معارضون عراقيون يناقشون تشكيل جبهة ضد الوجود الأميركي   
الاثنين 1429/12/4 هـ - الموافق 1/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)

الجلسة الافتتاحية تميزت بحضور قادة التشكيلات الشعبية العربية (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-بيروت

ناقش العشرات من القيادات والشخصيات السياسية العراقية الموصوفة بمناهضة الوجود الأميركي برنامج عمل المرحلة الحالية والمقبلة التي وصفوها بمرحلة التحرير وما يليها من بناء لدولة ديمقراطية في العراق، وذلك في مؤتمر جمعهم في بيروت يومي السبت والأحد تحت عنوان "اللقاء العراقي الوطني للتحرير والديمقراطية".

افتتاح اللقاء جرى بمشاركة رمزية من ثلاث قيادات شعبية عربية، هي كل من الأمين العام للمؤتمر القومي خالد السفياني والمنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي شفيق منير والأمين العام للأحزاب العربية عبد العزيز السيد، وجميعهم ألقوا كلمات في جلسة الافتتاح، فضلا عن كلمة لرئيس الوزراء اللباني الأسبق سليم الحص ألقيت نيابة عنه.

وعبرت القيادات الشعبية العربية في كلماتها عما وصفته بالأهمية المحورية للمقاومة العراقية في مشروع الممانعة والمقاومة العربية، وكذلك أهمية تحرير العراق مما وصفوه بالاحتلال الأميركي، وذلك قبل أن ترفع هذه الجلسة لتبدأ المشاورات المغلقة التي استمرت يومين.

منسق اللقاء هيثم الناهي قال للجزيرة نت إن "هذه المشاورات ابتدأت بانتخاب خير الدين حسيب رئيسا لجلسات اللقاء، ثم بدأت بعد ذلك مناقشة تفصيلية لمشروع المنهاج السياسي للقاء الذي تضمن مرحلة التحرير وما بعدها من بناء للدولة وهياكلها السياسية والدستورية والعسكرية التي ستأخذ على عاتقها إزالة آثار الاحتلال".

الناهي: اللقاء يهدف لتشكيل جبهة واسعة تضم كافة القوى الرافضة للاحتلال (الجزيرة نت)
منهاج سياسي
وأضاف الناهي أن الحاضرين ناقشوا المنهاج السياسي بإسهاب وتم تعديل كثير من بنوده بناء على هذه المناقشات. وأشار إلى أن مجمل المشاركين اتفقوا على دعم المقاومة العراقية المسلحة وتأكيد دورها الحاسم في تحرير العراق، وتحديد مدى الدور الإيراني في العراق والدعوة لمكافحته وإنهائه.

وقال إن اللقاء اتفق على تشكيل لجنة متابعة تتولى مهمات التنسيق بين كافة القوى الوطنية العراقية في الخارج والداخل بهدف السعي لإدماجها بين القوى المشاركة في اللقاء الذي يهدف إلى توحيد كل القوى الوطنية العراقية في المستقبل.

وأكد الناهي أن "اللقاء لم يهدف إلى تأسيس حزب أو تنظيم معين بل إلى تشكيل جبهة واسعة تضم كافة القوى الرافضة للاحتلال، المسلحة وغير المسلحة".

وقال رئيس مركز دراسات الاستقلال المعني بالقضايا العراقية خالد المعيني إن النقاشات كانت مفيدة ومهمة لكن المضامين قد لا تتجاوز ما تم إنجازه حتى الآن في المؤتمرات والندوات السابقة.

وأضاف المعيني أن "الحركة الوطنية العراقية تدشن بعد توقيع الاتفاقية الأمنية مرحلة جديدة من الصراع تتطلب خطابا سياسيا وآليات جديدة تختلف بطبيعتها عن المرحلة السابقة ومن بين ذلك وجدود قيادات وهياكل سياسية جديدة تنسجم ومتطلبات هذه المرحلة".

وتوقع أن يكون لشريحة الكفاءات الوطنية من التكنوقراط دور محوري في المرحلة القادمة لا سيما بعد تهاوي المشاريع السياسية الطائفية وتلكؤ وتخلف المشاريع السياسية التقليدية.

المشاركون في لقاء بيروت ناقشوا بإسهاب مشروع المنهاج السياسي (الجزيرة نت)
مشاركة مأمولة
وقال المعيني إنه كان يأمل "مشاركة عدد أكبر من الشخصيات وممثلي الأحزاب في اللقاء لا سيما من فصائل المقاومة المسلحة التي كان حضورها سيضيف قدرا أكبر من الأهمية".

وقال منسق اللقاء هيثم الناهي إن الدعوة وجهت إلى جميع الفصائل المسلحة وهيئة علماء المسلمين من غير حضور أي منهم، فيما كان التيار الصدري وحزب الفضيلة هما الطرفان الوحيدان اللذان دعيا للحضور من داخل العملية السياسية ولم يحضرا أيضا نتيجة تعطل حركة الطائرات بين بغداد وبيروت.

وقال مشاركون للجزيرة نت إن دعوات عديدة وجهت خلال اللقاء إلى التيار الصدري وحزب الفضيلة للانسحاب من العملية السياسية لا سيما بعد إقرار الاتفاقية الأمنية التي رفضها الصدريون ولم يصوت عليها حزب الفضيلة.

ويأمل منظمو اللقاء أن يكون هذا التجمع الذي ضم نخبة من السياسيين نواة لتجمع أو جبهة أوسع تكبر مع مرور الوقت ولذلك فلن يقيد اللقاء نفسه بإطار تنظيمي ثابت، كما أنه سعى ليكون خطابه السياسي مرنا وقريبا من الثوابت التي يشارك بها الجميع أو غالبية القوى التي تقف في خانة مناهضة ما يوصف بمقاومة الاحتلال والعملية السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة