بلير مستاء من تجاهل الأوروبيين لبريطانيا   
الجمعة 25/10/1427 هـ - الموافق 17/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:59 (مكة المكرمة)، 7:59 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة بالمبادرة الأوروبية الجديدة لحل أزمة الشرق الأوسط واستياء بلير من استثناء بريطانيا منها, وكشفت عن اتهامات لقائد الجيش البريطاني بأنه وافق على تعذيب السجناء, كما تحدثت عن دور للقاعدة في تشجيع أميركا على غزو العراق.

"
الفجوة بين فرنسا وبريطانيا بشأن مبادرة السلام اتسعت بعدما رفضت بريطانيا التصويت لصالح قرار الأمم المتحدة المندد بإسرائيل على خلفية مذبحة بيت حانون  في حين صوتت فرنسا لصالحه
"
ذي إندبندنت
استياء بريطاني
قالت صحيفة غارديان إن فرنسا وإسبانيا وإيطاليا كشفت أمس عن مبادرة سلام من خمس نقاط لحل معضلة الشرق الأوسط, معتبرة أن هذا يدل على الإحباط المتنامي لدى هذه الدول بسبب التراخي الدبلوماسي الشديد حول هذه الأزمة رغم تفاقم العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة فاجأت بريطانيا, التي أكد متحدث في رئاسة وزارتها أنها لم تستشر ولم يكن لها علم مسبق بهذه الخطة, التي ترمي إلى جعل الدور الأوروبي رياديا في البحث عن سبل لحل هذه الأزمة.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسباني لويس رودريغيز ثاباتيرو أعلن أمس بعد لقائه بالرئيس الفرنسي جاك شيراك هذه الخطة قائلا "لا يمكننا أن نظل مكتوفي الأيدي في وجه ما نراه أمام أعيننا من أشياء مروعة, فقد بلغ العنف مستوى من السوء يستدعي عملا عاجلا وصارما من المجتمع الدولي".

وأكدت أن أحد الأسباب الأساسية للإحباط الأوروبي هو الفيتو الأميركي ضد قرار مجلس الأمن يوم السبت الماضي, الذي أدان إسرائيل وندد بها على إثر المذبحة التي اقترفتها في بيت حانون وراح ضحيتها 18 مدنيا.

وقالت صحيفة ذي إندبندنت إن هذه المبادرة عمقت الخلاف بين بريطانيا وفرنسا, مشيرة إلى أن الفجوة بين فرنسا وبريطانيا بشأن هذه المسألة اتسعت بعدما رفضت بريطانيا التصويت لصالح قرار الأمم المتحدة المندد بإسرائيل في حين صوتت فرنسا لصالحه.

وأضافت الصحيفة أنه لم يتضح بعد أين ستترك هذه الخطة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير, الذي تعهد بأن يكرس بقية فترة رئاسته للوزراء للبحث عن حل لقضية الشرق الأوسط.

موافقة على تعذيب السجناء
قالت صحيفة تايمز إن قيادة القوات المسلحة البريطانية اتهمت البارحة بالموافقة رسميا على استخدام وسائل تعذيب تتنافى مع معاهدة جنيف الخاصة بسجناء الحرب, بما في ذلك تغطية رؤوس السجناء وتعريضهم للإهانة.

وذكرت الصحيفة أن هذه التهم جاءت على لسان الرائد آنتوني رويس, الذي كان يخدم في البصرة عندما اعتقل 11 عراقيا في سبتمبر/أيلول من عام 2003 اتهموا خطأ بالانتماء للمتمردين وعرضوا للتعذيب مما نجم عنه مقتل أحدهم, قبل أن يطلق سراح الباقين.

وقال رويس إن قواته لم تقدم على مثل هذه الوسائل إلا بعد استشارة قدمها لهم الرائد مارك روبينسون, وهو استشاري استخباراتي في الجيش البريطاني.

وقالت الصحيفة إن هذه الاتهامات ضد القوات البريطانية لها شبه مخيف بالتعذيب الذي مارسه بعض الجنود الأميركيين على السجناء العراقيين, وخاصة ما كان منها في معتقل أبو غريب سيئ الصيت.

"
أعضاء تنظيم القاعدة كانوا يتدربون على تحمل أساليب التحقيق وكتمان السر, بل وإعطاء المعلومات المضللة, وفي هذا التنظيم قائد كبير كان يخطط للإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين
"
نصيري/غارديان
القاعدة شجعت الغزو
اهتمت غارديان بتصريحات أدلى بها في برنامج تلفزيوني المدعو عمر ناصيري, وهذا اسم مستعار له بسبب الخوف على نفسه, زعم فيها أنه كان عميلا مزدوجا تسلل إلى شبكة تنظيم القاعدة وتجسس لصالح أجهزة استخبارات غربية.

وذكر ناصيري أن ابن الشيخ الليبي الذي كان يدير بعض مخيمات التدريب التابعة لتنظيم القاعدة في أفغانستان، قال للمحققين الأميركيين إنه درب عددا من العراقيين.

وذكر ناصيري أن الليبي كان يود لو أن صراعا ينشب في العراق, إذ قال في أحد الأيام إن العراق هو الخيار الأمثل لأنه في الوقت الحاضر "أضعف" بلد إسلامي.

وأكد ناصيري كذلك أن أعضاء تنظيم القاعدة كانوا أيضا يدربون على تحمل أساليب التحقيق وكتمان السر, بل وإعطاء المعلومات المضللة, وأن قائدا كبيرا في هذا التنظيم كان يخطط للإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين واستخدام العراق كقاعدة ينطلق منها الجهاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة