الليكود لا يفكر في السلام وخيارت شارون صعبة   
الاثنين 1425/3/14 هـ - الموافق 3/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرييل شارون يتابع مع مساعديه نتائج التصويت التي لم تكن لصالحه(الفرنسية)

القدس المحتلة ـ نزارمضان

لم تكن الأصوات التي انحرفت عن تأييد شارون في خطته أصواتا عفوية، وإنما كانت تبرهن على قمة التشدد في اليمين الإسرائيلي والتنكر لكل ما كان يفكر فيه شارون بعد خطة الانسحاب.

وأكدت الكاتبة الإسرائيلية عكيفا الدار في مقال بصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن استفتاء الليكود يبرهن بصورة قاطعة على أن هذا الحزب ما زال يمينيا وغير راغب في صنع السلام.

كما اعتبر المحلل السياسي (عوفر شيلح) أن نتيجة التصويت أحدثت هزة أرضية لمستقبل شارون السياسي فيما ألمحت يدعوت أحرنوت أن الليكود فك ارتباطه مع شارون.

لكن المحلل الإستراتيجي زئيف شيف ربط بين عملية كوسوفيم التي قتل فيها خمسة مستوطنين وجرح آخرون وبين عملية التصويت مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى انحراف الأصوات نحو رفض الخطة.

وكان شارون قد تعرض لهجمة يمينية شرسة دفعت أعضاء اليمين إلى الإحجام عن التصويت لخطته، حيث نقل التلفزيون الإسرائيلي أن الحاخام عوفاديا يوسف كرس جزءا من موعظته الأسبوعية للهجوم الحاد على شارون وعلى خطته، ودعا إلى التصويت ضدها، وقال واصفا شارون: إنه مخطئ ومضلل ووصف خطته بأنها خطر كبير على إسرائيل.

فيما أشار عوزي لنداو الليكودي المعارض للخطة إلى أنه في العام الماضي ورغم أن الجيش الإسرائيلي لم يغادر غزة فإن الوضع الأمني كان بالنسبة للإسرائيليين أفضل بكثير مما هو عليه الآن.

خيارات شارون
وعلى صعيد الانعكاس السياسي لنتيجة الاستفتاء، فإن هناك سيناريوهات خمسة من المتوقع أن يقوم بها شارون هي: استفتاء شعبي، أو تصويت على الخطة داخل الحكومة الحالية، أو إلغاء لفك الارتباط، وربما تشكيل حكومة جديدة، أو تقديم شارون استقالته وهذا أمر بعيد.

ولكن إذاعة الجيش الإسرائيلي أفادت أن شارون ينوي الاستمرار في السلطة وأنه لا ينوي ترك خطة الانفصال على المدى البعيد، في حين صرح مقربون من شارون لصحيفة معاريف أنه ربما يسعى لتغيير تركيبة الحكومة للتوصل إلى اتخاذ قرار الانفصال.

ويتوقع سياسيون وبرلمانيون في الكنيست أنه ليس أمام شارون إلا استفتاء شعبي شامل، أو التغيير المباشر للحكومة من خلال الائتلاف مع حزب العمل، أو الدعوة لانتخابات مبكرة، أو الاستقالة.

وقال البرفسور عمانويل غروس من كلية القانون، في جامعة حيفا إن القانون الأساسي في إسرائيل يتيح لشارون المبادرة إلى حل الكنيست ولكن ذلك فقط يجري إذا تبين لرئيس الوزراء وجود أغلبية تعارض الحكومة في الكنيست، وبالتالي تصبح إمكانية العمل السليم للحكومة متعذرة.

ويرى غروس أنه إذا ما حل الكنيست فإنه ينبغي إجراء انتخابات في غضون تسعين يوما، فإذا كان شارون يفهم أن هناك أغلبية تؤيد خطته في أوساط النواب من غير حزبه، فلا يحق له أن يقترح حل الكنيست.

وفي هذه الحالة فليس أمام شارون سوى الاستقالة أو اقتراح أن تحل الكنيست نفسها.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة