إضراب إسلاميين في سجن لبناني   
الثلاثاء 1431/12/24 هـ - الموافق 30/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:56 (مكة المكرمة)، 6:56 (غرينتش)
السجناء يحتجون على سوء المعاملة عقب فرار أحدهم (الفرنسية-أرشيف)

نقولا طعمة-بيروت

تفاعلت قضية السجناء الإسلاميين الموقوفين في سجن رومية منذ بدئهم إضرابا عن الطعام عشية عيد الأضحى احتجاجا على "المعاملة القاسية" إثر تمكن أحد السجناء في جناحهم من الفرار.
 
وبحسب ما ذكره رئيس لجنة المحامين المتابعة لقضيتهم أسامة شعبان للجزيرة نت، اتخذت سلطات السجن إجراءات "متشددة" دفعت نحو ٣٥٠ موقوفا للتعبير عن احتجاجهم على سوء المعاملة ردا على حادث "لا علاقة لهم به".  
 
ويضيف شعبان أن أحد أسباب الاحتجاج أيضا هو توقيفهم غير الشرعي حيث لم تتم محاكمتهم، مما يبطل حق السلطة باستمرار اعتقالهم سنوات تحت عنوان التوقيف الاحتياطي.
 
وينتمي الموقوفون لتيارات إسلامية خصوصا من أبرزها تنظيم القاعدة وفتح الإسلام، وتم اعتقالهم على دفعات وفترات متفاوتة.
 
واقع الموقوفين
وبحسب المحامي شعبان فإن الموقوفين أضربوا عن الطعام منذ ليل عيد الأضحى الذي شهد فرار السجين وليد البستاني من المبنى الذي يوجدون فيه.  
 
وتابع "كان المضربون الآن حذروا السلطات من نوايا ذلك الفار طالبين إخراجه من المبنى، فلم يعر المعنيون الأمنيون أي اهتمام، فهرب الشخص المذكور، وعوقب كل من في المبنى بشكل كلي".
 
وأشار شعبان إلى أن السلطات منعتهم من التواصل مع بعضهم البعض، وحرمتهم من القنوات التلفزيونية الإسلامية، ومنعت الزيارات، وضيقت مساحة اللقاء بينهم من ثلاثة أرباع الساعة حتى دقائق معدودات، وقطعت المياه والكهرباء عنهم أول أيام الاعتراض.
 
وقال المحامي "في كل دول العالم يسمح للسجين أن يتابع دروسه، أو يتعلم مهنا حرة في السجن فيخرج متعلما أو يملك مالا لأنه عمل في السجن، لكن عندنا يجري عكس ذلك، ويوضع ستة آلاف في السجن الذي يتسع لألفين".
 
تأكيد حكومي
وأكد مصدر مسؤول في قوى الأمن الداخلي حصول الإضراب واستمراره، لكنه قال للجزيرة نت إن ٢٣ من الموقوفين تراجعوا عن الإضراب اليوم، وتناولوا الطعام، واستقبلوا ذويهم، آملا أن تنحو قضيتهم باتجاه الحل التدريجي قريبا.
 
وتابع "الوضع الصحي للجميع ليس فيه ما يدعو للقلق، وليس من عوارض مقلقة عليهم، والعيادات الصحية مستمرة لهم، والتفاوض معهم مستمر للتراجع عن إضرابهم".
 
الشيخ شعبان استهجن واقع السجون السيئ (الجزيرة نت)
تعليق إسلامي
وفي تعليقه على القضية، قال الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي الشيخ بلال شعبان للجزيرة نت "يحكى عن محكمة لا نظير لها في التاريخ تضم المئات، وتعتبر محكمة سياسية يريدون من خلالها إظهار لبنان وكأنه شريك بما يسمى الحرب على الإرهاب حتى تأخذ السلطة شهادة حسن سلوك من الأميركيين".
 
ولفت الشيخ إلى أن ٩٠٪ من الموقوفين طلبوا منذ أربع سنوات للتحقيق، وتقدموا طوعا من دون أن يذهب أحد لتوقيفهم أو اعتقالهم.
 
واستهجن ما يحدث بالسجون قائلا "واقع سجوننا سيئ، يدخل الشخص عنده بعض خوف من الله، فيخرج خبير مخدرات وضرب سكاكين. وبدلا من أن تكون سجونا للتأديب وإعادة التأهيل، صارت السجون لحجز الحرية وتخريج أناس حاقدين على المجتمع نتيجة الظلم الذي يتعرضون له".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة