الرياض استضافت قمة مصغرة لم تحضرها قطر بضغط مصري   
الخميس 1430/3/15 هـ - الموافق 12/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:48 (مكة المكرمة)، 7:48 (غرينتش)

عبد الله بن عبد العزيز (وسط) استضاف القمة التي حضرتها مصر وسوريا والكويت (الفرنسية)

انعقدت اليوم بالعاصمة السعودية الرياض قمة عربية مصغرة في إطار مواصلة جهود المصالحة التي انطلقت من القمة الاقتصادية التي انعقدت بالكويت يوم 19 يناير/ كانون الثاني الماضي. وخلافا لما تردد أخيرا عن مشاركة قطرية في هذه القمة، قالت مصادر مطلعة للجزيرة إن قطر لم تُدْعَ إلى القمة بسبب ما سمّتها تحفظات من مصر.

وقد وصل الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره المصري حسني مبارك  وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى الرياض للقاء ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز، في إطار جهود مصالحة عربية تسبق القمة العربية المنتظر انعقادها بالعاصمة القطرية الدوحة نهاية الشهر الحالي.

وقد سبقت القمة اتصالات مكثفة يوم الاثنين تمثلت في زيارة وفدين من الأردن والإمارات إلى سوريا، إضافة إلى زيارة أخرى قام بها إلى الرياض وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات الوزير عمر سليمان.

وقبل ذلك بأيام زار وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل دمشق حاملا دعوة إلى الرئيس السوري من الملك عبد الله لزيارة المملكة نقلها إليه. كما زار رئيس الدبلوماسية السعودية السبت الماضي القاهرة حاملا رسالة إلى الرئيس مبارك.

حسني مبارك يؤكد تطلع بلاده لإنهاء الانقسام على الساحة العربية (الفرنسية-أرشيف)
دعوة المصالحة

وقبل لقاء الرياض قال الرئيس مبارك إن بلاده تتطلع لإنهاء الانقسام على الساحة العربية رغم ما وصفها بـ "المخططات التي تأتي من خارج المنطقة العربية" لعرقلة المصالحة، مؤكدا أن القاهرة تجاوبت مع دعوة المصالحة التي أطلقها الملك عبد الله خلال قمة الكويت الأخيرة.

وعبر الرئيس المصري في خطاب له بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف عن أن بلاده تريد التوصل إلى مصالحة حقيقية تتجاوز الخلافات بين العرب، وتوحد كلمتهم ومواقفهم كي يتحدثوا جميعا بصوت واحد ومواقف مشتركة دفاعا عن قضايا أمتهم ومصالح شعوبهم.

وفي السياق قال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي إن قمة الرياض "تعبر عن رغبة قادة الدول المشاركة فى تنقية الأجواء العربية واستكمال ما بدأ في القمة الاقتصادية بالكويت من عمل لتحقيق المصالحة والتمهيد لقمة عربية ناجحة في الدوحة نهاية الشهر الجاري".

تشاور ودعوة
وفي سوريا استقبل الأسد أمس وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وبحث معه أهمية التشاور والتنسيق بين الدول العربية بشأن مختلف المواضيع المشتركة، حسب بيان صادر عن الرئاسة السورية.

وفي القاهرة تسلم الرئيس مبارك الثلاثاء دعوة رسمية من أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لحضور القمة العربية الدورية المقرر عقدها بالدوحة يوم 30 مارس/ آذار الجاري.

بشار الأسد (يسار) مستقبلا عبد الله بن زايد (الفرنسية)
وتمثل هذه التحركات محاولة لتجاوز التصدع الذي شهدته العلاقات العربية وخاصة بين سوريا والسعودية أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وبعد الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان في يوليو/ تموز 2006.

وقد ازداد انقسام الصف العربي في خضم العدوان الإسرائيلي الذي استهدف قطاع غزة من 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008 إلى 18 يناير/ كانون الثاني 2009 وخلف أكثر من 1300 شهيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة