500 قتيل في زلزال بيرو والحصيلة مرشحة للارتفاع   
السبت 4/8/1428 هـ - الموافق 18/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)

 الجثث ملقاة في الشوارع بسبب عجز المستشفيات عن استقبال المزيد (رويترز)

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب بيرو وسط تضاؤل الفرص في العثور على ناجين ووقوع عدد من الهزات الارتدادية في الوقت الذي بدأت فيه المساعدات الدولية بالوصول للمنطقة المنكوبة لمساعدة السلطات في مواجهة الكارثة التي لم تشهد البلاد مثيلا لها منذ عقود.

 

فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن قائد فرقة الإطفاء في بيرو روبرتو أوكنو قوله إن حصيلة ضحايا الزلزال الذي ضرب المناطق الجنوبية من البلاد تجاوزت الخمسمائة قتيل بينهم عدد من السياح الأجانب فيما بلغ عدد الجرحى 1600 على الأقل.

 

وأشار أوكنو في تصريحه إلى وجود عدد غير محدد من الجثث بين الأنقاض إضافة إلى عدد آخر لا يزال ملقى في الشوارع بسبب عدم قدرة المستشفيات على استيعاب المزيد.

 

في حين قال وزير الصحة البيروفي كارلوس فاليخوس إن فرص العثور على ناجين تتضاءل تدريجيا مع تقدم الوقت، وذلك في تصريح له من أمام كنيسة في العاصمة ليما التي عثر بين أنقاضها على 6 أشخاص على قيد الحياة.

 

المناطق المتضررة

وفي ظل الحاجة الملحة لنقل المساعدات الطبية والغذائية إلى المناطق الأخرى البعيدة عن العاصمة، تواجه السلطات وضعا مأساويا نتيجة الخراب التام الذي لحق بالطرق ووسائل الاتصال وخطوط الكهرباء.

 

إذ صرح خوان ميندوزا عمدة مدينة بيسكو التي تعتبر واحدة من أكثر المناطق تضررا، بأن 70% من المدينة تحول لأنقاض مع بقاء المئات من الجثث ملقاة في الشوارع واستمرار انقطاع المياه والكهرباء وخطوط الاتصال، لافتا إلى أن أكثر من 130 ألف شخص بحاجة للمساعدات الطبية والغذائية العاجلة.

 

مدينة بيسكو بعد الزلزال (رويترز)
ولا يختلف الوضع في مدينتي تشيشنا وإيكا عما هو حاصل في بيسكو، بخلاف أن الزلزال أضاف للسلطات الرسمية هما جديدا مع تدمير أجزاء من مبنى السجن المحلي في تشيشنا وفرار 600 سجين بعضهم مسجل في عداد المجرمين الخطرين في وقت تحتاج فيه الحكومة لجهود الشرطة في مجال الإغاثة وليس في ملاحقة الهاربين.

 

وكانت القوات المسلحة البيروفية قد أعلنت استنتفار قواتها وأسطولها الجوي لمساعدة المحتاجين وإيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.

 

المساعدات الدولية

في هذه الأثناء أعلن عدد من دول العالم إرسال المساعدات إلى بيرو لمواجهة تداعيات الكارثة حيث وصلت طائرتان تابعتان للأمم المتحدة محملتين بالمعونات الطبية والغذائية إلى العاصمة ليما.

 

كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش قدم 100 ألف دولار كمساعدة عاجلة على أن تليها مساعدات أخرى مع صدور الأوامر بتوجه سفينة حربية أميركية مزودة بمستشفى ميداني إلى السواحل البيروفية.

 

يشار إلى أن هيئة المسح الجيولوجي الأميركي أعادت أمس تقييمها لشدة الزلزال  ورفعت درجته إلى 8 على مقياس ريختر بدلا من 7.9 درجات كما أعلن سابقا.

 

في هذه الأثناء سجلت مراكز الرصد الجيولوجي في بيرو أكثر من 14 هزة ارتدادية في معظم المناطق الجنوبية منذ وقوع الزلزال مساء الأربعاء، الأمر الذي أثار فزع السكان وأجبر المئات على الخروج من منازلهم والمبيت في العراء، فضلا عن المخاوف من أن تسبب هذه التوابع الزلزالية بتعطيل عمليات الإنقاذ والبحث عن الناجين.

 

وقد بلغت شدة بعض الهزات الارتدادية 5 درجات على مقياس ريختر في حين توقع الخبراء استمرارها بشكل متقطع لعدة أسابيع مقبلة.

 

وكان الرئيس البيروفي ألان غارسيا الذي تفقد أمس الخميس المناطق المنكوبة أعلن الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام، مع استمرار تعطيل العمل في جميع المرافق والمباني الحكومية والمدارس في عموم أنحاء البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة