ائتلاف سوري جديد لتشكيل حكومة انتقالية   
الثلاثاء 1433/9/12 هـ - الموافق 31/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:29 (مكة المكرمة)، 19:29 (غرينتش)
المالح أعلن تشكيل هيئة مجلس أمناء الثورة من 15 عضوا تحضيرا لتشكيل حكومة انتقالية (الجزيرة)

أعلن المعارض السوري هيثم المالح تشكيل ائتلاف جديد يحمل اسم مجلس أمناء الثورة تحضيرا لتشكيل حكومة انتقالية. فيما رفض المجلس الوطني المعارض الخطوة ووصفها بالمتسرعة. في الوقت الذي قالت فيه تركيا إنها لن تسمح بأن تتحول سوريا إلى لبنان آخر.

فقد أعلن المعارض السوري هيثم المالح تشكيل هيئة مجلس أمناء الثورة من 15 عضوا تحضيرا لتشكيل حكومة انتقالية. وأكد -خلال مؤتمر صحفي في القاهرة- أن الحكومة الانتقالية ستكون بعيدة عن الانتماءات الحزبية وتحرص على وجود توافق.

من جهته وصف المجلس الوطني السوري المعارض الخطوة بـ"المتسرعة"، معتبرا أن من شأن هذه الخطوة "إضعاف المعارضة".

وقال رئيس المجلس الوطني عبد الباسط سيْدا إن "هذه خطوة متسرعة كنا نتمنى ألا تكون"، مضيفا أن "تشكيل هذه الحكومة أو غيرها بهذه الطريقة أمر يضعف المعارضة".

وكان سيدا قد قال -في وقت سابق- إن المجلس شكّل لجنتين، إحداهما معنية بالتواصل مع الجيش الحر والقوى الثورية، والأخرى مع بقية الفصائل المعارضة إلى جانب المنظمات المدنية، وذلك من أجل الترتيب لحكومة انتقالية مؤقتة.

وقال سيدا إنه يعتزم زيارة مدينة أربيل في القريب العاجل للقاء قيادات كردية سورية، ومناقشة تطورات الأوضاع في الداخل السوري.

أوغلو حذر من تحول سوريا إلى لبنان آخر (الفرنسية-أرشيف)

تركيا تحذر
من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو إن تركيا لن تسمح بلبننة سوريا، محذراً من أن بلاده قد تتدخل على الحدود السورية لحماية العدد الهائل من اللاجئين السوريين من أي هجوم مسلّح قد ينفذه النظام ضدهم.

ونقلت صحف تركية اليوم الثلاثاء تصريحات لداود أوغلو قال فيها إن بلاده لن تسمح بأن تصبح جارتها الجنوبية (سوريا) لبناناً آخر.

وقال إنه إذا حاول الآلاف الفرار إلى تركيا وفتحت القوات السورية النار عليهم فلا تركيا ولا العالم بأسره يمكن أن يبقى صامتاً تجاه مثل هذا الوضع، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياتها في هذا الشأن.

وأكد أن بلاده لن تسمح بأن تفرض أي حقائق قد تتشكل على الأرض في شمال سوريا، لأن ذلك يهدد بتقسيمها على خطوط مذهبية، وقال إذا برزت أي حقائق على الأرض بسبب الفوضى في سوريا فهذا سيهدد وحدتها.

وأضاف "لن نسمح لأي مجموعات إرهابية بأن تزدهر على طول حدودنا، إن كانت القاعدة أو حزب العمّال الكردستاني، فالطرفان يعتبران تهديداً ويجب اتخاذ جميع الإجراءات لوقفهما".

وقال إن حزب العمّال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي التابع له استغلا فرصة الفراغ في البلدات والقرى الكردية بعد انسحاب قوات النظام السوري من المناطق التي يسكنها الأكراد، واتهمهما بأنهما وصوليان فقد تعاونا مع الرئيس السوري بشار الأسد في الماضي، واليوم يحاولان ملء الفراغ في السلطة هناك. ولكن هذا قد يقود إلى صدام بين مجموعات المعارضة السورية، ولا نريد لهذا أن يحصل.

واستدرك أوغلو قائلا إنه "إذا حصلت أي تصرفات خاطئة ضد النصيريين (العلويين) أو المسيحيين، فسنتخذ موقفاً ضد ذلك أيضاً".

العربي رحب بالدعوة الفرنسية لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن (الجزيرة)

ترحيب عربي
من ناحية أخرى، رحبت جامعة الدول العربية اليوم الثلاثاء بدعوة وجهتها فرنسا لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات في سوريا.

وقال بيان إن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أعلن "ترحيبه بالدعوة الفرنسية لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن على مستوى وزراء الخارجية لبحث مستجدات الوضع الخطير في سوريا، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف العمليات العسكرية الدائرة حاليا".

وقال البيان إن الدول العربية ستطرح على الاجتماع أيضا "الأحداث المؤسفة التي تدور منذ أيام في حلب وأماكن أخرى، حيث يعتبرها الأمين العام للجامعة العربية ترقى إلى مستوى جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي".

وعلى الصعيد الدولي، دعا وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إلى الإبقاء على القوات الحكومية في سوريا متماسكة عندما يطاح بالرئيس بشار الأسد، محذرا من تكرار "أخطاء حرب العراق".

وأضاف بانيتا أن الحفاظ على الاستقرار في سوريا سيكون مهما وفق أي خطة تتضمن رحيل الأسد عن السلطة، وأن أفضل طريقة لتحقيق ذلك هو الحفاظ على أكبر قدر من الجيش والشرطة متماسكاً.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي اليوم الثلاثاء عن شكوكه بشأن قبول الأسد ما يسمى "الخروج الآمن" الذي يضمن الحصانة له ولأسرته مقابل التنحي عن سدة الحكم، قائلا "أشك في أن يستجيب الأسد لهذه الدعوة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة