صدام يدعو القادة العسكريين للإعداد للحرب   
الخميس 1423/6/21 هـ - الموافق 29/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس صدام حسين يترأس اجتماعا لمجلس قيادة الثورة في بغداد (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ

نائب الرئيس العراقي يعتبر أنه لاتزال هناك فرصة للحل الدبلوماسي وأن المحادثات مع الأمم المتحدة لم تصل إلى طريق مسدود
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الباكستاني يحذر من احتمال اشتعال اضطرابات في العالم الإسلامي إذا ما شنت الولايات المتحدة هجوما عسكريا على العراق
ــــــــــــــــــــ

جنرالان أميركيان يتوقعان الهجوم قبل 30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل حسب صحيفة إسرائيلية
ــــــــــــــــــــ

دعا الرئيس العراقي القادة العسكريين إلى أن "يعدوا العدة لأعداء العراق". جاء ذلك أثناء اجتماع عقده الرئيس صدام حسين مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التصنيع العسكري عبد التواب الملا حويش وقائد الدفاع الجوي الفريق الطيار الركن مزاحم صعب الحسن وعدد من المقاتلين والباحثين في هيئة التصنيع العسكري.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن صدام حسين قوله إنه "توجيه مستمر لكل المؤمنين عندما يكون لهم عدو فعليهم أن يعدوا له". ورأى الرئيس العراقي أن "القوة ليست العنوان النهائي لحضارة الأمم إلا عندما تستخدم في الدفاع عن النفس والمنجزات والكرامة والسيادة", مؤكدا ضرورة "منع الآخرين من أن يستصغروا بلدنا وشعبنا وأمتنا، ووضع حد لهم".

من جهتهم أكد المسؤولون العسكريون "إصرارهم على توفير مستلزمات الصمود وعوامل القوة للقوات المسلحة وللشعب بما يمكنهم من الدفاع عن العراق والتصدي "لمخططات الأعداء وإفشال مؤامراتهم الخبيثة والحاقدة".

تشكيك عراقي
بشار الأسد مستقبلا طه ياسين رمضان في دمشق
وفي دمشق شكك نائب رئيس الجمهورية العراقية طه ياسين رمضان بموقف بعض الدول العربية دون أن يسميها وطالبها بموقف أكثر وضوحا.

وقال رمضان للصحفيين بعد انتهاء اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقية في دمشق اليوم إن العراق "يتمنى أن يكون الموقف العربي ليس فقط ضمنيا كما يعلن بل يجب أن يطور هذا الموقف باتجاه يعكس جدية أمام العدو لكي يفكر أكثر من مرة قبل أن يتورط بإيذاء الأمة العربية".

واعتبر رمضان أنه لا تزال هناك فرصة للحل الدبلوماسي في الأزمة الراهنة، وقال لوكالة الأنباء السورية إن المحادثات مع الأمم المتحدة بشأن عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق لم تصل "إلى طريق مسدود". وأضاف أن بغداد تمضي قدما في حملتها الدبلوماسية وأنها مستعدة للحوار ولكن "ليس للاستسلام". وقال إن الولايات المتحدة "تتلقى المزيد من النصائح للتقدم بحذر" في خططها لضرب العراق.

تصريحات مشرف
برويز مشرف
في هذه الأثناء حذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم من احتمال اشتعال اضطرابات في العالم الإسلامي إذا ما شنت الولايات المتحدة هجوما عسكريا على العراق. وقال في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية اليوم إن مثل هذه الخطوة قد تكون لها انعكاسات سلبية جدا على العالم الإسلامي.

وأضاف أن المسلمين "يشعرون أنهم مستهدفون في كل مكان"، وأن هناك إحساسا بالعزلة في العالم الإسلامي، معربا عن اعتقاده بأن ضرب العراق سيؤدي إلى "مزيد من الإحساس بالعزلة".

ولعب مشرف دورا أساسيا في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه الإرهاب، وكان حليفا وثيقا لحربها في أفغانستان ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة رغم الانتقادات الداخلية. وقال مشرف في هذا الصدد "نحن نقف إلى جانبهم... إلا أن هذا لا يعني أننا من الممكن أن نبدأ في المشاركة بأنشطة في كل أنحاء العالم".

موقف أوروبي
في الإطار نفسه صرح وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل بأن الاتحاد الأوروبي سيجد صعوبة في معارضة أي تحرك عسكري أميركي ضد العراق إذا استمرت بغداد في رفض الإذعان لقرارات الأمم المتحدة.

وقال الوزير البلجيكي في حديث صحفي إن على الاتحاد الأوروبي أن يتخذ مبادرة تجاه العراق ويبلغه بوضوح "التزم بسرعة وبالكامل بالقرارات الدولية الخاصة بالتفتيش عن الأسلحة وإلا ستقف وحدك وتواجه مشكلاتك".

وحين سئل ميشيل عما سيحدث إذا رفض الرئيس العراقي ذلك، قال إنه في ذلك الوقت سيجد الاتحاد الأوروبي "صعوبة بالغة في التمسك بمعارضة الضربة الوقائية". وأشار ميشيل إلى أن وزراء خارجية الاتحاد سيبحثون مسألة العراق أثناء اجتماع يعقد في الدانمارك التي تترأس حاليا الاتحاد الأوروبي ويستمر غدا الجمعة وبعد غد السبت.

تسريب إسرائيلي
جنود إسرائيليون يجلون امرأة أثناء تدريب على مواجهة هجمات عراقية بصواريخ سكود أمس
وفي سياق متصل نقلت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية اليوم الخميس عن ضابطين أميركيين كبيرين توقعهما بأن تشن الولايات المتحدة هجوما عسكريا على العراق بحلول 30 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وحسب المصدر قال هذان الجنرالان في تقرير مفصل "عرض مؤخرا على ضباط إسرائيليين وأردنيين" إن هذا الهجوم قد يدوم أسابيع عدة وقد يصل في مجمل الأحوال "حتى التصفية الفعلية" للرئيس العراقي صدام حسين.

وأكد أحد الجنرالين الأميركيين أثناء عرض هذا التقرير "سنعمل بشكل يمنع العراق من مهاجمة إسرائيل وسنسعى للوصول بأسرع وقت ممكن إلى منصات صواريخ سكود وستبلغ دولة إسرائيل في الوقت المطلوب". وأعرب عن أمله في ألا "تضطر إسرائيل للرد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة