مظاهرة مؤيدة للأجانب في أثينا   
الأربعاء 1431/2/12 هـ - الموافق 27/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)

المتظاهرون أيدوا قرار الحكومة وطالبوها بتوسعته (الجزيرة)

شادي الأيوبي-أثينا

تظاهر آلاف الأجانب واليونانيين وسط أثينا تعبيرا عن تأييدهم لمشروع قانون تنوي الحكومة الاشتراكية تمريره، ويسهل حصول الجيل الثاني من الأجانب على الجنسية اليونانية.

وجاء هذا ردا على عدة حوادث جرت الأسبوع الماضي تعدى فيها يمينيون متطرفون على تجمعات في أثينا مساندة للأجانب.

ونظم المظاهرة التي جرت مساء أمس بميدان أومونيا الساحة الرئيسة بأثينا، جماعات اليسار اليونانية المؤيدة للأجانب بكل قضاياهم، وجاليات وهيئات ممثلة للجاليات الأجنبية باليونان.

وقبل الانطلاق إلى مبنى البرلمان خاطب عدة ناشطين يونانيين وأجانب المتظاهرين وحثوهم على المزيد من النضال لنيل حقوقهم في العيش بكرامة وحرية، كما خاطبوا الحكومة مطالبين بتسريع تمرير القانون وتوسيعه ليشمل جميع الأجانب المقيمين في البلد.

وقرأ أحد الحاضرين تحية كوستاندينا كونيفا، وهي عاملة وناشطة نقابية بلغارية الأصل كانت تعرضت منذ أكثر من عام لهجوم بمادة حارقة على خلفية نشاطها النقابي، وأصيبت على إثر ذلك بحروق بالغة الخطورة لا تزال تعاني منها حتى اليوم.

شكر وانتقادات
وبينما كانت كلمات الأجانب محصورة بالثناء على القرار وشكر الحكومة الجديدة على المبادرة، انتقد الناشطون اليساريون اليونانيون المشروع معتبرين أنه لا يلبي طموحات الأجانب ولا يعطيهم الحقوق المطلوبة، حيث يجب أن يكون أوسع وأشمل بحيث لا يبقى أي مهاجر غير قانوني في البلد.

"
اليساريون اليونانيون   اعتبروا المشروع لا يلبي طموحات الأجانب ولا يعطيهم الحقوق المطلوبة
"
وقالت طالبة من كلية الاقتصاد في أثينا إن الطلاب في الكلية التي تدرس فيها هم من اليونانيين والأجانب، وليس من المنطقي أن يبقى زملاؤها دون أي وضعية قانونية، معتبرة أنه ليس مقبولا تقسيم المهاجرين إلى شرعيين وغير شرعيين ولاجئين ومقيمين.

ولم تمر المظاهرة دون أن يسجل أعضاء منظمة الفجر الذهبي (خريسي أفيي) حضورهم حيث أطلقوا من أحد أسطح المباني المجاورة مئات القصاصات الورقية التي كتبوا عليها "أنت تولد يونانيا ولا تصبح يونانيا قط" مذكرين بموقفهم المعارض لمنح الجنسية وتقنين وضع الأجانب.

وفي تصريح للجزيرة نت قال يانيس سيفاكاكيس منسق تجمع (أوقفوا الحرب) إن الهجمات الأخيرة على تجمعات الأجانب واليونانيين المساندين لهم لم تكن لتحصل لولا الموافقة الصريحة عليها من جهة لاوس المتطرف، معتبرا أن الشرطة اليونانية تركت المجال لتلك المجموعات التي كانت أعلنت عن نواياها في فض أي تجمع لمناهضي العنصرية في مواقعها على شبكة الإنترنت.

ويخوض لاوس وجماعة الفجر الذهبي (خريسي أفيي) المتطرفة حربا لا هوادة فيها على المشروع المزمع طرحه للتصويت بالبرلمان خلال الفترة القادمة، معتبرا أنه سيغير التركيبة السكانية والتوجهات الوطنية، ويطالب الحزب بإجراء استفتاء شعبي على المسألة معتبرا أنه ليس من حق الحكومة الاستفراد بهذا القرار الخطير.

أما بيتروس كوستاندينو من الحزب الاشتراكي اليوناني(يساري معارض) فقال للجزيرة نت إنه يتعين على الحكومة إن كانت تريد أن تقدم مشروعا لصالح الأجانب أن تقدم مشروعا متكاملا يعمل على النهوض بهم بشكل عام ولا يميز بينهم في شيء، معتبرا أن الأمر يحتاج إلى جرأة وشجاعة.

ووقفت الأحزاب اليسارية موقفا منتقدا للمشروع معتبرة أنه غير كاف، بينما عارضه حزب الديمقراطية الجديدة مؤخرا وبعد طول تردد، في موقف اعتبره المراقبون تساوقا مع مواقف لاوس وخوفا من تسرب المزيد من ناخبي الحزب إلى اليمين المتطرف.

لكن تخوفات الحزب تنبع كذلك من حسابات انتخابية حيث صرح بعض نوابه بأن الأجانب الذين سينالون الجنسية اليونانية سيصوتون بالتأكيد لصالح الاشتراكيين (باسوك) في أي انتخابات يشاركون فيها، حسبما يقول مراقبون محليون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة