مواجهات بين الشرطة والمعارضة في سريلانكا   
الخميس 1422/4/28 هـ - الموافق 19/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي يضرب أحد المتظاهرين
لقي اثنان مصرعهما وأصيب نحو 80 شخصا إثر مواجهات عنيفة وقعت في العاصمة السريلانكية كولومبو بين الشرطة وآلاف المحتجين من أنصار المعارضة على تعليق البرلمان. وتمكنت الشرطة من منع عقد اجتماع احتجاجي للمعارضة بعد استخدامها القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين.

فقد قال مسؤولون بالمعارضة إن آلافا من المحتجين تجمعوا وسط العاصمة، لكنهم لم يتمكنوا من عقد اجتماع حاشد بسبب تدخل الشرطة لمنع تنظيم ما اعتبروه أكبر تجمع مناهض للحكومة منذ انتخاب شاندريكا كماراتونغا رئيسة للبلاد عام 1994.

ووصف زعيم المعارضة رانل ويكرمسنغي الاحتجاجات بأنها "نجاح كبير"، مشيرا إلى أن الاحتجاج برهن على أن الشعب لا يخاف السلطة.

وناشدت الحكومة من جانبها المواطنين التزام الهدوء. وذكر شهود عيان أن حركة المرور توقفت وحوصر الطلاب والمواطنون وسط الغازات المسيلة للدموع.

وأفاد مدير المستشفى الوطني في كولومبو بأن شخصين قتلا وأصيب أكثر من 40، ومعظم الإصابات من جراء الرصاص المطاطي والتعرض للضرب بالهراوات.

وتراوحت تقديرات أعداد المحتجين بين عشرة آلاف وفق مصادر حكومية، وأكثر من عشرين ألفا طبقا للمعارضة.

وكانت المعارضة السريلانكية قررت المضي قدما في تنظيم المسيرة احتجاجا على تعليق البرلمان رغم التهديدات باعتقال المشاركين فيها. وقال نائب زعيم الحزب الوطني الموحد المعارض كارو جاياسوريا إن منع الحكومة للتظاهرة هو "محاولة سياسية لقمع حرية التعبير".

ويأتي الاحتجاج ضمن سلسلة مواجهات وقعت بين الحكومة والمعارضة منذ خسارة الحزب الحاكم للأغلبية في البرلمان الشهر الماضي إثر انضمام أحد حلفائه السابقين إلى صفوف المعارضة. ودعت المعارضة إلى تنظيم المظاهرات بعدما أعربت عن غضبها من قرار كماراتونغا تعليق البرلمان في الوقت الذي كان يستعد فيه للاقتراع على سحب الثقة من حكومتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة