النصرة تمدد مهلة إعدام الجنود اللبنانيين المحتجزين لديها   
الأحد 1436/1/3 هـ - الموافق 26/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)

أعلنت جبهة النصرة تأجيل تنفيذ إعدام جنود الجيش اللبناني المحتجزين لديها تدريجيا أربع ساعات، استجابة لطلب هيئة علماء المسلمين، وكانت الجبهة هددت بتنفيذ إعدامهم بحلول الساعة العاشرة صباح اليوم الأحد بالتوقيت المحلي، في حال استمرار ما سمته التصعيد العسكري ضد أهل السنة في طرابلس.

وقالت الجبهة -في بيان نشرته عبر حسابها على تويتر- إنها قررت تأجيل تنفيذ الإعدام إلى الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي، وأشارت إلى أن هذا التأجيل قد يمتد أو يلغى حسب استجابة الجيش اللبناني. وطالبت النصرة بإصلاح الوضع في طرابلس في الساعات القادمة، و"تأمين المجاهدين والأهالي المحاصرين وإيقاف كل أعمال العنف ضدهم".

وكانت الجبهة حذرت في بيان سابق الجيش اللبناني من التصعيد العسكري في طرابلس، وطالبت بفك الحصار عن المدينة والبدء بحل سلمي للأزمة، وهددت بإعدام الجنود اللبنانيين المحتجزين لديها بدءا من الساعة العاشرة صباح اليوم إن لم تتم الاستجابة لمطلبها.

وكانت هيئة علماء المسلمين التي تضم عددا من المشايخ المسلمين السنة عملت سابقا على وساطة للإفراج عن العسكريين المحتجزين، وناشدت النصرة عدم إعدام أي أسير لديها.

وتحتجز النصرة 18 عسكريا لبنانيا إضافة إلى سبعة لدى تنظيم الدولة الإسلامية منذ معارك بلدة عرسال الحدودية مع الجيش اللبناني في أوائل أغسطس/آب الماضي.

ونقلت وسائل إعلام لبنانية عن هيئة العلماء قولها إنها تتحرك على خطين الأول مع قيادة الجيش لفك الحصار عن طرابلس، كما تتحرك على خط الاتصال بالنصرة لإيقاف إعدام العسكري علي البز.

صورة من فيديو بثته جبهة النصرة للجنود اللبنانيين المحتجزين لديها (الجزيرة-أرشيف)

مناشدة الأهالي
كما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مناشدة أهالي العسكريين المحتجزين الدولة والجيش بفك الحصار والعمل على وقف إطلاق النار في طرابلس، لكي لا تكون هذه الحوادث سببا لتفجير الفتنة في لبنان.

وبدأت المواجهات في طرابلس مساء الجمعة بين مسلحين والجيش اللبناني عقب هجوم استهدف دورية في خان العسكر قرب وسط المدينة.

وانكفأ المسلحون بعد الهجوم على الدورية إلى الأسواق القديمة ذات الممرات الضيقة في وسط طرابلس. وقام الجيش صباح السبت بعملية لإبعادهم من هذه الأماكن، وأدت المواجهات إلى مقتل ستة عسكريين -بينهم ضابط- ومسلح ومدني، وجرح 23 شخصا.

وتعاني المدينة من عواقب النزاع في سوريا المجاورة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، حيث شهدت اشتباكات دامية بين مسلحين سنة مؤيدين للمعارضة السورية وعلويين من أنصار الرئيس بشار الأسد.

وكان مسلحون سوريون ينتمون إلى جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية قد هاجموا مراكز الجيش اللبناني والقوى الأمنية في بلدة عرسال شرقي لبنان مطلع أغسطس/آب الماضي، وقتلوا ما لا يقل عن عشرين جنديا، وجرحوا واختطفوا عددا من عناصر الجيش والقوى الأمنية، تم تحرير بعضهم، بينما لا يزال الباقون قيد الاحتجاز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة