أنصار السيسي ومعارضوه سعداء بترشحه للرئاسة   
الجمعة 1435/5/28 هـ - الموافق 28/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)
السيسي استقال من منصبه وزيرا للدفاع وأعلن ترشحه للرئاسة في بيان للشعب مساء الأربعاء (الجزيرة)

عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

سعادة بالغة غمرت أنصار المشير عبد الفتاح السيسي بعد استقالته من وزارة الدفاع وإعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية بعد عدة أشهر من الترقب، الأمر الذي دفع حملة "كمل جميلك" -أبرز الحركات الداعمة للسيسي- لدعوة أنصارها للاحتفال في مليونية حاشدة الجمعة القادمة بميدان التحرير.

وخلافا للمتوقع أبدى الكثير من رافضي الانقلاب سعادتهم بإعلان السيسي ترشحه للرئاسة، معتبرين ذلك دليلا كبيرا على أن ما جرى في 3 يوليو/تموز الماضي ليس ثورة شعبية وإنما انقلاب عسكري كامل الأركان.

كما اعتبر معارضو وصول السيسي لمقعد الرئاسة ترشحه عاملا مهما لحرق صورة الرجل أمام رجل الشارع البسيط، خاصة أن وسائل الإعلام ظلت تحمّل الحكومة والرئيس المؤقت مسؤولية تدهور الأوضاع في مصر.

ولم يعترض على ترشح السيسي للرئاسة سوى حملة حمدين صباحي التي طالبت بالسماح لمرشحها بتوجيه بيان للشعب المصري عبر التلفزيون الرسمي أسوة بقائد الجيش، خاصة أن الطرفين شاركا في القضاء على حكم الإخوان، حسبما يرى المتحدث باسم التيار الشعبي حسام مؤنس.

ياسر قورة: السيسي هو الأجدر بحكم مصر (الجزيرة نت)

الأجدر بالحكم
عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية ياسر قورة أشاد بالخطاب الذي ألقاه وزير الدفاع المصري المستقيل المشير عبد الفتاح السيسي.

وأشار إلى أن الخطاب حمل قدرا من المصارحة بشأن أوضاع مصر الحالية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والتحديات التي تواجه القاهرة في هذا الإطار، فضلاً عن التحديات "الأمنية" المُتعلقة بالحرب الدائرة الآن مع ما أسماه الإرهاب.

وجدد قورة في تصريح للجزيرة نت، تأييده ومساندته وحزبه للمشير السيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة "على اعتبار أنه الأجدر بحكم مصر خلال الفترة المُقبلة في ظل الالتفاف الشعبي حوله الذي يخلق منه زعيما قويا يُعيد لمصر ريادتها ويُحبط مخططات الجماعات والعناصر الإرهابية المختلفة".

وشدد على أن خطاب المشير السيسي "كشف عن العديد من جوانب شخصية هذا الرجل الهادئة والمُتزنة"، لافتًا إلى كون ترشحه "لم يأت بإرادة شخصية له، ولم يلهث كآخرين نحو مقعد الرئاسة، بل طالبه الشعب بذلك، فترشحه جاء نتاج رغبة شعبية جارفة تدعمه وتسانده".

قطب العربي: ترشح السيسي لا يدع مجالا للشك في أن ما حدث في يوليو/تموز انقلاب عسكري (الجزيرة نت)

داخل المصيدة
من جانبه اعتبر القيادي الإعلامي بحزب الحرية والعدالة قطب العربي أن ترشح السيسي للرئاسة "تأكيد لا يدع مجالا لشك في أن ما حدث في 3 يوليو/تموز الماضي هو انقلاب عسكري"، وقال "لقد أفصح السيسي عن نفسه تماما كمرشح للمجلس العسكري حين أعلن ترشحه مرتديا البدلة العسكرية".

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أنه "على الرغم من تعهد السيسي من قبل بعدم الترشح للرئاسة وأنه ليس طامعا في سلطة، ورغم نفي أبواقه السياسية والعسكرية والإعلامية دوما أي حديث عن ترشحه، فإنه ما كان له أن يقوم بانقلابه ويعرض نفسه للخطر ثم يترك السلطة التي حلم بها كثيرا من قبل لغيره".

وتابع "عدم وجود منافسة حقيقة للسيسي لا يعني بأي حال أن الطريق سيكون مفروشا بالورود أمام السيسي في حكم مصر، فهو لن يستطيع أن يقيم مؤتمرا انتخابيا لخشيته من مواجهة ملايين المصريين الغاضبين الرافضين لانقلابه".

وأضاف "كما لن يستطيع السيسي أن يحل أيا من المشاكل التي تواجهها مصر، خاصة أنه فشل فعلا في تقديم أي حل، فهو يحكم فعلا منذ تسعة أشهر ولم يقدم شيئا إلا مزيدا من الدمار والخراب والتراجع الاقتصادي والسياسي".

وتابع "لقد دخل السيسي المصيدة ولن يخرج منها، فالمشاكل الضخمة ستحاصره من كل جانب، ولن تفلح معها مليارات السعودية والإمارات في ظل تدهور مستمر للاقتصاد وارتفاع المديونية الداخلية والخارجية، وتصاعد الانفلات الأمني وغياب الاستقرار، وكلها مظاهر ترعب أي مستثمر سواء محلي أو أجنبي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة