ابتكار برمجية خبيثة تنتشر لاسلكيا   
الأحد 1435/5/8 هـ - الموافق 9/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:17 (مكة المكرمة)، 15:17 (غرينتش)

يستطيع الفيروس سرقة بينات المستخدم التي تمر عبر الشبكة اللاسلكية (الأوروبية-أرشيف)

ابتكر باحثون من جامعة ليفربول البريطانية ما وصفوفها بأول برمجية خبيثة تنتشر مثل "الزكام" عبر الهواء، تعتمد في انتشارها على قرب الأجهزة من بعضها البعض.

ففي الأيام الأولى لأجهزة الحاسوب الشخصي كانت الفيروسات -البرمجيات الخبيثة- تنتشر عبر ما يُعرف بـ"شبكة التسلل"، وذلك عن طريق إدخال قرص مرن مُصاب في حواسيب غير مصابة الأول تلو الآخر، ثم تطور الأمر، فأصبحت الفيروسات تعتمد كليا على الشبكات.

ويعتبر الانتقال عبر الشبكات أسرع بكثير مقارنة بشبكات التسلل التقليدية، حيث تنتقل الفيروسات من حاسوب إلى آخر، أو من خادم (سيرفر) إلى حاسوب.

ويمكن لـ"تشاميليون"، وهو الاسم الذي أطلقه الباحثون على فيروسهم، الوصول إلى شبكة لاسلكية و"استنشاق" البيانات وبيانات اعتماد المستخدمين التي تمر عبر تلك الشبكة.

وينتقل الفيروس من نقطة وصول إلى أخرى لاسلكيا، وبسرعة أكبر ضمن المناطق المأهولة بكثافة والتي تضم الكثير من نقاط الوصول التي تتيح الولوج إلى شبكات "واي فاي" غير المؤمنة.

واقتصرت تجربة الفيروس "تشاميليون" ضمن المختبر، حيث راقب الباحثون السلوك الجدير بالملاحظة والذي يصفونه بـ"المرعب" للفيروس.

وبهذا الصدد يقول الأستاذ في أمن الشبكات بجامعة ليفربول، آلان مارشال، إنه عندما هاجم تشاميليون نقطة وصول، لم يؤثر على كيفية عملها، بل تمكن من جمع والإبلاغ عن بيانات الاعتماد الخاصة بجميع المستخدمين المتصلين بشبكات واي فاي الأخرى.

وأضاف أن الفيروس سعى بعد ذلك للوصول إلى نقاط وصول شبكات واي فاي أخرى والاتصال بها وإصابتها.

ويصف الباحثون الفيروس الجديد بأنه "عدواني جدا"، ذلك أنه ينشط في البحث عن الجزء الأضعف والأكثر عرضة للاختراق في كل شبكة، وفي حال استعصت عليه نقطة وصول لكونها مشفرة أو مزودة بجدار ناري، فإنه ينتقل ببساطة إلى النقطة التالية الأكثر عرضة للاختراق.

وبما أن الفيروس -حسب الباحثين- لا يقيم إلا على الشبكات بدلا من الحواسيب الشخصية، فإنه غير قابل للاكتشاف افتراضيا من قبل برامج مكافحة الفيروسات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة