المفاوضات القبرصية تراوح مكانها   
الاثنين 9/1/1425 هـ - الموافق 1/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المفاوضات بين بابادوبولوس ودنكطاش لا تحرز تقدما بسبب تشدد الطرفين (الفرنسية)
لا تزال مفاوضات إعادة توحيد قبرص تراوح مكانها في ختام الجولة السادسة من المحادثات اليوم الاثنين، في حين رفض الرئيس القبرصي تاسوس بابادوبولوس أي تدخل من جانب الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة.

وأعلن الزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش أن المسؤولين القبارصة اليونانيين رفضوا كل المقترحات التي قدمها الجانب القبرصي التركي أثناء المفاوضات, فيما اعتبر بابادوبولوس أن دنكطاش "شرح مرة جديدة رؤيته وكرر مواقفه الثابتة".

وكان دنكطاش سلم الجانب القبرصي اليوناني الأسبوع الماضي سلسلة من المقترحات لتعديل الخطة التي طرحها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على طرفي النزاع في الجزيرة المقسمة منذ 1974.

وتهدف مقترحات الجانب القبرصي التركي إلى تعزيز وجود شطرين في قبرص بعد إعادة توحيدها ضمن فيدرالية حسب النموذج السويسري.

من جهة أخرى أكد دنكطاش أن المسؤولين القبارصة اليونانيين قدموا وثيقة جديدة من 20 صفحة بشأن التغييرات الواجب إدخالها على خطة أنان لكن بدون تحديد النقاط التي تتضمنها.

وفي هذا الوقت, رفض بابادوبولس أي تدخل من قبل الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة في المفاوضات. وكان يشير بذلك إلى ألفارو دي سوتو ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الذي يشرف على المباحثات التي تستند إلى خطة المنظمة الدولية, وإلى توماس ويستون الموفد الأميركي الخاص للمسألة القبرصية الذي يقوم بزيارة إلى المنطقة حاليا.

وكان دي سوتو شدد في وقت سابق على ضرورة أن يقوم كل من المسؤولين القبرصيين اليوناني والتركي بتقديم كل مقترحاتهما، وأن يكشفا كل أوراقهما خلال هذه المباحثات التي لم تحرز تقدما كبيرا حتى الآن على ما يبدو.

وأوضح ويستون من جهته أن قول "لا" في الاستفتاء المتوقع يوم 21 أبريل/ نيسان المقبل بشأن خطة الأمم المتحدة التي وضع أنان اللمسات الأخيرة عليها, ستكون له عواقب وخيمة. وأشارت استطلاعات الرأي مؤخرا إلى أن غالبية من القبارصة اليونانيين ترفض الخطة في شكلها الحالي.

وأقر بابادوبولوس بأن لممثلي الأمم المتحدة والولايات المتحدة الحق في التعبير عن رأيهما, لكنه حذر من التأثير السلبي للتصريحات "التي قد تؤدي إلى نتيجة معاكسة للرغبة المنشودة".

وتهدف المفاوضات الحالية إلى إعادة توحيد الجزيرة قبل الأول من مايو/ أيار حيث ستنضم قبرص التي تمتد سلطتها فقط على الجانب القبرصي اليوناني إلى الاتحاد الأوروبي بدون القبارصة الأتراك، إذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق.

وستجد تركيا نفسها في حال عدم التوصل إلى اتفاق في موقع المحتل لقسم من دولة عضو بالاتحاد الأوروبي الذي ترغب في الانضمام إليه. وسيتوجه الزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش الخميس إلى أنقرة للمشاركة في ندوة بشأن المسألة القبرصية تنظمها غرفة التجارة في العاصمة التركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة