باريس تشدد قوانين الإرهاب والهجرة   
الأربعاء 1426/10/28 هـ - الموافق 30/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:16 (مكة المكرمة)، 1:16 (غرينتش)

 القانون يتيح تمديد فترة الحبس الاحتياطي للمتهمين بما يسمى الإرهاب(الفرنسية)

أقر البرلمان الفرنسي قانونا أكثر تشددا لمكافحة ما يسمى الإرهاب يتضمن زيادة إجراءات المراقبة وتشديد العقوبات. وكانت الحكومة تقدمت بالمشروع إثر هجمات لندن في يوليو/ تموز الماضي وتمت مناقشته بشكل طارئ على أن يحال إلى مجلس الشيوخ منتصف الشهر المقبل للتصويت النهائي عليه قبل نهاية العام.

ووافق النواب على زيادة فترة التوقيف الاحتياطي من أربعة إلى ستة أيام في حال الاشتباه بتورط المتهم في التخطيط لما وصف بعمل إرهابي. وسمح النواب بالمراقبة عبر الفيديو في وسائل النقل العام والمحطات والمراكز التجارية وأماكن العبادة.

وامتنعت المعارضة الاشتراكية عن التصويت، لكن أصوات نوابها لم تكن ضرورية لإقرار المشروع الذي ينص أيضا على توسيع المراقبة الإدارية.

من جهة أخرى قال مكتب المدعي الفرنسي إن شرطة مكافحة الإرهاب اعتقلت الثلاثاء نحو عشرة أشخاص في إطار تحقيق أولي يتعلق بنقل أموال بشكل مثير للشبهات.

تمت عمليات التوقيف في غرب البلاد ووسطها لاسيما في سان مالو وشاتورو وتور. وبين المعتقلين واعظان مسلمان سابقان في أحد السجون ومراقب سجن سيتم استجوابه حول عمليات نقل أموال لحسابه المصرفي. وذكر مصدر أمني أن المشتبه بهم على صلة بما وصفه "بمشروع إرهابي".

نيكولا ساركوزي أيد سياسة انتقائية للهجرة (رويترز-أرشيف)
قيود الهجرة
من جهة أخرى كشف رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان عن خطط لتشديد قوانين الهجرة، مؤكدا في تصريحات للصحفيين أن حكومته ستتصرف بحزم ومسؤولية في هذه القضية. وتشمل الإجراءات المقترحة عدم السماح للمهاجرين باستقدام عائلاتهم قبل مرور عامين وتمديد فترة الحصول على الجنسية للأجانب الذين يتزوجون فرنسيات.

وطالب دوفيلبان عقب اجتماع حكومي للجنة الهجرة أيضا بتقييد المنح الدراسية للطلبة الأجانب ومنح تأشيرات الهجرة بعد دراسة متأنية لأوضاع عائلات الأجانب العاملين في البلاد. ووعد أيضا بتشديد الإجراءات لمنع تعدد الزوجات في أوساط المهاجرين المسلمين الذي تعتقد باريس أنه يتم بشكل سري.

وقال وزير الداخلية نيكولا ساركوزي أمام البرلمان إن فرنسا لا تريد أشخاصا يرفضهم الآخرون. وأضاف أنه يؤيد خطة دوفيلبان لوضع ما أسماه بسياسة انتقائية في الهجرة.

كان ساركوزي قد هدد بطرد المهاجرين الذين يثبت تورطهم في أحداث العنف الأخيرة بالضواحي التي يقطنها المهاجرون بصفة خاصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة