قصف لتل رفعت وتفاقم المعاناة   
الاثنين 1433/10/3 هـ - الموافق 20/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:12 (مكة المكرمة)، 14:12 (غرينتش)
أهالي تل رفعت يتفقدون الدمار بمدرسة تماضر بعد القصف صباح اليوم (الجزيرة نت)

مدين ديرية -تل رفعت سوريا

تواصل قصف الطائرات الحربية السورية صباح اليوم لمدينة تل رفعت شمال مدينة حلب ردا على  قصف الثوار مساء أمس قاعدة ومطار "منق" العسكري القريب من المدينة بقذائف الهاون.

وتسبب قصف طائرات الجيش السوري في تدمير "مدرسة تماضر" ومنازل قريبة منها وانقطاع التيار الكهربائي عن معظم أحياء المدينة.

وتُعتبر تل رفعت الموقع الوحيد الذي بقي في ريف حلب الشمالي تحت سيطرة الجيش النظامي ويحاصرها الجيش الحر من كل الجهات منذ نحو شهر ونصف، حيث سيطر الثوار على جميع خطوط الإمداد للقاعدة الجوية بها وأصبحت الإمدادات تُنقل إليها عن طريق الجو فقط.

وتعاني تل رفعت (300 ألف نسمة) من نفاد حليب الأطفال وشح المواد الغذائية. وأضحى معظم سكان المدينة لاجئين في تركيا في حين لجأ ثمانية آلاف من حلب إلى تل رفعت في ظل توقف المستشفى الوحيد في المدينة عن العمل بعد قصفه عدة مرات.

هلال يقول إن تل رفعت تعاني من نقص المواد الغذائية خاصة حليب الأطفال
 (الجزيرة نت)

ويقول أهل المدينة إن النظام يستهدف مدينتهم لأنها أشعلت شرارة الثورة الأولى في حلب وريفها.

موقع هام
وتعد المدينة من أولى المدن التي ثارت على النظام وتتمتع بأهمية لقربها من "معبر السلامة" الحدودي مع تركيا وامتدادها على طريقين رئيسين من الشرق والغرب يمران إلى مدينة حلب.

وناشد مواطنو تل رفعت المنظمات والهيئات الدولية تقديم الإغاثة العاجلة لهم نظرا لمعاناتهم من نقص حاد في المواد الغذائية.

والتقت الجزيرة نت رئيس جمعية الفجر الخيرية للإغاثة عمار هلال حيث قال إن أحد أسباب تعرض مدينته للقصف اليومي هو مرور طريق غازي-عنتاب الدولي مع تركيا بها.

وأوضح هلال أن حليب الأطفال نفد من الصيدليات ومستودعات الإغاثة منذ شهر وهناك محاولات حثيثة لتوفير كميات منه عبر طرق خارجية.

وأكد هلال أن المدينة تعاني أوضاعا صحية صعبة بعد توقف المستشفى الوحيد فيها عن العمل. وأشار إلى أن هناك نقطة صحية واحدة أقامها ممرضون متطوعون لتقديم الإسعافات الأولية وتضميد جروح المصابين قبل نقلهم إلى مستشفيات تركيا.

جانب آخر من الدمار الذي لحق بمدرسة تماضر (الجزيرة نت)

وأضاف هلال أن المصابين بجروح في الرأس أو القلب يتم نقلهم إلى تركيا فورا، حيث إن معظم الإصابات تتم جراء إطلاق الرصاص وشظايا القذائف. وشدد على ضرورة إنشاء مستشفى ميداني يكون قادرا على استقبال يومي للجرحى الذين يصلون إلى المدينة من حلب والمناطق الأخرى. وأشار في هذا الصدد إلى أن بعض الجرحى يموتون قبل وصولهم إلى مستشفيات تركيا.

غياب الإغاثة
ولفت هلال الانتباه إلى أن العمل الإغاثي في المدينة قليل جدا إن لم يكن معدوما لأن منظمات الإغاثة الدولية تركز على إعانة اللاجئين في تركيا متناسية اللاجئين في الداخل الذين يصلون من حلب ومناطق أخرى.

واختتم رئيس جمعية الفجر حديثه بأن جمعيته تقدم بعض المواد الغذائية التي تأتي من خلال تبرعات فردية من سوريين مع غياب دعم المنظمات الدولية.

وتشكلت في المدينة لجنة "الضابطة الاجتماعية" من قبل الثوار وهي تقوم بإدارة شؤون المدينة والقرى المحيطة بها وحل النزاعات.

يُذكر أن المدينة تعرضت لاجتياح عسكري في 9 أبريل/ نيسان الماضي من قبل النظام مما أدى إلى تدمير وإحراق 543 منزلا و115 محلا تجاريا، وتقدر مجمل الخسائر المادية جراء ذلك الاجتياح بمليار ونصف مليار ليرة سورية و14 شهيدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة