وساطة قبلية بشبوة والجيش ينفي مفاوضة القاعدة   
الثلاثاء 1435/7/7 هـ - الموافق 6/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:14 (مكة المكرمة)، 19:14 (غرينتش)

نفى مصدر عسكري يمني اليوم الثلاثاء وجود أي هدنة محتملة أو حوار لأي جهة رسمية مدنية أو عسكرية مع عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، بينما يخوض الجيش معارك ضارية مع المسلحين في محافظة شبوة.

وذكر تصريح بثه الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع أنه لا خيار أمام القوات المسلحة غير المضي في القضاء على ما سماها "قوى الإرهاب والتطرف".

وكانت الجزيرة حصلت على وثيقة اتفاق تم برعاية مشايخ وأعيان منطقة ميفعة بشبوة بجنوب شرق اليمن لوقف القتال بين الجيش ومسلحي تنظيم القاعدة.

وتنص الوثيقة على وقف العمليات التي يخوضها الجيش ضد مسلحي التنظيم في المنطقة منذ أسبوع.

وطبقا للوثيقة فقد تم الاتفاق بين المشايخ والأعيان كطرف ومسلحي القاعدة كطرف آخر على السماح للجيش بالمرور على الخط العام لمدة أسبوع، وانسحاب المسلحين من أرض المعركة.

كما ينص على إلزام الجيش بالحفاظ على الممتلكات الخاصة والسكينة العامة. وتضمنت الوثيقة عدم ملاحقة عناصر تنظيم "أنصار الشريعة" المنتسب للقاعدة من أبناء المديرية.

الجيش استخدم الأسلحة الثقيلة وأنباء عن انسحاب مقاتلي القاعدة من مديرية المحفد (الفرنسية)

حماية المنطقة
وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة، قال أحد رؤساء القبائل في شبوة، وهو الشيخ أبو بكر بن فريد العولقي، إن الوساطة القبلية جاءت بدافع حماية المنطقة من الدمار حيث اجتمعت القبائل واتفقت على القيام بهذا المسعى، موضحا أن القبائل رفضت وجود المقاتلين الأجانب وطلبت منهم المغادرة.

وذكرت مصادر محلية أن عناصر من تنظيم القاعدة خرجوا من مديرية المحفد في أبين تحت ضغط قبائل باكازم.

وقال الأمين العام للمجلس المحلي بمديرية المحفد إن مفاوضات متواصلة جرت بين عناصر القاعدة والسلطة المحلية ومشايخ من باكازم -خلال اليومين الماضيين- توصلت إلى اتفاق بأن تعطى لهم مهلة إلى الأربعاء للتمكن من الانسحاب الكامل، لكنهم انسحبوا قبل الموعد بيوم واحد.

وأضاف محمد سالم الفولين أن من بين عناصر القاعدة المنسحبين إلى محافظتي شبوة ومأرب أكثر من 150 من جنسيات أجنبية، بينهم سعوديون وصوماليون وجنسيات أخرى.

رفض الوساطة
في سياق متصل، قال مراسل الجزيرة في صنعاء حمدي البكاري إن الجيش يواصل شن هجومه على مديرية ميفعة، رافضا وساطة القبائل القاضية بوقف القتال مقابل إخلاء المنطقة من عناصر القاعدة الأجانب.

وقد أبدت القوات اليمنية عزمها على مواصلة الهجمات، وعدم السماح لأي عنصر من العناصر الأجنبية بالمغادرة. 

الجيش يغلق الطرق المؤدية إلى محافظة شبوة ويرسل الإمدادات (الفرنسية)

كما ذكر مراسل الجزيرة أن كلا من أبين وشبوة تشهدان هدوءا حذرا مع تجدد المعارك بين الفينة والأخرى، وقطع الجيش كل الطرق المؤدية لشبوة من عدن وحضرموت، في حين تتواصل الإمدادات العسكرية إلى المنطقة.

وقال مصدر عسكري اليوم الثلاثاء إن الجيش قتل شخصين من القاعدة أثناء قصفه منزل زعيم التنظيم بمحافظة شبوة سعد بن عاطف.

وأضاف المصدر نفسه أن القصف في وادي يشبم قرب منطقة الصعيد في شبوة أسفر عن مقتل ناصر وأحمد بن عاطف، وهما شقيقا الزعيم المحلي للقاعدة. ولم يوضح المصدر ما إذا كان سعد بن عاطف في المنزل ساعة القصف.

كما تمكن الجيش -الذي يواصل عملية بدأها قبل أسبوع في جنوب البلاد للقضاء على القاعدة- من السيطرة الثلاثاء على أحد معاقل التنظيم في محافظة أبين الجنوبية، وفق مصدر عسكري آخر.

وقتل الجيش الأحد الماضي أربعين مسلحا في جنوب البلاد، وفق وزارة الدفاع، كما أكد مصدر عسكري أمس الاثنين أن ستة من القتلى سعوديون نشرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أسماءهم.

إدانة عربية
في الموضوع ذاته، أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن تأييدها للجهود التي يقوم بها الجيش والحكومة اليمنية لمكافحة تنظيم القاعدة.

وأكدت الأمانة العامة في بيان رسمي اليوم الثلاثاء "تضامن جامعة الدول العربية الكامل مع الجمهورية اليمنية في العمليات التي تقوم بها لاستعادة الأمن والاستقرار في مختلف ربوع البلاد" مُشيدة بـ"تعاون زعماء القبائل اليمنية لمواجهة تلك التنظيمات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار اليمن".

كما أعربت عن تأييدها لبيان مجلس الأمن الصادر أمس الذي أدان "جميع التفجيرات الإرهابية في اليمن، وشدّد على ضرورة تقديم كافة المتورطين في تلك الأعمال الإجرامية إلى المحاكمة".

ودعت الأمانة العامة المجتمع الدولي إلى "دعم جهود اليمن وشعبه في محاربة الإرهاب، من أجل القضاء على هذه الظاهرة التي تُهدّد جهود تحقيق الأمن والاستقرار والوفاق الوطني في اليمن، وكذلك أمن المنطقة بمُجملها". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة