الحزب الجمهوري يدين برنامج التجسس الأميركي   
السبت 1435/3/25 هـ - الموافق 25/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:10 (مكة المكرمة)، 8:10 (غرينتش)
تسريبات سنودن أفادت بأن واشنطن تجسست على هاتف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (رويترز)

أدان الحزب الجمهوري الأميركي برنامج التجسس لوكالة الأمن القومي باعتباره يشكل انتهاكا لحقوق الحياة الخاصة للأميركيين، ويأتي ذلك بعد يوم من إقرار مجلس حكومي بعدم شرعية البرنامج الذي شمل المواطنين الأميركيين وقادة دول حليفة لواشنطن، مما دفع الإدارة الأميركية لإجراء إصلاحات.

وأدانت اللجنة القومية الجمهورية أمس الجمعة عملية جمع البيانات الضخمة للأميركيين، وقالت في قرارها إن "التجسس الحكومي غير المبرر تدخل في حقوق الإنسان الأساسية ويهدد نفس أسس أي مجتمع ديمقراطي".

وجاء في القرار أن البرنامج تجاوز الحدود المسموح بها التي حددها قانون باتريوت (المواطنة) الذي أقر عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 خلال حكم إدارة الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش.

ودعت اللجنة القومية الجمهورية النواب الجمهوريين إلى دعم قانون يحد من برنامج التجسس الأميركي انطلاقا من عدم قانونية التجسس الشامل على النشاط على الإنترنت وسجلات الهواتف والمراسلات.

وكان المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن -الذي يقيم في روسيا حالا بعد مطاردته من قبل واشنطن- قد كشف العام الماضي عن البرنامج وسرّب الآلاف من عمليات التجسس التي شملت قادة دول حليفة للولايات المتحدة الأميركية منهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وهو ما سبب حرجا لواشنطن.

انتقادات برنامج التجسس دفعت أوباما لإجراء إصلاحات عليه (رويترز)

غير قانوني
وتأتي الإدانة الجمهورية بعد يوم من توصل مجلس حكومي أميركي للخصوصية إلى أن برنامج التجسس "غير قانوني" ولا بد من إنهائه لأنه ينتهك الحماية الدستورية للمواطنين الأميركيين.

وذكر مجلس الإشراف على الخصوصية والحرية المدنية -في تقرير أصدره الخميس- أنه وجد عقب "تحليل معمق" لبرنامج التسجيلات الهاتفية بمجمله أن البرنامج لم يوفر سوى حد أدنى من المزايا فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب.

وكانت الضجة التي أعقبت الكشف عن برنامج التجسس، قد دفعت الرئيس باراك أوباما إلى الإعلان عن إصلاحات على سياسة التجسس وجمع المعلومات الاستخبارية.

وأعلن أوباما حظرا على التنصت على زعماء الدول التي تعدّ من أصدقاء الولايات المتحدة وحلفائها المقربين، والحد من جمع بيانات ومعلومات من هواتف الأميركيين.

يشار إلى أن تحقيقا صحفيا بريطانيا كشف قبل ذلك أن وكالة الأمن القومي الأميركية جمعت في مرحلة ما قرابة مائتي مليون رسالة إلكترونية قصيرة في اليوم من مختلف أنحاء العالم بشكل عشوائي بهدف استخراج معلومات مخابراتية منها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة