اختتام مؤتمر العلماء المغتربين بالدوحة في أجواء تفاؤلية   
الجمعة 1427/3/30 هـ - الموافق 28/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:46 (مكة المكرمة)، 2:46 (غرينتش)

العلماء العرب المغتربون في حوارات مستفيضة مع المسؤولين والمؤسسات في قطر لنهضة البحث العلمي (الجزيرة نت)


الدوحة- عبد الرافع محمد

اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة فعاليات المؤتمر التأسيسي للعلماء المغتربين، وسادت أجواء تفاؤلية بالجلسة الختامية بحضور الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير دولة قطر التي يعقد المؤتمر برعايتها.

وأكدت الشيخة موزة أن قطر تسعى لإيجاد العناصر الأساسية المطلوبة لنهضة البحث العلمي، وقالت "نشجع أن يكون علماؤنا موجودين في كل العالم لكن منطلقين من قطر".

وأكدت أن التحدي الحقيقي لا يتمثل في الموارد البشرية ولا المالية فهي متوفرة "إنما يتمثل في أن نؤكد لكم أننا جادون بعدما فقدت الثقة في كثير من المشاريع في العالم العربي".

وأضافت حرم أمير قطر "لدي إيمان بالعقل العربي وبالإنسان العربي.. تاريخنا يثبت أن لدينا القدرة.. عاطفتي تجاه العلم والمعرفة تأتي من إحساسي بأن هناك ضرورة للنهوض بالبحث العلمي... لدينا في المدينة التعليمية طلاب من أنحاء العالم العربي والإسلامي ولدي ثقة كبيرة فيهم وفي اندفاعهم للبحث العلمي والمعرفة".

كما أشارت الشيخة موزة إلى أن قطر اختارت العلماء العرب وكان أمامها خيارات أخرى باستضافة مؤسسات وغير ذلك "لكن أردنا أن يكون الإنجاز بعقل عربي".

وأضفى حضور العالم المصري د. فاروق الباز حالة من المرح والدعابة والظرف، فسرد بعضا من ذكرياته وهو أستاذ بجامعة قطر يدرّس الشيخة موزة وشهادته على اهتمامها بالعلم، وذكر مقولتها وهي طالبة "لدينا الكثير مما يجب فعله والوقت قليل".

الشيخة موزة تسعى من خلال تلك المبادرة لترسيخ ثقافة البحث العلمي (الجزيرة نت)

اهتمام القيادة
وأكد الباز أنه لمس اهتماما كبيرا لدى القيادة السياسية في قطر بنجاح المبادرة لمصلحة البلد والدول العربية، موضحا أن المبادرة يمكنها أن ترقى بالبحث العلمي في العالم العربي كله مع توفر الرؤية لدى القيادة السياسية واحترام العلم والمعرفة.

وذكر الباز أن الشراكة بين العلماء والمؤسسات في قطر ستبدأ أولا في مجالات التكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا المعلومات والبيئة، أملا في أن تتوسع للمجالات الأخرى لاحقا. 

وعادت الشيخة موزة لتؤكد أن "ما نسعى إليه هو ترسيخ ثقافة البحث العلمي في مواجهة ثقافة ستار أكاديمي".

وطلبت حرم الأمير شهادة الطلاب الحاضرين، مؤكدة أن هذا ما تتمنى أن تسمعه "أريد أن أسمع منهم.. أنا متأكدة أنهم لن يخيبوا ظني" وفي أجواء حميمية تحدث طلاب قطريون جامعيون ومن الثانويات.

وتنوعت لغة حديث الطلبة بين العربية والإنجليزية، وأدلوا بكلمات مهمة سادتها أجواء شاعرية حيث خاطب أحدهم حرم الأمير قائلا "أمي موزة" مقترحا أن تستحدث جائزة باسمها على غرار جائزة نوبل تخصص للعلماء العرب، وقال آخر "ليس لدي صك بمئات الآلاف أعطيه للمبادرة –ردا على دعابة الباز- ولكن لدي عمري أهبه للبحث العلمي".

وقبل مغادرتها عبرت الشيخة موزة عن بالغ سعادتها بما رأته، وأملها أن ترى نجاح المبادرة.

وفي نهاية المؤتمر تلا د. عبد الجليل الحمنات مستشار حرم الأمير إعلان الدوحة، مؤكدا أنهم رفضوا ذكر توصيات ولجؤوا لذكر خطة عمل، ثم عقد مؤتمر صحفي مشترك بين الباز والحمنات أجابا فيه عن بعض تساؤلات الصحفيين.
_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة