العراق يصر على المشاركة في اجتماعات الجامعة العربية   
الاثنين 1424/7/12 هـ - الموافق 8/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن وزير الخارجية في الحكومة العراقية الجديدة هوشيار زيباري أنه سيغادر بغداد إلى القاهرة على رأس وفد عراقي أملا في تمثيل بلاده في الاجتماع الوزاري للجامعة العربية غدا الثلاثاء.

وقال زيباري في أول مؤتمر صحفي يعقده في بغداد منذ تسلم منصبه إن مجلس الحكم الانتقالي تلقى إجابات مشجعة لتمثيل العراق في اجتماع وزراء الجامعة العربية هذا الأسبوع.

وتأتي تصريحات زيباري في الوقت الذي لا يزال فيه الغموض يحيط بقضية تمثيل العراق في اجتماعات الجامعة العربية، فقد أعلن مصدر دبلوماسي عربي في القاهرة أن الدول العربية توصلت إلى شبه إجماع على السماح بمشاركة وفد عراقي برئاسة زيباري في اجتماعات وزراء الخارجية العرب.

وكان مراسل الجزيرة في القاهرة قد أفاد أن خمس دول عربية هي الكويت وقطر والأردن وعمان والإمارات أبدت موافقتها على تمثيل مجلس الحكم الانتقالي للعراق في الجامعة العربية.

من جانبه دعا وزير الخارجية الكويتي محمد صباح السالم الصباح إلى "إفشال" أي مخطط يهدف إلى عزل العراق وإبعاده عن محيطه العربي. جاءت تصريحات الوزير قبيل اجتماع لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الذي بدأ أعماله في جدة مساء أمس.

هل سترضخ ميليشيات الشيعة للتهديد الأميركي بنزع أسلحتها؟ (أرشيف- الفرنسية)
مهلة للشيعة
وتأتي هذه التطورات السياسية فيما أمهلت قوات الاحتلال الأميركي بالعراق مسلحي الشيعة أسبوعا ينتهي السبت المقبل لنزع أسلحتها. وقال متحدث عسكري أميركي إن قواته ستنزع أسلحة هؤلاء بالقوة إذا اقتضى الأمر بعد هذا التاريخ. وأكد أنه سيتم اعتقال من يقاوم هذا الإنذار.

وكان هؤلاء المسلحون قد انتشروا في شوارع مدن وسط العراق عقب اغتيال الزعيم الشيعي البارز آية الله محمد باقر الحكيم بالنجف في 29 أغسطس/ آب الماضي.

وفي أول رد فعل على الإنذار رفض مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المهلة، وقال الشيخ جواد العيساوي من مكتب الصدر "نحن لا نخضع إلا لله وإلى مراجعنا الدينية، ولا يهمنا ما يقوله الأميركيون". من جانبه قال عضو مجلس الحكم الانتقالي موفق الربيعي إن المجلس لم يبلغ الإنذار الأميركي بشأن تجريد مسلحي الشيعة.

في سياق متصل أعلن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية إفشال محاولة لاغتيال المرجع الشيعي الكبير في النجف آية الله بشير النجفي. وقال السيد صدر الدين القبانجي من المجلس الأعلى إنه تم اعتقال عنصر من فدائيي صدام كان داخل منزل النجفي السبت وقد اعترف بعد التحقيق معه بسعيه لاغتيال النجفي.

الهاجس الأمني للاحتلال دفع بالبريطانيين إلى تعزيز قواتهم في العراق (الفرنسية)
هجمات وتعزيزات
في غضون ذلك واصلت المقاومة العراقية هجماتها ضد قوات الاحتلال الأميركي، فقد تعرض رتل عسكري من قوات الاحتلال في مدينة حديثة غربي العراق الأحد لهجوم بالقذائف الصاروخية. وقال شهود عيان إن عربة أميركية من نوع همر دمرت في الهجوم.

وأوضح الشهود أن قوات الاحتلال قامت بتسيير دوريات في شوارع المدينة. وأذاعت بيانات عبر مكبرات الصوت تدعو إلى الامتناع عن المقاومة وتسليم المقاومين. كما تعرض مقر للقوات الأميركية في منطقة الشعب شمالي بغداد أمس لهجوم بقذائف صاروخية لم تعرف الخسائر الناجمة عنه.

وفي وجه المقاومة المستمرة وصل 120 جنديا بريطانيا إلى جنوب العراق الأحد، في خطوة يمكن أن تمثل بدايةً لإرسال تعزيزات كبيرة للقوات البريطانية المنتشرة هناك.
وسيتولى هؤلاء الجنود الذين انطلقوا من قاعدة جوية بريطانية في قبرص مهام أمنية من بينها حراسة خطوط أنابيب النفط جنوبي العراق.

وكانت تقارير أشارت إلى أن وزارة الخارجية البريطانية تسعى لنشر 5000 جندي إضافي في العراق لتجنب حدوث ما وصف بإخفاق إستراتيجي لجهود تحقيق الاستقرار هناك.

من جانبه اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه لا يتعين بالضرورة على واشنطن التخلي عن السلطة العسكرية في العراق لكي يقر مجلس الأمن مشروع قرارها الذي سيتيح نشر المزيد من القوات الأجنبية في هذا البلد.

وقال أنان لمجلة تايم الصادرة اليوم الاثنين "لقد شهدنا مواقف أخرى كانت فيها القوات الدولية تحت قيادة أميركية". وعما إذا كان على الولايات المتحدة نقل الإدارة المدنية في العراق إلى الأمم المتحدة اكتفى أنان بالتذكير بأن هذا الأسلوب هو المتبع في أفغانستان وكوسوفو وقبل ذلك في تيمور الشرقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة