مصرع خمسة جنود أميركيين و48 عراقيا في هجمات متفرقة   
الأحد 19/10/1426 هـ - الموافق 20/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:37 (مكة المكرمة)، 23:37 (غرينتش)
يوم دام جديد بالعراق والأميركيون يتكبدون مزيدا من الخسائر البشرية(الفرنسية)
 
قال الجيش الأميركي إن قنبلتين بدائيتي الصنع قتلتا خمسة من جنوده أثناء قيامهم بدورية قرب بلدة بيجي العراقية السبت. وجرح في الانفجارين خمسة جنود آخرون.
 
وقال الجيش الأميركي إن الجنود تابعون للفرقة 01 المحمولة جوا وإنهم تعرضوا لهجومين منفصلين. وتقع بيجي على بعد 180 كلم إلى الشمال من بغداد.
 
وفي وقت سابق قال الجيش الأميركي إن جنديا سادسا مات متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم وقع الخميس الماضي بالقرب من بيجي أيضا.
 
وبذلك يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزو الولايات المتحدة له في مارس/ آذار 2003 إلى 2089 قتيلا على الأقل.
 
يتزامن الإعلان عن مقتل الجنود الأميركيين الخمسة مع مقتل 48 شخصا على الأقل في انفجار سيارتين ملغومتين بشمال وجنوب بغداد.
 
فقد أسفر انفجار سيارة مفخخة في مجلس عزاء  ناحية أبو صيدا بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد عن مقتل ما لا يقل عن 35 شخصا وإصابة 50 آخرين بجروح.
 
سبق هذا الهجوم بساعات فقط هجوم آخر بسيارة مفخخة وسط سوق شعبي مكتظ بمنطقة جسر ديالى جنوبي بغداد أدى لمقتل 13 وجرح 20 عراقيا على الأقل.
 
وقد وقعت التفجيرات الأخيرة بعد يوم دام شهده العراق حيث أدت سلسلة تفجيرات انتحارية إلى مقتل 90 شخصا على الأقل.
 
وإضافة لهذين التفجيرين فقد أدى استهداف سيارة مفخخة لدورية شرطة وسط العاصمة إلى جرح 13 عراقيا بينهم ثلاثة من رجال الشرطة.
 
وفي تطور ميداني آخر أعلن الجيش الأميركي توسيع عملياته العسكرية قرب الحدود السورية والتي يشنها منذ بداية الشهر الحالي تحت اسم "الستار الفولاذي"، لتشمل منطقة الرمانة الريفية التي تضم عشرات القرى الصغيرة غرب العبيدي وشمال وادي الفرات غرب العراق.
 
مؤتمر الوفاق
هل ينجح مؤتمر الوفاق في بناء الثقة بين ألوان الطيف السياسي بالعراق؟ (الفرنسية)
وبالتزامن مع ذلك استمرت أعمال مؤتمر الوفاق العراقي الذي ترعاه الجامعة العربية بحضور كافة الأطراف العراقية.
 
وقال مراسل الجزيرة في المؤتمر إن الأطراف اتفقت على تشكيل ثلاث لجان واحدة للتحضير لمؤتمر الوفاق الوطني وأخرى لإجراءات بناء الثقة بين المكونات السياسية العراقية, أما الثالثة فتهتم بصياغة البيان الختامي للمؤتمر.
 
وأشار المراسل إلى أنه وعلى الرغم من الأجواء المشحونة التي انتهت بها أعمال الجلسة الصباحية, إلا أن جوا من الهدوء أعقب تلك الجلسة في أعقاب إجراء العديد من الوفود لقاءات مباشرة, كان أبرزها لقاء بين الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور حارث الضاري ورئيس منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية هادي العامري.
 
وكان الخلط بين المقاومة العراقية والإرهاب إحدى الموضوعات التي أثارت خلافا بين المتحدثين أمام المؤتمر وساهمت في تعكير الأجواء.
 
واعتبر الناطق الإعلامي لهيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث الضاري أن مساواة المقاومة المشروعة بالإرهاب يعكس نوايا غير طيبة ولا يمثل أساسا متينا وصحيا لحوار عراقي حقيقي.
 
وأكد للجزيرة نت أن المقاومة لها وجه سياسي ووجه مسلح وكلا الوجهين يسيران بشكل متواز.
 
وحذر من الخلط بين المقاومة المشروعة التي تقرها المواثيق الدولية وبين الإرهاب، متهما الحكومة العراقية بأنها هي التي تطيل أمد الاحتلال بالقول إن الفوضى ستعم العراق إذا انسحبت قوات الاحتلال منه.

الجعفري والطالباني اشتركا في رؤيتهما حيال رفض البعث(رويترز)
كما شهدت الجلسة المسائية مشكلة أخرى تمثلت في انسحاب وفد الائتلاف العراقي الموحد الذي يضم 23 عضوا من قاعة الجلسة, إثر الهجوم الذي شنه ممثل الحزب المسيحي الديمقراطي العراقي ميناس يوسف, على الدستور العراقي واعتباره انعكاسا للإرادة الأميركية.
 
إلا أن وساطة وزراء الخارجية العرب نجحت في إعادة وفد الائتلاف إلى قاعة المؤتمر.
 
ومن بين أبرز لقطات المؤتمر المسائية الأخرى رفض سكرتير عام الحزب الديمقراطي الكردستاني, فاضل ميراني إلقاء كلمة رئيس الحزب مسعود البرزاني في المؤتمر احتجاجا على ما قال إنه تأخير للكلمة إلى الجلسة المسائية وعدم إعطائها المساحة والزمان المناسبين لها.
 
يشار إلى أن الجعفري اعتبر أن مشاركة حزب البعث خط أحمر لا يجوز تخطيه, كما أشار إلى الإرهاب وسمى القوات الأجنبية بالقوات متعددة الجنسيات.
 
أما الطالباني فقد أكد على أن الوفاق والوحدة الوطنية لا تشمل من سماهم "القتلة والمجرمين من أزلام النظام السابق أو الإرهابيين التكفيريين". وقال إن اعتماد لغة السلاح مرفوض و"المقاومة الوطنية المشروعة تتحقق بالوسائل السياسية والسلمية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة