رفض غربي لإعلان إيران تثبيت أجهزة طرد جديدة   
الأربعاء 1429/4/4 هـ - الموافق 9/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)

مصادر إيرانية قالت إن أحمدي نجاد عاين أجهزة الطرد المركزي الجديدة (الفرنسية-أرشيف)

أبدت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا انزعاجها من إعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن تثبيت ستة آلاف جهاز طرد مركزي جديد في منشأة نطنز النووية، وجاء أشد الردود من وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر.

ودعا كوشنر خلال مؤتمر صحفي اليوم في باريس إلى تصعيد العقوبات على إيران، مذكرا بفشل الحوار الذي أقامته القوى الغربية معها.

وقال "أخشى أن نكون مضطرين لمواصلة طريق العقوبات إذا لم نلق تجاوبا من الإيرانيين". وأشار إلى أن الإعلان الإيراني يثير الإحساس "بالقلق ويستدعي اليقظة"، مذكرا بأن محاولات إقامة حوار مع طهران فشلت.

ودخل رئيس مؤتمر يهود أوروبا موشيه كانتور على خط المطالبة بتشديد العقوبات على إيران، حيث دعا دول الاتحاد الأوروبي بوقف معاملاتها التجارية مع طهران "باعتبار أن العقوبات القائمة غير كافية على الإطلاق".

يشار الى أن مجلس الأمن الدولي فرض ثلاث مجموعات من العقوبات ضد إيران لما سماه تقاعسها عن الاستجابة لمطالب بتعليق تخصيب اليورانيوم.

ويشكل تخصيب اليورانيوم موضوع خلاف أساسي بين الجمهورية الإسلامية والقوى العظمى، كونه يتيح الحصول على الوقود لتشغيل محطة نووية إضافة إلى أنه مادة أولية لصنع القنبلة النووية.

الرد الأميركي
من جانبها ردت الولايات المتحدة بلسان سفيرها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا غريغوري شولت الذي اعتبر أن الإعلان الإيراني الجديد يعكس "استمرار القيادة الإيرانية في خرق الالتزام الدولي ورفض التعاطي مع القلق الدولي".

كوشنر: الإعلان الإيراني يثير القلق (الفرنسية)
وأضاف شولت أنه إذا أرادت إيران التمسك بحقها في امتلاك الطاقة النووية المدنية فإنه ينبغي عليها الانصياع للالتزامات الدولية وقبول العرض الذي طرحته أوروبا وروسيا والصين والولايات المتحدة في يونيو/ حزيران 2006 في هذا الشأن.

وقال السفير الأميركي أيضا إن إعلان اليوم يظهر "نية جلية للتمادي في انتهاك مطالب مجلس الأمن الدولي"، مضيفا أن "التفاوض وليس التصعيد يعد أفضل سبيل" لكسب الاحترام الدولي وضمان الأمن الإقليمي.

وذكر بيان صادر عن الخارجية البريطانية أن الإعلان الإيراني "اختار تجاهل إرادة المجتمع الدولي"، في حين أشارت الخارجية الصينية إلى أن مبعوثين من الدول الكبرى سيبحثان يوم  16 الجاري بشنغهاي الجمود في الملف النووي الإيراني.

وفي موسكو اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مقابلة إذاعية أن فرض عقوبات جديدة على إيران غير وارد حاليا.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد قال خلال الاحتفال بيوم التقنية النووية إن بلاده تستعد لتثبيت ستة آلاف جهاز جديد للطرد المركزي, الأمر الذي استدعى ردود فعل أميركية وفرنسية تطالب بتشديد العقوبات على طهران.

وزار أحمدي نجاد مفاعل نطنز وسط البلاد في الذكرى الثانية لبدء تخصيب اليورانيوم في إيران يوم 9 أبريل/ نيسان 2006.

ونقلت وكالة الأنباء الطالبية الإيرانية أنه خلال زيارته نطنز عاين الرئيس الإيراني "الجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي".

أحمدي نجاد تعهد بتشغيل خمسين ألف
جهاز طرد مركزي (الفرنسية-أرشيف)

الأجهزة العاملة
وتشغل إيران حاليا 2952 جهاز طرد مركزي من طراز بي1، وسط مساع لتثبيت أجهزة طرد جديدة حسب تقرير أصدرته في فبراير/ شباط الماضي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشار التقرير ذاته إلى أن إيران لديها نموذج جديد من الأجهزة اسمه "آي.آر2" وهو نموذج مطور عن النموذج الباكستاني بي3 ذي الأصل الأوروبي.

ونظرياً يتيح تركيب ثلاثة آلاف جهاز من طراز "بي1" الحصول على كمية كافية من اليورانيوم العالي التخصيب لتصنيع قنبلة نووية خلال مدة تتراوح بين 6 و12 شهرا، ولكن بشرط تشغيل هذه الأجهزة بقدرتها القصوى.

وفي هذا السياق لاحظت الوكالة الذرية في تقريرها الأخير أن إنتاج اليورانيوم المخصب في مصنع نطنز "أقل بكثير" من قدرته النظرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة