السودان وتشاد يعتزمان نشر قوات لتأمين الحدود المشتركة   
الاثنين 1429/11/20 هـ - الموافق 17/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:24 (مكة المكرمة)، 23:24 (غرينتش)
اجتماعات ووساطات عدة عقدت لبناء الثقة بين السودان وتشاد (الجزيرة-أرشيف)

يعتزم السودان وتشاد نشر قوات عند نقاط تفتيش على امتداد حدودهما المشتركة، في محاولة لمنع هجمات المتمردين التي أضرت مرارا بالعلاقات بينهما.
 
وأعلن اجتماع لوزراء مجموعة اتصال تضم حكومات أفريقية أنشئت لتحسين العلاقات بين الدول المتجاورة المنتجة للنفط عن المبادرة في مطلع الأسبوع في أعقاب اجتماع السبت في العاصمة التشادية إنجمينا.

وقال وزير الخارجية التشادي موسى فقي محمد عقب اجتماع مجموعة الاتصال الذي شارك فيه مسؤولون من تشاد والسودان وليبيا والغابون والكونغو الديمقراطية والسنغال وأريتريا إنه سيتم إنشاء 12 موقعا للمراقبة على جانبي الحدود الطويلة الوعرة بين السودان وتشاد.

وأضاف الوزير التشادي "نتحدث عن حوالي 1000 جندي تشادي و1000 جندي سوداني سيتم نشرهم على جانبي الحدود".

وقال وزير خارجية جمهورية الكونغو باسيلي إيكوبي إن من المتوقع نشر القوات بحلول يناير/ كانون الثاني، وأضاف "مهمة هذه القوة هي الانتشار بطول الحدود للتأكد من عدم وجود تحركات من دولة أو أخرى تزعزع الاستقرار أو تحدث اضطرابات".

وتبادل السودان وتشاد السفراء قبل أسبوع وأعادا العلاقات الدبلوماسية التي قطعتها الخرطوم في مايو/ أيار إثر هجوم على العاصمة السودانية من قبل متمردي دارفور الذين قالت الحكومة السودانية إنهم مدعومون من الرئيس التشادي إدريس ديبي، كما تتهم تشاد السودان بدعم هجمات المتمردين على عاصمتها.

اتفاقات وخروقات
ديبي والبشير وقعا سابقا اتفاقات لم تلبث أن انهارات (الفرنسية-\ارشيف)
ووقعت الدولتان المتجاورتان عدة اتفاقات لعدم الاعتداء انهارت فيما بعد.

وينتشر بالفعل أكثر من 3000 جندي دولي في منطقة شرق تشاد الحدودية لحماية ربع مليون مدني سوداني وتشادي نزحوا بسبب العنف الذي ينتشر في الغالب من إقليم دارفور بغرب السودان.

ولا تشمل مهمة القوة الدولية الاشتباك مع متمردين سودانيين أو تشاديين ما لم تتعرض القوة أو المدنيون لهجوم مباشر.

وأعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير الخميس الماضي هدنة غير مشروطة في غرب دارفور، حيث توجد قوة حفظ سلام من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي على الأرض رغم أنها قوة غير كافية.

واتهمت جماعات التمرد في دارفور الجيش السوداني بقصف الأراضي التي يسيطر عليها قرب كوربيا في شمال دارفور الجمعة.

"
اقرأ أيضا:
السلام في دارفور

السودان أزمات وتحديات
"

وقال الجيش السوداني الأحد إنه اشتبك مع قطاع طرق مسلحين، لكن مسؤولا بارزا قال إن القتال لم يرق لان يكون خرقا للهدنة. وتقول الجماعات المتمردة إن الجيش السوداني استهدف مواقعهم في شمال دارفور.

وتنتمي كثير من القوات المتمردة لجماعات قبلية لها امتدادات عبر الحدود وتوجد علاقات قبيلة بين زعماء تشاديين وشخصيات بارزة في التمرد بدارفور. ويؤدي الصراع المتفاقم في دارفور بالسودان إلى تعقيد العلاقة بين تشاد والسودان.

ويقول خبراء دوليون إن الصراع أودى بحياة 200 ألف شخص وأدى لنزوح 2.5 مليون آخرين منذ حمل متمردون السلاح ضد الحكومة في العام 2003 متهمين إياها بإهمال الإقليم. وتتهم الخرطوم وسائل الإعلام بتضخيم الصراع في إطار مؤامرة غربية ضد السودان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة