ثوار سوريا يغيرون أساليبهم للتأقلم مع المرحلة   
السبت 28/2/1436 هـ - الموافق 20/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:10 (مكة المكرمة)، 19:10 (غرينتش)

محمد الناعوري-ريف حماة

أصبح اغتيال القادة الثوريين معتادا في مناطق الشمال السوري، فمنذ اغتيال قادة حركة أحرار الشام بدأت سلسلة طويلة من الاغتيالات شملت العديد من القادة العسكريين والثوريين في ريف حماة وإدلب.

وبات خبر الاغتيال على أيدي مسلحين ملثمين مألوفا بين الناس في ظل الفوضى التي تمر بها المنطقة من تغير القوى المسيطرة على الأرض وقصف قوى التحالف للمناطق المحررة.

ويتهم قادة وعناصر في فصائل المعارضة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية بتدبير الاغتيالات بهدف ضمان وضع جميع قوى المعارضة السورية المسلحة تحت جناحه.

وشكل اغتيال قادة حركة أحرار الشام ما سمي في أوساط المعارضة "بداية مرحلة الاغتيالات"، أو ما يسميه البعض "فترة الضباب" التي شكلت درسا لكثيرين لأخذ الحذر.

وكتب المقاتل أبو زياد من "لواء عبد الله عزام" على صفحته الشخصية على برنامج سكايب الإلكتروني "سبات حتى يزول الضباب"، في إشارة منه إلى التروي ومراقبة الأمور وتحليلها إلى حين وضوح الموقف.

معارضون مسلحون تركوا الجبهات
لكشف منفذي الاغتيالات
(الجزيرة)

اغتيال قادة
وأضاف في حديث للجزيرة نت "كثير من الفصائل التي أعرف قادتها قامت بالتخلي عن السلاح وانخرط عناصرها في صفوف المدنيين ليعيشوا حياة عادية، يراقبون الأوضاع سعيا لمعرفة حقيقة المخبرين لكي يصلوا إلى خيط ربما يستطيعون من خلاله كشف خلايا الملثمين التي تعمل على اغتيال القادة الثوريين بأمر من دول التحالف حسب ظن كثيرين في إطار السعي لضبط الثورة وتسييرها وفق خططها".

من جهته يتحدث أبو ياسر -قائد لواء النواعير وعضو تجمع ألوية أبناء حماة- أنه وفصيله اتخذوا التدابير اللازمة للاحتماء من ضربات متوقعة لطيران التحالف على مقراتهم.

وأضاف في حديث للجزيرة نت "قمنا بدفن أسلحتنا الخفيفة في مناطق بعيدة وخففنا من أسلحتنا الثقيلة، فبعنا الكثير منها وأخفينا ما تبقى منها في مقرات سرية أو مغاور في الجبال بعد تغطيتها بأقمشة تخفي أشكالها، وخففنا من أنشطتنا العسكرية".

عمل سري
وعن تحركات المقاتلين يقول "أصبح عناصر اللواء يتجولون في مجموعات صغيرة وأسلحة خفيفة كالمسدسات تحسبا لأي طارئ".

ويصف أبو ياسر هذا بـ"التكتيك"، ملمحا إلى بدايات عمله المسلح داخل مدينة حماة حيث كان يعيش بين المدنيين ويمارس نشاطا مسلحا بشكل سري.

ويوضح أبو ياسر سبب تخوفه قائلا إن طيران التحالف لم يقم فقط باستهداف مقرات جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية كما يدعي، بل وجه ضربات جوية لكثير من الفصائل منها حركة أحرار الشام، وتزامن ذلك مع اغتيال العديد من القادة الثوريين من قبل مسلحين ملثمين يرجّح أن يكون التحالف قد جندهم لممارسة أنشطة سرية.

ويتابع "اغتالوا حسين القاسم قائد كتيبة أصحاب اليمين، وخالد المضحي قائد لواء شهداء كفرزيتا، كما شارك التحالف طيران النظام في استطلاع أجواء مدينة مورك في المعركة الأخيرة".

ويؤكد القائد العسكري أن الاستطلاع الذي أجراه طيران التحالف في سماء مورك هو سر سقوط المدينة، فلولا مساعدته لم يكن لدى النظام السوري الأفضلية في المعركة، حسب قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة