تجدد المطالبة بإغلاق الأكاديمية السعودية في ألمانيا   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:54 (مكة المكرمة)، 4:54 (غرينتش)

الحكومة الألمانية تبدأ التضييق على الأكاديمية السعودية (الجزيرة نت)
خالد شمت-برلين
جدد تقرير أصدرته الإدارة التعليمية في ولاية شمال الراين الألمانية بشأن محتويات المناهج الدراسية بأكاديمية الملك فهد السعودية بمدينة بون، مطالبة أوساط سياسية وإعلامية ألمانية بإغلاق الأكاديمية التي تأسست قبل تسع سنوات والمدرسة التابعة لها.

وقال التقرير -الذي تم الكشف عن محتواه أمس– إن نتيجة فحص 40 كتاباً مقررة على تلاميذ مدرسة الأكاديمية أظهرت أن تأجيج الكراهية ضد غير المسلمين يعد هدفاً طبيعياً للنظام التربوي بالمدرسة الداعي إلى إباحة القتل في الأمور التي لها ارتباط بالدين.

وذكر التقرير أن كتب التربية الدينية التي تُدرس في الأكاديمية تتضمن فقرات معادية للغرب ولليهود ومحرضة للتلاميذ -من خلال التلقين- على الاستعداد لحرب أعداء الإسلام الذين يهددون وجوده منذ الحرب الصليبية.

ولم يوص التقرير في نهايته بإغلاق الأكاديمية، لكنه أشار إلى أن النظام التربوي السائد فيها لا يمكن وصفه بالإرهاب إلا أنه يوفر بيئة مناسبة وقاعدة أساسية لتنشئة تلاميذ متعاطفين مع الإرهاب.

وبينما امتنعت متحدثة باسم أكاديمية الملك فهد عن التعليق للجزيرة نت على ما ورد في التقرير دعا رئيس اتحاد العاملين في الإدارة الألمانية لمكافحة الجريمة كلاوس جانسن -في تصريحات لقناة أي آر دي- إلى إغلاق الأكاديمية فوراً، معتبراً أنها تربي في مدرستها أجيالاً من التلاميذ على ما أسماه المبادئ الإرهابية وكراهية غير المسلمين.

غير أن وزيرة التربية في ولاية شمال الراين يوتا شيفر قالت إن احتواء الكتب الدراسية المقررة بالأكاديمية على فقرات تميل إلى عدم الاتفاق مع مبادئ الدستور الألماني، لا يوفر مبرراً قانونياً لحظر هذه الكتب أو إغلاق مدرسة الأكاديمية غير الخاضعة لقانون المدارس الألمانية.

وتمنت الوزيرة أن يؤدي كشف التقرير الذي أعدته وزارتها عن محتوى الكتب الدراسية بالأكاديمية إلى قيام أولياء بسحب أبنائهم من الدراسة بها وتحويلهم إلى المدارس الألمانية الرسمية.

وكان أولياء أمور تلاميذ مدرسة الأكاديمية السعودية قد رفضوا مطالبة الإدارة التعليمية في مدينتي بون وكولونيا الأسبوع الماضي لهم بتحويل أبنائهم إلى مدارسهما، وتظاهروا مع أبنائهم في شوارع بون تعبيرا عن تمسكهم باستمرار أبنائهم في الدراسة بالأكاديمية.

ورأى مراقبون أن الحملة السياسية والإعلامية والأمنية الحالية مثلت انقلابا جذرياً في الموقف المتساهل للسلطات الرسمية الألمانية طوال السنوات الماضية تجاه الأكاديمية التي تولت الحكومة السعودية إدارتها وسداد نفقات تأسيسها البالغة 15 مليون يورو، وتضم مدرسة ومكتبة ومسجداً ومعهدا لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

يشار إلى أن عدد التلاميذ الدارسين المسجلين حالياً بمدرسة الأكاديمية تراجع إلى 450 تلميذا فقط منهم نحو 300 من حاملي الجنسية الألمانية.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة