ندوة لبحث إشكاليات المسرح بعُمان   
الثلاثاء 1434/11/6 هـ - الموافق 10/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)
المشاركون أكدوا أهمية تجنب الاتهامات المتبادلة في قضية تأخر انطلاقة تطوير المسرح العماني (الجزيرة)

طارق أشقر-مسقط

دعا مشاركون في ندوة عن النص المسرحي المعاصر بسلطنة عمان انطلقت فعالياتها مساء الاثنين بالعاصمة مسقط، إلى ضرورة انتقال المسرح العماني من الموسمية إلى الاستمرارية في الفعل المسرحي الهادف للاستفادة من القيمة الفنية والفكرية والروحية للمسرح باعتباره أبا للفنون الإنسانية.

وأكدوا على أهمية الخروج من دائرة الاتهامات المتبادلة بين أركان وعناصر المسرح العماني بشأن أسباب تأخر انطلاقة التطوير المأمولة للحركة المسرحية بعمان دون أن يرمي أي طرف باللوم على الآخر بشأن معوقات تطوّر المسرح سواء أكانوا كتاب النص أم النقاد أم المخرجين أم الممثلين والإداريين وغيرهم.  

كما طالبوا بمواكبة النص المسرحي للتحولات الاجتماعية حتى يتمكن من معالجة الكثير من القضايا المعاصرة، وبإنشاء فرق قومية ومسرح قومي، والاهتمام بالكتابة لمسرح الطفل، داعين أيضاً إلى الخطاب المباشر في تناول القضايا وتجنب النصوص المسرحية التي تشعر المشاهد بأنه غريب عندما تعرض على خشبة المسرح.  

الحبسي: إشكالية المسرح تكمن في جودة النص (الجزيرة)

جودة النص
وقال رئيس مجلس إدارة معهد الفنون للتدريب الإعلامي والمسرحي بسلطنة عمان محمد بن سيف الحبسي إن الإشكالية الأساسية التي يواجهها المسرح العماني تكمن في جودة النص المسرحي رغم وجود حالة من التطور في مجال البنية الدرامية للنص نفسه.

واعتبر الحبسي أن الكثير من كتاب النص المسرحي في عمان يكتبون فقط من أجل الفوز بجوائز المهرجانات المسرحية الموسمية بتفصيل النص على الموجهات العامة للمهرجان وليس الكتابة من أجل المسرح، داعيا إلى التنوع في مضامين النص وإلى إجراء دراسات موسعة هادفة لتطوير الحركة المسرحية في السلطنة.

ولفت الحبسي كذلك إلى وجود توجه بين بعض المخرجين إلى الأخذ بنصوص مسرحية عربية وخليجية وعالمية أخرى، معتبراً أن ذلك التوجه سيقلل من تناول المسرح العماني لقضايا المجتمع المحلي، ومطالبا بأن تكون النصوص قريبة من الثقافة العمانية على أن تركز على الطابع الاجتماعي بشكل خاص.

 السيابي: المسرح العماني تناول العديد من القضايا الاجتماعية (الجزيرة)

قضايا مسرحية
وعن مدى قدرة المسرح العماني على معالجة قضايا المجتمع المحلي وقضايا الشباب، تحدث للجزيرة نت الأستاذ في قسم الفنون المسرحية بجامعة السلطان قابوس سعيد بن محمد السيابي، معتبراً أن الحركة المسرحية منذ انطلاقتها الأولى في السبعينيات وما قبلها تناولت الكثير من القضايا القيمة.

وأشار السيابي إلى أن مسارح الأندية والمسرح المدرسي ومسرح الشباب والمسرح الأهلي جميعها تناولت قضايا اختلفت باختلاف مراحل التحول الاجتماعي، مضيفا أن مرحلة الثمانينيات كثر فيها تناول قضايا "الخبير الأجنبي" بينما يكثر الحديث حاليا عن العمالة الوافدة وفرص العمل للشباب وهروب الأيدي العاملة ومربيات الأطفال.

ويرى أن قضية مربيات الأطفال تناولها المسرح العماني بنظرة سلبية لم تعطها حقها الكافي، في حين تناولت كثير من الأعمال المسرحية قضايا الصراع بين الأجيال مثل مسرحية "جدتي العزيزة أهلا" لعبد الكريم جواد وغيرها من الأعمال.

الربيع: الرؤية السياسية غائبة في مجمل الأعمال المسرحية (الجزيرة)

الرؤية السياسية
ومن جانبها ترى الكاتبة المسرحية آمنة الربيع أن واقع النص المسرحي بعمان كما هو بالخليج عامة تنقصه الرؤية السياسية، فهي رؤية غائبة في مجمل ما كُتب وقُدم من نصوص مع وجود القليل من الاستثناءات التي التفت إلى القضايا السياسية لكنها ابتعدت عن المسرح السياسي.

وتعتقد الربيع أن تطوير النص المسرحي العماني يحتاج إلى  قدرة كتاب النص على الخروج من تابوهات الرقابة والقدرة على التعامل مع مفاهيم حرية التعبير والديمقراطية، وهي مفاهيم ليست جديدة أو طارئة على الكتابة المسرحية، حسب قولها.

وعولت الكاتبة على مجلس الإدارة المؤقت الحالي للجمعية العمانية للمسرح بأن ينقل نشاط الجمعية من موسمي إلى دائم، مستبعدة تأثر الحركة المسرحية العمانية بحل مجلس إدارتها السابق الذي تم بسبب خلافات إدارية داخله، معتبرة أن موسمية عمل الجمعية قللت من التأثير السلبي لفترة حل مجلس إدارتها. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة