دفن نجلي صدام ومقتل جندي أميركي شمال بغداد   
السبت 1424/6/4 هـ - الموافق 2/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الانتشار الواسع للقوات الأميركية لم يحد من عمليات المقاومة العراقية المتصاعدة (رويترز-أرشيف)

قال شهود عيان إن جثتي عدي وقصي نجلي الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين اللذين قتلا برصاص قوات الاحتلال الأميركي، دفنتا بمقبرة في مدينة تكريت مسقط رأس والدهما.

وأضاف الشهود أن الجثتين أحضرتا بسيارة إسعاف من بغداد وقد لفتا بالعلم العراقي وأنهما دفنتا في مقبرة محلية وسط حضور عسكري أميركي مكثف.

وفي وقت سابق من اليوم أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في العراق أنها سلمت جثتي عدي وقصي إلى جمعية الهلال الأحمر العراقي لدفنهما في تكريت.

وكان نجلا صدام حسين لقيا مصرعيهما برصاص قوات الاحتلال في معركة بمنزل كانا يختبئان فيه بالموصل الشهر الماضي.

مقتل جندي
وعلى الصعيد الميداني اعترفت القوات الأميركية اليوم الأحد بمقتل أحد جنودها وجرح ثلاثة آخرين في هجوم بالقذائف المضادة للدبابات "آر بي جي" استهدف قافلتهم في منطقة بين مدينتي بلد وتكريت شمال بغداد.

كما أعلنت القيادة الوسطى للقوات الأميركية مقتل جندي آخر متأثرا برصاصة أصيب بها الخميس الماضي في حادث قالت إنه عرضي.

وفي عملية أخرى أبلغ شهود عيان مراسلا للجزيرة في العراق أن مدرعتين تابعتين للقوات الأميركية احترقتا تماما وقتل وأصيب من كان فيهما من الجنود، إثر تعرض دوريتهم فجر اليوم لهجوم بقذائف "آر بي جي" في قضاء بلدروز جنوب شرق بعقوبة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.

وعلى الفور ردت القوات الأميركية بقصف المنازل القريبة من مكان الهجوم مما أدى إلى مقتل عراقيين اثنين.

وفي مدينة الموصل شمالي العراق قتل مجهولون في حي الوحدة أمس الشيخ شعلان الفيصل الجربا، أحد شيوخ عشيرة شمر ورئيس حركة الدستور العراقي. وذكر شهود عيان أن ثلاثة من المهاجمين أطلقوا النار على سيارة الشيخ الشعلان مما أدى إلى مقتله مع حارسه وإصابة السائق بجروح، فيما قتل أحد المهاجمين.

وكانت سيدة عراقية قتلت وجرح ثلاثة من مرافقيها بينهم زوجها, في تبادل لإطلاق نار بين جنود أميركيين ومسلحين من المقاومة العراقية في مدينة بغداد. وقد تعرضت السيارة التي كانت تقل السيدة العراقية لعطل اضطرها إلى التوقف فوق الجسر الذي كان يرابط تحته الجنود الأميركيون.

وأمس تعرضت قاعدة عسكرية تضم جنودا بولنديين في العراق لنيران قذائف هاون في أول هجوم من نوعه على قوات بولندية في البلاد، دون أن ترد تقارير عن إصابات أو خسائر.

اعتقالات
مداهمات لاعتقال كل من يوفر الدعم لصدام (الفرنسية)
وفي المقابل دهمت قوات الاحتلال الأميركي منزلا في تكريت أثناء الليل واعتقلت رجلا يشتبه في تنظيمه هجمات ضد قوات الاحتلال الأميركي.

ولم تواجه القوات الأميركية أي مقاومة تذكر في غارتها الليلية على المنزل الواقع في الشطر الجنوبي الغربي من تكريت. واقتيد الرجل الذي لم يذكر اسمه إلى الحجز.

وأبلغ ضابط أميركي شارك في الغارة الصحفيين أن الرجل يعتقد بضلوعه في تنظيم أنشطة المقاومة وتوفير أسلحة لها، إضافة إلى توفير الحماية لأعضاء النظام السابق. وكانت القوات الأميركية اعتقلت في وقت سابق من يوم الجمعة قرب تكريت رجلين من الموالين لصدام حسين.

وفي السياق أعلنت قوات الاحتلال الأميركي أنها ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر بينها 745 قاذفة صاروخية وأكثر من 3730 قطعة ذخيرة و41 قنبلة عنقودية و11 قذيفة مضادة للطائرات.

صور صدام
وفي إطار سعيها لاعتقال صدام حسين أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنه تم توزيع صور معدلة للرئيس العراقي على قواتها في العراق يبدو فيها بهيئات مختلفة.

وتظهر الصور صدام مرة بلحية سوداء يتخللها بعض الشعر الأشيب معتمرا كوفية بيضاء وأخرى حاسر الرأس. كما يظهر في أخريات وقد شاب عارضاه وشاربه في حين بدا في أخرى دون شارب.

وكان صدام دعا في رسالة صوتية جديدة بثتها الجزيرة أمس إلى استمرار المقاومة ضد قوات الاحتلال الأميركي إلى أن يعود العراق معافى على حد تعبيره. ووصف كل من يتعاون مع المحتلين بأنه خائن وعميل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة