العراق لن يسلم مجاهدي خلق إلى طهران   
الأربعاء 1424/10/16 هـ - الموافق 10/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دبابة تابعة لمجاهدي خلق تعبر نقطة تفتيش أميركية شمال العراق (الفرنسية- أرشيف)

قال عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي موفق الربيعي إن سلطات بلاده لن تسلم أيا من عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة مجاهدي لطهران. وكشف عن وجود اتصالات مع بعض الدول الأوروبية لترحيلهم إليها.

ورفضت المنظمة قرار المجلس طرد أعضائها من العراق قبل نهاية هذا العام. وقالت في بيان إنه لا يحمل ضمانات تنفيذية، ويفتح الطريق أمام ما أسمته الأنشطة الإرهابية للنظام في طهران ضدها، مشيرة إلى أن وجود المنظمة في بلد محتل كالعراق يجعل ذلك الوجود محكوما بمعاهدات جنيف.

من جانبها رحبت إيران بالقرار الذي اتخذ أمس، ووصف وزير الاستخبارات الإيراني علي يونسي في تصريحات للصحفين القرار بأنه إيجابي جدا. لكنه أضاف أن طهران ستتساهل مع عناصر المنظمة الذين سيسلمون أنفسهم. ورفض أي مساومة لإجراء تبادل بين المجاهدين وعناصر في القاعدة تعتقلهم السلطات الإيرانية.

من جانبه أكد نائب الرئيس محمد علي أبطحي في ختام اجتماع لمجلس الوزراء على ما وصفه بالعلاقات الجيدة التي تقيمها طهران مع مجلس الحكم الانتقالي.

ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن يكون طرد أفراد المنظمة -التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية -من العراق تم بإيعاز من الولايات المتحدة.

موفق الربيعي
محكمة جرائم الحرب
من ناحية أخرى أعلن موفق الربيعي عضو مجلس الحكم الانتقالي أن المجلس وافق في وقت متأخر من مساء أمس على إنشاء محكمة خاصة مكلفة بالنظر في جرائم حرب ارتكبت إبان عهد النظام العراقي السابق.

وأوضح الربيعي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذه الجرائم تشمل الجرائم المرتكبة ضد إيران والكويت والجرائم المرتكبة ضد أبناء الشعب العراقي بجميع أعراقه وطوائفه في فترة ما بين 17 يوليو/ تموز عام 1968 وأول مايو/ أيار من العام الحالي.

في سياق متصل وصل إلى الدوحة اليوم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في زيارة لقطر، ضمن جولة له شملت أيضا الإمارات والبحرين. وأعلن زيباري في المنامة أمس أن مجلس الحكم سيطلب من دول الخليج تسليم أي مسؤول عراقي سابق تثبت ضده اتهامات في المحاكمات التي ستجرى قريبا لمسؤولي النظام السابق.

ويسعى زيباري في هذه الجولة إلى استعادة عضوية العراق في بعض المؤسسات الخليجية المجمدة منذ عام 1990. وتأتي هذه الجولة قبيل القمة الخليجية المقررة في الكويت أواخر هذا الشهر، وينتظر أن يكون الملف العراقي على رأس جدول أعمالها.

تنديد بالعنف
في غضون ذلك جابت شوارع بغداد مسيرة كبيرة احتجاجا على ما يسمى الإرهاب، شارك فيها شتى القوى السياسية والدينية والنقابات المهنية والعمالية وأعضاء من مجلس الحكم الانتقالي.

وردد المتظاهرون شعارات تندد بما سموها عمليات العنف وتطالب بأن يكون العراق بلدا للعدل والسلام.

ودعت إلى المسيرة اللجنة الشعبية لمواجهة الإرهاب، وهي لجنة شكلت قبل نحو شهر وتضم عددا من التيارات السياسية والدينية في العراق.

وتوجهت المسيرة من أمام المسرح الوطني إلى فندق بغداد وسط العاصمة الذي كان تعرض لعملية تفجير. واستنادا للمشاركين في هذه المسيرة فإن تظاهرات أخرى ستنظم في المدن العراقية الكبرى للاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان.

جانب من تظاهرة ضد الإرهاب في بغداد (أرشيف- الفرنسية)
ورافقت المتظاهرين سبع آليات للشرطة فيما كان الجنود الأميركيون في وضع استعداد غير بعيد أمام عرباتهم المدرعة.

وتأتي التظاهرة بعد يوم من إسقاط مروحية أميركية قرب مدينة الفلوجة غرب بغداد بعد تعرضها لنيران أرضية مما أدى إلى إصابة طياريها بجروح طفيفة. كما جرح 59 جنديا أميركيا إضافة لمترجم عراقي في انفجار سيارة مفخخة عند مدخل قاعدة عسكرية غرب الموصل شمالي العراق .

وفي ظل هذه التطورات أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أنه سيتم تشكيل وحدة عراقية خاصة في بغداد من أجل تعقب ومحاربة الموالين لنظام الرئيس المخلوع صدام حسين والمسؤولين عن الهجمات ضد قوات التحالف بقيادة الأميركيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة