مظاهرة في الأزهر والحسين ضد الجرائم الإسرائيلية   
الجمعة 1422/5/14 هـ - الموافق 3/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
المشاركون في مظاهرات الأزهر ينددون بالاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين

تظاهر قرابة ثلاثة آلاف من المصريين ضد العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين عقب صلاة الجمعة بمنطقة الأزهر بالقاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة. وحذر الرئيس المصري حسني مبارك من جانبه نظيره الأميركي جورج بوش من مغبة استمرار العدوان الإسرائيلي على الاستقرار في المنطقة.

ويقول مراسل الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني إن مظاهرات الأزهر شارك فيها ما يزيد على ثلاثة آلاف شخص، وقد طالب المتظاهرون الأنظمة العربية بفتح باب الجهاد والتطوع عبر الحدود للشباب العربي للانضمام إلى الخلايا المسلحة والحركية للانتفاضة.

وأضاف المراسل أن المظاهرات هي امتداد لتحركات بدأتها القوى السياسية الوطنية والإسلامية المصرية في الأيام الأخيرة لاستعادة الزخم الجماهيري الداعم للانتفاضة بمؤتمرات في النقابات خارج القاهرة.

وقد ردد المتظاهرون هتافات مثل "يا ياسين يا حبيب فجر فجر تل أبيب" و"يوم العودة يا فلسطين" و"الله أكبر"، كما حملوا نسخا من المصحف الشريف ولافتة مكتوبا عليها "الأقصى أسير".

وأفاد شهود عيان بأن أعدادا كبيرة من قوات الشرطة حاصرت المنطقة لمنع خروج المظاهرة من الجامع الأزهر بعد أن عمدت قبل الصلاة إلى منع عدد كبير من المصلين من دخول المسجد إلا أن المتظاهرين تجنبوا الاحتكاك بقوات الأمن.

إجراءات أمنية مشددة في ساحة الأزهر
وأضاف الشهود أن القوات المحاصرة للأزهر فوجئت بمظاهرة تخرج من مسجد الحسين المجاور، وهتف المتظاهرون "بالروح بالدم نفديك يا إسلام" و"خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود" إلا أن قوات الأمن أرسلت عددا من جنودها لمحاصرة المتظاهرين.

وأشار شهود العيان إلى وجود سيارات مطافئ كبيرة لأول مرة لتفريق المتظاهرين باستخدام خراطيم المياه. وقال مصلون إن خطبة الجمعة التي ألقاها الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر دعت المسلمين إلى نصرة إخوانهم الفلسطينيين بكل الوسائل الضرورية ومن بينها المال والسلاح.

وشهدت مصر عدة مظاهرات حاشدة مناهضة لإسرائيل في أعقاب اندلاع الانتفاضة في أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي.

حسني مبارك
في الوقت نفسه ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن الرئيس مبارك بعث برسالة إلى الرئيس الأميركي يحذر فيها من أن تصاعد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يمكن أن يدفع المنطقة للخطر.

وأفادت الوكالة بأن مبارك بعث برسالة عاجلة إلى بوش "تتعلق بتدهور الأوضاع في الأراضي المحتلة والعدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني".

وأضافت أن مبارك أشار في رسالته "إلى التعقيدات التي يمكن أن تنجم عن استمرار هذه الأوضاع مما يزيد الموقف سوءا ويدفع بالمنطقة كلها إلى حالة شديدة الخطورة".

وكانت مصر قد استدعت في نوفمبر/ تشرين الثاني سفيرها لدى إسرائيل احتجاجا على استمرار العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

وانتقدت الحكومات والشعوب في أنحاء العالم العربي إسرائيل لطريقة تعاملها مع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي خاصة بعد القصف الصاروخي الإسرائيلي لمكتب إعلامي تابع لحركة حماس بالضفة الغربية أسفر عن استشهاد ثمانية أشخاص.

وذكر مراقبون أن مشاعر المسلمين ازدادت تأججا بعدما اقتحمت القوات الإسرائيلية ساحة المسجد الأقصى يوم الأحد الماضي وسماحها لمتطرفين يهود تابعين لما يسمى بجماعة أمناء جبل الهيكل بوضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم بالقرب من الحرم.

مصير أبو حصيرة
وفي موضوع آخر قال مصدر قضائي في مصر إن القضاء سيدرس بعد غد طلبا لسكان منطقة قرب مدينة دمنهور شمال غربي البلاد لنقل رفات الحاخام اليهودي يعقوب أبو حصيرة المدفون في منطقتهم إلى خارج مصر.

وأكد السكان الذين رفعوا طلبهم بواسطة محام أنهم قاموا بهذه الخطوة ردا على انتهاك المحكمة العليا في إسرائيل "الأماكن المقدسة الإسلامية" بعد أن سمحت لمجموعة يهودية متشددة بوضع حجر الأساس للهيكل المزعوم بالقدس.

ويزور آلاف اليهود من فرنسا والمغرب وإسرائيل سنويا في يناير/ كانون الثاني ضريح أبو حصيرة في قرية دميتوه قرب دمنهور, حيث يمارسون طقوسهم القديمة إذ يأكلون الفواكه المجففة ويشربون الخمور.

ويطالب محام مصري منذ خمس سنوات بتدمير ضريح أبو حصيرة أو نقله إلى إسرائيل، وأطلقت الصحف المصرية حملات عدة احتجاجا على الحج السنوي إلى هذا الضريح وسط إجراءات أمنية مشددة تسبب إزعاجا كبيرا للأهالي.

ويدعي اليهود أن يعقوب أبو حصيرة كان حاخاما مشهورا في جنوبي المغرب كتب تعليقات تلمودية في القرن التاسع عشر. وانتقل إلى مدينة دمنهور التي كانت في حينها تشهد ازدهارا كبيرا بسبب تجارة القطن وأصبح مسؤولا عن الجالية اليهودية، وتوفي في دمنهور في العام 1881.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة