العماد عون يعود بمواقف متشددة   
الأحد 1426/3/30 هـ - الموافق 8/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:36 (مكة المكرمة)، 9:36 (غرينتش)

تصدرت صفحات الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأحد عودة العماد ميشال عون إلى بيروت ومواقفه المتشددة من لحود الذي اعتبره يمثل الدولة التي اضطهدته، كما تناولت جلسة مجلس النواب أمس التي تحولت لجلسة محاكمة علنية لرئيس الجمهورية إميل لحود ووصفها البعض بالهرج والمرج.

"
اليوم يوم فرح يوم ابتهاج فلبنان غطته غيمة سوداء استعبدته 15 عاما واليوم يعود وسط شمس الحرية لنعمر لبنان سويا ونأمل أن يعم هذا الفكر كل اللبنانيين ونترك الهرطقات الصغيرة النيابية وغيرها
"
العماد عون/ الأنوار

عودة العماد عون
قالت صحيفة المستقبل إن العماد ميشال عون عاد للوطن بعد نحو 15 عاما أمضاها بالمنفى الفرنسي بجواز سفر رئيس حكومة سابق، وأطلق عون قبيل رحلة العودة وبعد وصوله سلسلة مواقف شدد فيها على أن لحود يمثل الدولة التي اضطهدته.

وتمنى عون لقاء البطريرك صفير وأن يستقبله فيشكره، واعتبر أن دم الحريري سرع مسار تحرير لبنان لكن قرار التحرير اتخذ قبل تمديد ولاية لحود، مؤكدا أن القرار 1559 ساعد لبنان على إنجاز التحرير.

أما صحيفة النهار فأشارت إلى إحاطة عون بعشرات الآلاف من أنصاره الذين استعادوا معه في ساحة الشهداء وقفة "يا شعب لبنان العظيم" في باحة قصر بعبدا نهاية الثمانينيات.

وبدا لكثيرين أن العائد هو "عون جديد"، مختلف عن ذاك الذي تعودوا رؤيته وسماعه، وتأكد لهم ذلك بعد سماع خطبته في ساحة الشهداء والعواطف الجياشة الممزوجة بروح الانتصار على القمع التي رافقت الجنرال العائد من باريس مع رفاقه وأنصاره الذين حلموا بهذه العودة طويلا حتى تحققت أمس.

من ناحيتها قالت صحيفة الأنوار إن العماد عون لقي استقبال الإبطال، وفي أول كلمة له شدد على الوحدة الوطنية وعلى رفض العصبيات الطائفية.

وكانت للجنرال سلسلة محطات قبل وصوله لمقر إقامته بالرابية حيث أقيم له حفل استقبال بمطار بيروت الدولي، ثم انتقل لمنطقة المتحف ووضع إكليلا من الورد على ضريح الجندي المجهول، بعد ذلك توجه لوسط العاصمة ووضع إكليلا من الزهر على ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وتضيف الأنوار: في المطار قال عون "اليوم يوم فرح، يوم ابتهاج فلبنان غطته غيمة سوداء استعبدته 15 عاما واليوم يعود وسط شمس الحرية، لنعمر لبنان سويا ونأمل أن يعم هذا الفكر كل اللبنانيين، ونترك الهرطقات الصغيرة النيابية وغيرها، ونتطلع للبنان بأجمعه من شماله لجنوبه لبقاعه وبالتأكيد للقلب والرأس".

لحود في مواجهة النواب
قالت المستقبل إن الجلسة النيابية أمس تحولت لجلسة محاكمة علنية لرئيس الجمهورية إميل لحود، وانتهت بقرار اتخذ بالإجماع برد رسالته الموجهة لمجلس النواب، الأمر الذي جعل رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط يعلن بعد الجلسة أن ثمة إجماعا على إقالة رئيس الجمهورية.

وجدد جنبلاط الدعوة لإسقاط لحود، علما بأنها المرة الأولى التي يحضر فيها جنبلاط منذ جلسة الثقة بحكومة عمر كرامي بعد التمديد.

وانطلقت محاكمة لحود في ضوء رسالته من محاور عدة منها توقيت الرسالة بعد توقيعه مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على أساس قانون عام 2000، وتذكير لحود بأنه تبنى هذا القانون قبل خمسة أعوام ووقعه، وتذكيره أيضا بأنه إذا كان يعتبر في رسالته أن هذا القانون مخالف لميثاق العيش المشترك فمعنى ذلك أنه خرق الدستور مرتين، الأولى عام 2000 والثانية مؤخرا عندما وقع المرسوم على أساس القانون نفسه.

كذلك وصف بعض النواب جلسة أمس بالهرج والمرج، وقالت صحيفة النهار إنها بدت وكأنها كانت في سباق مع مهرجان عودة العماد عون وأبعادها واحتمالاتها، وكانت الاستعدادات الجماهيرية وشعاراتها لاستقبال "عودة الرئيس للوطن" تغمر ساحة النجمة والساحات المجاورة، والشوارع المؤدية للبرلمان ووسط المدينة من كل صوب.

أما صحيفة الأنوار فقالت إن الرئيس لحود أعرب عن أسفه لما آلت إليه الجلسة النيابية وقال إنه لن يتوقف عند حملات التضليل والتجريح التي استهدفته.

وقال إن الذين استهدفوا اليوم بمواقفهم وتصريحاتهم رئاسة الجمهورية وشخص الرئيس هم آخر من يحق لهم أن يتطاولوا على رئيس البلاد الثابت في قناعاته وخياراته الوطنية فيما هم يتبدلون ويتلونون وفقا لمصالحهم الشخصية ويمعنون في خداع اللبنانيين الذين باتوا قادرين نتيجة تجارب الماضي، على التمييز بين من يرعى مصلحتهم ويدافع عن حقوقهم، ومن يهتم بمصالحه ويعمل على مصادرة حقوق الناس واحتكارها.

"
ولي العهد السعودي ناقش في مصر وسوريا والأردن آخر التطورات بالشرق الأوسط والوضع في لبنان والعراق وأطلع زعماء الدول الثلاث على نتائج المحادثات التي أجراها مع الرئيسين الفرنسي والأميركي
"
النهار
مباحثات ولي العهد السعودي

ذكرت النهار أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ناقش في كل من مصر وسوريا والأردن آخر التطورات بالشرق الأوسط والوضع في لبنان والعراق، وأطلع زعماء الدول الثلاث على نتائج المحادثات التي أجراها مع الرئيسين الفرنسي جاك شيراك والأميركي جورج بوش.

كما نقلت تصريحات الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد التي قال فيها إن المشاورات تناولت عددا كبيرا من المواضيع المتعلقة بالساحة العربية لاسيما المسألة الفلسطينية والعراق والوضع في لبنان.

ونسبت إليه التأكيد على أن مصر والسعودية أعلنتا تمسكهما بوحدة الشعب اللبناني، موضحا أن المحادثات تناولت أيضا موضوع مكافحة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة