تراجع دور أميركا بالعراق   
الأحد 1431/9/12 هـ - الموافق 22/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:35 (مكة المكرمة)، 13:35 (غرينتش)

جندي أميركي يقف أمام رتل من العربات المصفحة بمعسكر قريب من مطار بغداد (الفرنسية)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن العراقيين منهمكون في جدل وصراع من أجل تحقيق الاستقرار، بينما آخر لواء أميركي مقاتل غادر البلاد الأسبوع الماضي.

ونقلت الصحيفة عن فلاح النقيب العضو السني بالبرلمان عن "قائمة العراقية" قوله إن الأميركيين يغادرون العراق دون أن يحلوا مشاكل البلاد.

وسيبقى حوالي 52 ألف جندي بالعراق من إجمالي قوات فاق عددها 165 ألف جندي، في ذروة عملية تعزيز الوجود الأميركي هناك.

وترى الصحيفة أن تقليص عدد القوات الأميركية، الذي بدأ طوال العام الماضي، يأتي في وقت تكتنف البلاد المخاطر.

فبعد مرور أكثر من خمسة أشهر على انتخابات تشريعية غير حاسمة جرت يوم 7 مارس/ آذار الماضي، أدى الإخفاق في التوصل لتسوية سياسية إلى إعاقة تشكيل حكومة جديدة.

وارتفعت وتيرة الاغتيالات، وما تزال الهجمات تُشن يوميا بينما الشارع العراقي يغلي في هذا الصيف القائظ.

وذكر وزير الخارجية هوشيار زيباري أنه أبلغ الأميركيين بواشنطن أن خروجهم من العراق قبل أن تكون هناك حكومة تدير شؤون البلاد، سيكون أمرا محرجا، مشيرا إلى أن الزعماء العراقيين وصلوا إلى طريق مسدود ومن ثم يتعين على الولايات المتحدة تقديم الدعم لهم.

وتقول الصحيفة إن الأسئلة بشأن العراق تبدأ كلها بعبارة "ماذا لو؟". "ماذا لو أن الفراغ السياسي أفضى إلى تقويض المكاسب الأمنية التي تحققت بشق الأنفس؟ وماذا لو أن دول الجوار استغلت اضمحلال النفوذ الأميركي وملأت الفراغ الناجم عن ذلك؟ وماذا لو لم تتشكل حكومة جديدة في هذا النظام الديمقراطي الوليد؟".

يقول جوست هيلترمان –وهو خبير بالشؤون العراقية في مجموعة الأزمات الدولية "ظللنا دوماً نزعم أن حدوث فراغ سياسي وأمني في وقت واحد من شأنه أن يخلق وضعا خطيرا، وهذا ما نشهده الآن. وإذا ما استمر العنف وحصل المتمردون على موطئ قدم، فماذا سيفعل الأميركيون بما لديهم من موارد محدودة؟".

وفي ظل تدهور الخدمات واستمرار موجة العنف وتلكؤ مفاوضات السياسيين، يتساءل العراقيون عن الأسباب التي دفعتهم للذهاب إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة