارضوا توسيع عدد المشاركين (في هذا المركز) ليضم شركاء أوروبيين".

وسلمت روسيا حلف شمال الأطلسي مقترحاتها المتعلقة بإقامة درع دفاعي أوروبي مضاد للصواريخ بتكلفة بسيطة، يكون بديلا عن نظام أميركي تكلفته 60 مليار دولار تقول موسكو إنه يهدد باندلاع سباق جديد للتسلح. غير أن خبراء من الروس اعتبروا أن المشروع الروسي لديه حظوظ ضئيلة للحصول على موافقة الأوروبيين.

لكن الخبير في مركز تحليل الاستراتيجيات والتقنيات قسطنطين ماكيانتو يبدو أقل تفاؤلا، ويقول إن "الاقتراحات الروسية لن تلاقي استقبالا حسنا من جانب الأوروبيين" لأنها تهدف بوضوح إلى خلق ثغرة في التحالف بين أوروبا والولايات المتحدة.

وقال "الجميع هنا -بمن فيهم العسكريون ورجال السياسة والخبراء- يعرفون أن الولايات المتحدة ستقوم بتطوير نظامها مهما فعلنا".

يذكر أن روسيا تعارض بشدة مشروع الدرع الصاروخي الأميركي الذي يهدف -من وجهة نظر الإدارة الأميركية- إلى حماية أراضيها من هجمات من جانب دول مثل إيران وكوريا الشمالية. غير أن موسكو تعتبر أنه يهدد قبل أي شيء الأمن الاستراتيجي لروسيا والصين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة