أمراء كتائب بليبيا: لن نسلم سلاحنا   
الخميس 1434/9/4 هـ - الموافق 11/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:11 (مكة المكرمة)، 17:11 (غرينتش)
الكتائب الليبية المسلحة تبرر تمسكها بالسلاح بالخوف على الثورة (الجزيرة-أرشيف)

خالد المهير-طرابلس

اشترط أمراء كتائب ليبية ساهمت في إسقاط نظام العقيد الراحل معمر القذافي لتسليم سلاحهم، تحقيق أهداف ثورة 17 فبراير وإيجاد بديل عسكري قادر على التصدي لمحاولات أزلام النظام السابق الرجوع إلى واجهة الدولة، وأخيرا تأسيس جيش وشرطة قادرين على حماية أمن الوطن والمواطن.

جاءت هذه الردود بعد إعلان رئيس الوزراء الليبي علي زيدان منتصف هذا الأسبوع قراره حلَّ جميع التشكيلات المسلحة الشرعية وغير الشرعية، وحصر السلاح بيد الجيش الوطني والشرطة.

وأجرت الجزيرة نت طيلة يوم أمس سلسلة اتصالات مع قادة كتائب ودروع في مختلف المناطق الليبية، أكدوا فيها أنهم القوة الوحيدة الآن المسؤولة عن توفير الحماية الأمنية لمختلف المدن والمؤسسات، وأن خروجهم من المشهد سيحدث فراغا أمنيا كبيرا من شأنه زعزعة الأوضاع السياسية والعسكرية والأمنية.

 ورغم حديثه عن خطوات "حثيثة " لدمجهم في أجهزة وإدارات وزارة الداخلية، برر رئيس اللجنة الأمنية العليا-فرع طرابلس هاشم بشر استمرار حمل السلاح أثناء المرحلة الانتقالية بقوله إن البلاد لم يؤسس بها دستور، وإن العملية الديمقراطية لم تتضح معالمها حتى هذه اللحظة.

علي زيدان أعلن قبل أيام حل جميع التشكيلات المسلحة الشرعية وغير الشرعية (الجزيرة نت)

مخاوف المواطنين
وأشار بشر إلى مخاوف المواطنين الليبيين والثوار معا مما سماه "تغول" بعض المناطق والأحزاب والقبائل مما يحتم التمسك بالسلاح، واصفا في حديثه للجزيرة نت إياه بأنه الضمانة الأساسية لاستقرار البلاد، ومستندا في تصريحه إلى تقارير أوروبية
.

كما عبر عن مخاوفه من انتشار السلاح "الممنهج والمؤدلج" وسلاح "دويلات المدن", مشيرا إلى أن قوة العملية الديمقراطية والتنمية وضمان حق المواطن في الرفاهية هي الوحيدة القادرة على حل أزمة سلاح الكتائب.

وقال بشر إن انتكاسة العملية الديمقراطية والتنمية تشجع أفراد الكتائب على الالتحاق بكتائبهم من جديد، وتدعم مواقف أمراء الحرب "المؤدلجين" أو غيرهم لاستمرار تمسكهم بالسلاح.

وكشف عن تحايل بعض الكتائب والمجموعات المسلحة هذه الأيام على قرارات الدولة بدخولهم بشكل جماعي تحت إطار الجيش والشرطة، موضحا أن اللجان الوزارية المكلفة بهذا الملف يمكنها كشف هذه العمليات وضبط مرتكبيها.

الحسناوي انتقد غياب آليات واضحة وإشارات صريحة من الدولة لكيفية دمجهم والجهات التي تستلم أسلحتهم وآلياتهم، مؤكدا أنه إلى هذه الساعة لا توجد خطوات إيجابية من الحكومة أو خارطة تسليم واستلام السلاح ومصير الآف المنضوين تحت اللجان الأمنية وقوات الدروع

مجموعات مسلحة
من جهته وصف آمر قوات درع ليبيا-لواء الجنوب أحمد الحسناوي أنفسهم بأنهم العين الساهرة لحماية ثورة 17 فبراير.

وانتقد الحسناوي في حديثه للجزيرة نت غياب آليات واضحة و إشارات صريحة من الدولة لكيفية دمجهم والجهات التي تستلم أسلحتهم وآلياتهم، مؤكدا أنه إلى هذه الساعة لا توجد خطوات إيجابية من الحكومة أو خارطة تسليم واستلام السلاح ومصير الآف المنضوين تحت اللجان الأمنية وقوات الدروع.

وقال إنه من المستحيل تفكيك المجموعات المسلحة بهذه السرعة، محذرا من فراغ أمني خطير عند تنفيذ قرارات الدولة بحل التشكيلات والدروع، لكنه أضاف أن "ثوار ليبيا" ليست لديهم مشكلة في الانضمام إلى الجيش والشرطة، محذرا من التلويح باستخدام القوة ضدهم.

ورغم دفاعه عن شرعية قرارات رئيس الحكومة علي زيدان، تساءل القائد العسكري في المنطقة الغربية محمد الأزرق عن البديل الحقيقي للثوار لدى زيدان "إذا قرر إلغاء التشكيلات المسلحة", مؤكدا أنهم القوة "الضاربة" لأي محاولات لبروز طغاة جدد.

وأكد أن هناك من هو طاغية أكثر من القذافي جاهز لاقتناص اللحظة، مشيرا إلى مخاوفهم الكبيرة من رجوع أعوان القذافي إلى مناصبهم.

وعلى هذا الأساس يقول الأزرق "إذا شاهدنا قيادات ثورية في الجيش والشرطة، حينها سنسلم ما بحوزتنا من أسلحة وذخائر".

فراغ أمني
واتصلت الجزيرة نت برئيس اتحاد "ثوار الجفرة" التي تقع وسط ليبيا، انتقد السنوسي علي السنوسي بشدة استعجال الدولة في اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى إحداث فراغ أمني يفاقم الأزمة الليبية، نافيا اتهامهم بالتمسك بالسلاح، ومؤكدا أنهم حين يشاهدون جيشا وطنيا وشرطة سيتركون مهام حماية المواطنين ومؤسسات الدولة لهم
.

وفي تطور خطير أدلى معاون أمر كتيبة درع الصحراء صالح قلمة بمعلومات للجزيرة نت اتهم فيها رئيس الحكومة بتأسيس "مليشيات" قبلية وجهوية في مدينة سبها جنوبا، مؤكدا أنه يملك المعلومات المؤكدة حول هذا الأمر.

وقال قلمة إن زيدان نفسه أسس "لواء سادسا" قبل عشرة أيام، مستغربا حديث الأخير عن حل التشكيلات و"والمليشيات" وهو بنفسه يدعمها بالسيارات، غير أن الجزيرة نت اتصلت بالناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع عادل البرعصي فنفى علمه بالتشكيل الجديد.

وانتقد البرعصي من يقولون إنهم يحمون الثورة وهم عمليا يشهرون أسلحتهم في الشوارع، وتساءل "كيف تطلب تكوين دولة وأنت تحمل سلاحك في الشارع؟".

وأشار في حديثه إلى خطوات لحل "المليشيات" تبدأ بالتفاوض وتنتهي باستخدام القوة إذا فشلت جميع المحاولات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة