زيني .. مهمة جديدة وصعبة   
الأربعاء 17/10/1422 هـ - الموافق 2/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الدوحة - الجزيرة نت
أولت الصحف القطرية الصادرة اليوم اهتماما ملحوظا بعودة أنتوني زيني إلى المنطقة بعد فشل مهمته الأولى في وضع حد للممارسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين, مؤكدة أنه سيواجه مهمة جديدة وصعبة وأن مصيرها سيكون مثل سابقتها ما لم تتحرك أميركا بشكل عاجل.

عودة زيني

يجب أن تكون مهمة زيني تنفيذية بالأساس من خلال وضع جدول زمني بمواعيد محددة لتنفيذ توصيات تقرير ميتشل وخطة تينيت وبما يشمل رفع الحصار والإغلاق نهائياً وفي كافة أشكاله عن الأراضي الفلسطينية

الراية

فقد قالت صحيفة الراية تحت عنوان "عودة زيني" من جديد.. يعود أنتوني زيني مرة ثانية إلي المنطقة، بعد أن كان غادرها حيث فشلت مهمته الأولى, ذلك أن الإرهابي شارون هو الذي أفشل المهمة عامداً متعمداً عبر التصعيد العسكري العدواني الذي سبق وصول المبعوث الأميركي بأيام من اغتيالات وقتل وهدم وتدمير ولما قام الفلسطينيون بالرد المشروع على ما يرتكبه هذا الإرهابي من جرائم بشعة في حقهم فإن ذلك لم يرض الإدارة الأميركية ومارست كافة الضغوط على السلطة الفلسطينية حتى توقف الشعب الفلسطيني المضطهد عن الكفاح والنضال في مواجهة المعتدي الإسرائيلي.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها "يعود زيني مرة أخرى في مهمة سلام نتمنى لها أن تنجح، ونتمنى ألا يفشلها شارون كما فعل من قبل. لكنه وبتخطيط خبيث بدأ فعلا تصعيدا عسكريا غير مفهوم ولا مبرر ضد الفلسطينيين بالتوغل في الأراضي الفلسطينية والاعتقالات والخطف والقتل واستمرار الحصار الخانق بما يعني أنه لا يريد الأمن والهدوء بينما الفلسطينيون التزموا الأمن والهدوء وأوقفوا العمليات الاستشهادية.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن مهمة زيني الآن يجب أن تكون تنفيذية بالأساس أي وضع جدول زمني بمواعيد محددة لتنفيذ توصيات تقرير ميتشل وخطة تينيت وبما يشمل رفع الحصار والإغلاق نهائيا وفي كافة أشكاله عن الأراضي الفلسطينية، وسحب القوات الإسرائيلية من كافة المدن والقرى والبلدات الخاضعة للسلطة وإلى مواقعها قبل انطلاق الانتفاضة المباركة وتجميد كافة النشاطات الاستيطانية وعلى رأسها القدس وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة وفتح الطريق أمام استئناف مفاوضات السلام. وبدون ذلك فإن الجولة الجديدة لـ زيني ستكون تحصيل حاصل هذا إذا لم يفشلها شارون قبل أن تبدأ.

المهمة الصعبة

المرحلة الحالية حبلى بكل الاحتمالات التي تستدعي أكثر من أي وقت مضى من الإدارة الأميركية ممارسة نفوذها لدى الإسرائيليين لتقديم بادرة حسن نوايا تجاه الفلسطينيين بهدف استعادة ثقتهم

الوطن

أما صحيفة الوطن فقد وصفت عودة زيني بـ "المهمة الصعبة" وقالت تحت هذا العنوان "قرار الإدارة الأميركية إيفاد الجنرال انتوني زيني إلى المنطقة يوم الخميس، لاستئناف مهمته في تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال بالفلسطينيين والإسرائيليين إلى طاولة المفاوضات لاستكمال عملية السلام، لا يمكننا إلا أن نرحب به لأننا طلاب سلام وأمن، لا دعاة حرب وتدمير.

وأضافت الصحيفة "بعد أن قدم الفلسطينيون الأمن والهدوء للإسرائيليين، فالكرة الآن في ملعب الإدارة الأميركية، مما يستدعي من واشنطن تسليح موفدها بما يمكنه من إرغام إسرائيل على الانصياع للإرادة الدولية ولاستحقاقات السلام بالإسراع في تهيئة الظروف لصنع السلام العادل والشامل والدائم. ولكن يبدو أن شارون وكما أفشل مهمة الموفد الأميركي قبل نحو شهر يخطط لاقتراف الفعل ذاته بحملة دموية عسكرية عمادها التوغل والاغتيالات والخطف وتشديد الحصار الظالم.

وانتهت الصحيفة إلى القول "إن المرحلة الحالية حبلى بكل الاحتمالات التي تستدعي أكثر من أي وقت مضى من الإدارة الأميركية ممارسة نفوذها لدى الإسرائيليين لتقديم بادرة حسن نوايا تجاه الفلسطينيين بهدف استعادة ثقتهم، وأقل ما يجب عمله هو رفع الحصار والإغلاق بكافة أشكاله وسحب القوات الإسرائيلية إلى مواقعها قبل 28 سبتمبر 2000. عندئذ نعتقد أن مسيرة السلام يمكن أن تستأنف على قاعدة الأرض مقابل السلام وصيغة مدريد والقرارين «242» و«338»،على أن يسبق ذلك تنفيذ دقيق وسريع لتوصيات ميتشل وتينيت.

مهمة جديدة
وقالت صحيفة الشرق في افتتاحيتها بعنوان "مهمة جديدة"
عشية وصول الموفد الأميركي للمنطقة أنتوني زيني بهدف وضع حد للأوضاع المتدهورة في الأراضي الفلسطينية أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون -كعادته في كل مرة يزور فيها مبعوث سلام الشرق الأوسط - الإشارة ببدء حملة دموية جديدة ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية وقواه المناضلة بتصعيد عمليات الاغتيال والتصفية والملاحقة لنشطاء الانتفاضة المباركة، وبتشديد الخناق على المناطق الفلسطينية من أجل إفشال أي مهمة تسعى إلى تحقيق انفراج في وتيرة الأحداث بما يقود إلى استئناف المسار السياسي بديلاً عن العنف الإسرائيلي، ورد الفعل الفلسطيني المشروع عليه.


مهمة زيني الجديدة لن يكتب لها النجاح وسيكون مصيرها مثل سابقاتها ما لم تتحرك الإدارة الأميركية بصورة عاجلة لوضع حد للغطرسة الشارونية المتواصلة، وإجبار الحكومة الإسرائيلية على الانصياع للشرعية الدولية

الشرق

وأضافت الصحيفة "رغم الالتزام الفلسطيني بوقف إطلاق النار وإيقاف العمليات الاستشهادية الذي مضى عليه عدة أسابيع فإن الإرهاب الإسرائيلي لم يتوقف لحظة واحدة مما يؤكد مجدداً رغبة مجرم الحرب شارون باستمرار العنف في المنطقة هروبا من استحقاقات استئناف عملية التسوية، فهذا الإرهابي لايريد صنع أي سلام مع السلطة الفلسطينية والعرب بشكل عام، بل يريد مواصلة السير في الطريق المسدود، من خلال فرض الحل العسكري وتركيع الشعب الفلسطيني، وهذا ما لا يستطيع لا شارون ولا كل القيادات الإسرائيلية فرضه على شعب أقسم على تحرير وطنه من رجس الاحتلال.

وبناء على ما تقدم فإن مهمة زيني الجديدة -كما تقول الصحيفة- لن يكتب لها النجاح وسيكون مصيرها مثل سابقاتها ما لم تتحرك الإدارة الأميركية بصورة عاجلة لوضع حد للغطرسة الشارونية المتواصلة، وإجبار الحكومة الإسرائيلية على الانصياع للشرعية الدولية، وتطبيق الاتفاقات الموقعة مع الجانب الفلسطيني من خلال وقف أعمال العنف واتخاذ إجراءات لبناء الثقة في مقدمتها تجميد الاستيطان الإسرائيلي، وصولاً إلى الإقرار بالحقوق الفلسطينية الثابتة، في الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة