لقاء جديد حول تفاهم قديم   
الأحد 1425/12/19 هـ - الموافق 30/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:35 (مكة المكرمة)، 9:35 (غرينتش)

عوض الرجوب - فلسطين المحتلة

 

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم، حيث تناولت الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية وأهم المحاور التي تناولتها، وأهمية الدور العربي في التهدئة، واستئناف الحوار الفلسطيني في القاهرة. كما تطرقت إلى رئيس الوزراء القادم وأهمية تعيينه من خارج فتح والحملة الإسرائيلية المتواصلة ضد المقدسيين.

 

"
لقاء دحلان وموفاز تمحور حول تجديد التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قبل عامين
"
القدس
قضايا رئيسية

أفادت صحيفة القدس أن اللقاء الذي عقد الليلة الماضية بين محمد دحلان وزير الأمن الداخلي السابق في السلطة الفلسطينية ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز واستمر حتى بعد منتصف الليل في فندق شيراتون موريا بمدينة تل أبيب تناول أربع قضايا رئيسية هي آلية  الانسحاب من خمس مدن في الضفة الغربية، والمطلوبون لإسرائيل، ومبعدو كنيسة المهد، وإطلاق سراح المعتقلين.

 

وأضافت أن الحديث تركز على قضية نقل السيطرة الأمنية للفلسطينيين في مدن الضفة الغربية وذلك تمهيدا لانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع ما قبل تاريخ 28 أيلول 2000 لدى اندلاع انتفاضة الأقصى، موضحة أن اللقاء تمحور حول تجديد التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قبل عامين بمشاركة دحلان وموفاز وهي تقضي بالانسحاب التدريجي من خمس مدن في الضفة حيث ستكون رام الله هي الأولى ثم طولكرم ثم قلقيلة فأريحا وبيت لحم. 

 

الدور العربي

وفي افتتاحيتها تحت عنوان "الدور العربي في التهدئة" أشارت القدس إلى أن دول الطوق والدول العربية لها مصالح وطنية وقومية لا تمكن تلبيتها بالكامل إلا من خلال تحقيق السلام العادل والمستند إلى الحقوق الفلسطينية، موضحة أن "هذه الدول تستطيع ممارسة دور فعال ومؤثر باعتبار ثقلها العربي المتميز وقدرتها على إقناع الفصائل الفلسطينية مما سيسهم في التقارب الفلسطيني الداخلي ويساعد على بلورة إستراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة وتطورات المرحلة المقبلة".

 

وأضافت الصحيفة أنه إذا كانت القيادة الفلسطينية الجديدة قد أثبتت للعالم مدى استعدادها لتنفيذ استحقاقات السلام وبنود خطة خارطة الطريق فإن الجانب الإسرائيلي يجب عليه أن يقابل هذه المواقف الفلسطينية الإيجابية بإعلان رسمي إسرائيلي مشفوع بضمانات أميركية بوقف إطلاق النار والانسحاب من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية التي أعيد احتلالها عام 2002 وإطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

 

"
الفلسطينيون أوقفوا إطلاق النار والمطلوب أن توقف إسرائيل إطلاق النار والاجتياح والاعتداءات وأن تفرج عن الأسرى وأن تعيد المبعدين إلى بيوتهم لتسهيل الانتقال إلى مرحلة أخرى
"
شعث/الأيام
حوار القاهرة

صحيفة الأيام نقلت عن الدكتور وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية نبيل شعث قوله إن مصر ستستضيف ممثلي الفصائل الفلسطينية في محادثات ثنائية في القاهرة في الأسبوع الأول من شهر شباط المقبل وهو ذات الأسبوع الذي يصل فيه وفد أمني مصري إلى فلسطين وتتوجه الدفعة الأولى من الضباط الفلسطينيين المكونة من 42 عنصرا إلى مصر في إطار إعادة التأهيل والتدريب.

 

وأضاف شعث للصحيفة أنه تم الاتفاق بين القيادتين الفلسطينية والمصرية على العمل على أربع قضايا ملحة وهي الإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وحماية المطاردين الفلسطينيين ووقف الاغتيالات وعودة المبعدين الذين أبعدوا إلى غزة وأوروبا إبان أزمة كنيسة المهد.

 

وذكر شعث أن الفلسطينيين أوقفوا إطلاق النار وأن المطلوب أن توقف إسرائيل إطلاق النار والاجتياح والاعتداءات وأن تفرج عن الأسرى وأن تعيد المبعدين إلى بيوتهم لتسهيل الانتقال إلى مرحلة أخرى يستكمل فيها الانسحاب من الضفة الغربية وينتهي الحصار على الشعب الفلسطيني.

 

رئيس الوزراء

وتحت عنوان "لماذا على الرئيس الجديد تعيين رئيس وزرائه من خارج حركة فتح؟" رأى رياض المالكي في صحيفة الأيام أيضا أن جملة من الأسباب تدعو لتعيين رئيس وزراء من خارج حركة فتح، وذكر من هذه الأسباب أن الحديث يدور عن مرحلة من التجديد على كل المستويات وعن نمطية جديدة من الحكم، مشيرا إلى "تلطخ نسبي لاسم حركة فتح بالفساد، وترهل واضح في الهيكلية والتنظيم والمتابعة".

 

وأضاف أن الحديث يدور عن استحقاق حزبي لإعادة التجديد، وعن نمطية جديدة من الحكم ترتكز على الشفافية في أعلى درجاتها، وهو ما يستدعي تعيين رئيس الوزراء من خارج فتح.

 

"
ما يجري هو محاولة لأسرلة المقدسيين بعد أن كادت سلطات الاحتلال تفرغ من تهويد مدينتهم عبر نهبها لأراضيهم ومحاولات عزلهم عن محيطهم وامتدادهم الفلسطيني
"
مركز القدس/الحياة الجديدة
أسرلة القدس

صحيفة الحياة الجديدة نشرت تحذيرا لمركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ضد المواطنين في القدس المحتلة، واصفا إياها بأنها الأخطر منذ احتلال المدينة المقدسة وضمها للدولة العبرية.

 

وأضاف المركز أن تصعيدا إسرائيليا شاملا سجل على مدى الأسابيع القليلة الماضية في كل ما يتعلق بالوجود الفلسطيني في القدس المحتلة على نحو لم يسبق له مثيل كالبدء في إجراءات خاصة تقضي بدخول المقدسيين إلى مناطق السلطة الفلسطينية بتصاريح خاصة، ومنع دخول مركباتهم إلى رام الله وغيرها، وتفعيل قانون أملاك الغائبين.

 

ووصف مركز القدس هذه الحملة بأنها الأوسع نطاقا التي تنفذها سلطات الاحتلال منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أن حملة مماثلة كانت قد نفذت العام الماضي من قبل سلطة البث الإسرائيلية وطالت مئات المقدسيين.


 

واعتبر ما يجري بأنه محاولة لأسرلة المقدسيين بعد أن كادت سلطات الاحتلال تفرغ من تهويد مدينتهم من خلال نهبها لأراضيهم ومصادرتها لعقاراتهم ومحاولات عزلهم وسلخهم عن محيطهم وامتدادهم الفلسطيني.
_________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة