روسيا والصين تحذران من عواقب استخدام القوة ضد إيران   
الجمعة 1427/9/14 هـ - الموافق 6/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)
الخلافات ما زالت بين الدول الكبرى بشأن التعامل مع ملف إيران النووي (الفرنسية-أرشيف)

حذرت روسيا والصين من عواقب التهديد باستخدام القوة أو تحديد مهلة نهائية في التعامل مع إيران بشأن ملفها النووي. يأتي هذا الموقف قبيل انعقاد اجتماع وزراء خارجية الدول الكبرى الست في لندن مساء اليوم لبحث مسألة إحالة ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن الدولي.
 
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية ألكسندر ألكسييف قوله إن موسكو وبكين تعتبران استخدام القوة أو التهديد بها ضد طهران غير مقبول، محذرا من توجيه الإنذارات إلى إيران لحشرها في الزاوية سيأتي بنتائج عكسية.
 
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إنه لا تزال هناك إمكانية لتسوية المشكلة النووية الإيرانية, ودعا لاتخاذ إجراءات تستهدف حصرا دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأكد عقب اجتماعه بنظيره الأفغاني رانغين سبانتا, أن موسكو ستستغل هذه الإمكانية في اجتماع لندن.
 
وسبق أن قال المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن باب التفاوض مع إيران سيظل مفتوحا دائما حتى وإن حان الوقت الذي ستقرر فيه الدول الكبرى ما إذا كانت ستحيل الأمر إلى مجلس الأمن.
 
وأضاف سولانا في كلمة أمام معهد الدراسات الأمنية للاتحاد الأوروبي "رغم العديد من المباحثات لم نتوصل لاتفاق حول المسألة المركزية وهي تعليق تخصيب اليورانيوم", موضحا قبل ساعات من اجتماع وزراء خارجية الدول الست أن المباحثات لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية".
 
وأكد أن الأمر يعود إلى الدول الست لتقرير "ما إذا آن الأوان لاعتماد الخيار الثاني أي إحالة الأمر إلى مجلس الأمن الدولي, لكنني أصر على أن باب التفاوض سيظل دائما مفتوحا, وأن الملف الإيراني لا يمكن تسويته إلا بالتفاوض".
 
رايس والاجتماع
تغطية خاصة
وقبل ساعات من انعقاد اجتماع لندن, قال مسؤول أميركي إن القوى الست الكبرى ستوافق على الأرجح من ناحية المبدأ على فرض عقوبات على إيران بشأن برنامجها النووي, لكن لا يتوقع أن تقر لغة خطاب معينة مع طهران.
 
وقال المسؤول في الإدارة الأميركية الذي يرافق وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في جولتها الشرق أوسطية "ما نتوقع أن يتمخض عن هذا الاجتماع هو قرار سياسي بالانتقال إلى الخطوة التالية في الدبلوماسية وهي قرار فرض عقوبات" على إيران.
 
وقد رفضت وزارة الخارجية البريطانية التعليق على إمكان عدم اتخاذ أي قرار حول الملف النووي الإيراني إثر اجتماع في لندن، وذلك بسبب تأخر وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.
 
وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن الاجتماع سيبدأ من دون رايس، لكن أي قرار لن يتخذ قبل وصولها خاصة أن وزير الخارجية الصيني لي تشاو تشينغ لم يتمكن من الحضور إلى العاصمة البريطانية.
 
ومن المقرر أن يتفاهم وزراء خارجية الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا والولايات المتحدة على مبدأ أن تفرض الأمم المتحدة سلسلة أولى من العقوبات على  طهران إثر رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم.
 
ويتوقع أن تضغط الولايات المتحدة بدعم من بريطانيا على المشاركين في الاجتماع من أجل فرض عقوبات على طهران، فيما تعارض روسيا والصين النهج الأميركي, بينما تريد بعض الدول الأوروبية منح الدبلوماسية مزيدا من الوقت.
 
وتطالب إيران الغرب بحل النزاع من خلال المحادثات, رافضة في الوقت نفسه وقف تخصيب اليورانيوم, وتؤكد أن برنامجها النووي لأغراض سلمية, لكن الغرب يشتبه بأنه لتصنيع أسلحة نووية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة