قصف القرداحة وسقوط سكود على الرقة   
الخميس 1434/6/15 هـ - الموافق 25/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:29 (مكة المكرمة)، 3:29 (غرينتش)


أعلن ثوار سوريون قصف مدينة القرداحة لأول مرة بصاروخين, في حين استعاد الجيش النظامي بلدة إستراتيجية بريف دمشق. وفي الوقت نفسه يدور قتال وسط مطار عسكري بحلب وحول الجامع الأموي بالمدينة, بينما سقط صاروخ سكود على الرقة موقعا خمسة قتلى.

وقالت كتائب أحرار الشام إنها أطلقت صاروخي غراد على مدينة القرداحة باللاذقية, وهي مسقط رأس الرئيس السوري الحالي بشار الأسد ووالده. وذكر ناشطون أن الصاروخين سقطا في محيط المدينة, وخلفا أضرارا مادية فقط.

ويأتي هذا القصف متزامنا مع اشتباكات عنيفة بين فصائل تابعة للجيش الحر والقوات النظامية بريف اللاذقية, وتحديدا حول قمة النبي يونس حيث يوجد موقع عسكري نظامي.

ووفقا لناشطين, فإن عدة كتائب مقاتلة بينها كتيبة أحرار جبلة وكتيبة نصرة المظلوم شنت هجوما للاستيلاء على الموقع.

وقالت لجان التنسيق إن قرية دورين تعرضت لقصف عنيف أثناء الاشتباكات الجارية هناك, بينما قالت شبكة شام إن الجيش الحر سيطر على قرية اسكرة قرب قمة النبي يونس.

على صعيد آخر قالت الهيئة العامة  للثورة السورية إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وسقط عشرات الجرحى إثر سقوط صاروخ أرض-أرض من طراز سكود على حي سكة القطار في مدينة الرقة هذه الليلة.

وأضافت الهيئة أن القصف الصاروخي أسفر كذلك عن تدمير خمسة منازل على الأقل فوق رؤوس سكانها. وذكرت أن عمليات انتشال الضحايا والجرحى من تحت الأنقاض لا تزال مستمرة.

الثوار باتوا يقاتلون داخل مطار منّغ بعد محاصرته شهورا (الجزيرة)

سير المعارك
وفي ريف دمشق, استعادت القوات النظامية أمس الأربعاء بلدة العتيبة بعد معارك استمرت شهورا وفقا لناشطين.

وهذه البلدة تعد ممرا استخدمه الجيش الحر في الأشهر الثمانية الماضية لنقل إمدادات السلاح. وقالت ناشط لرويتر إن استيلاء الجيش على البلدة بمثابة كارثة، لأن النظام تمكن من "غلق صنبور السلاح" للجيش الحر.

وقالت لجان التنسيق إن الجيش الحر أعطب دبابة في اشتباك على تخوم مدينة داريا التي تحاول القوات النظامية منذ خمسة أشهر استعادتها. كما سجلت اشتباكات على المتحلق الجنوبي من جهة زملكا, وكذلك في حي جوبر شرقي دمشق.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال في وقت سابق أمس إن مقاتلين يخوضون اشتباكات عنيفة داخل مطار منّغ العسكري بحلب, بينما شن الطيران السوري غارات لإسناد القوات المدافعة عن المطار.

وفي حلب أيضا, أكدت مصادر متطابقة حدوث اشتباكات عنيفة حول الجامع الأموي الكبير، مما أدى لانهيار مئذنة الجامع العريق.

وتبادل الثوار والنظام الاتهامات حول الجهة المسؤولة عن سقوط المئذنة, بينما قال ناشطون إن الجيش الحر صد هجوما للقوات النظامية لاستعادة الجامع.

مئذنة الجامع الأموي بحلب باتت ركاما من الحجارة (الفرنسية)

كما سجلت اشتباكات في حي الشيخ مقصود, وفي بلدة خان العسل حيث قتل أحد الثوار. وقال الجيش الحر إنه أصاب طائرة ميغ في السلمية بحماة, وقصف معسكر وادي الضيف بإدلب.

وتجدد القتال في محيط بلدة خربة غزالة وعلى طريق أزرع الشيخ مسكين بدرعا, وكذلك في محيط الفرقة 17 بالرقة وفق لجان التنسيق وشبكة شام.

وتواصلت في الأثناء الاشتباكات في ريف مدينة القصير الحدودية بحمص بين الجيش الحر من جهة والقوات النظامية وعناصر من حزب الله اللبناني أو محسوبة عليه من جهة أخرى.

وبينما قال التلفزيون السوري إن من وصفهم بالإرهابيين تكبدوا خسائر فادحة هناك, قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الجيش الحر سيطر على سيارة فيها أجهزة اتصال وبطاقات عضوية لأعوان حزب الله.

في السياق قال العقيد فاتح حسون قائد جبهة حمص ومساعد رئيس أركان الجيش الحر إن قوات المعارضة نجحت في الاحتفاظ بأكثر من 16 منطقة داخل مدينة حمص، رغم القوة الهائلة التي يستخدمها النظام. وأضاف أن النظام فشل في استعادة هذه المناطق رغم محاولاته المستمرة منذ 350 يوما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة