قتلى وجرحى في شمال باكستان   
الجمعة 1434/3/28 هـ - الموافق 8/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)
الانفجار خلف عشرة قتلى على الأقل وأكثر من عشرين مصابا (الفرنسية)

قتل عشرة أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من عشرين آخرين الجمعة في انفجار قنبلة بمنطقة كلايا شمال غرب باكستان على مقربة من الحدود الأفغانية، في حين قتل تسعة مسلحين على الأقل في هجوم بطائرة بدون طيار شمال شرق البلاد.

وانفجرت القنبلة في سوق كالايا كبرى مدن إقليم أوراكزاي القبلي، حيث يقاتل الجيش الباكستاني مسلحين إسلاميين منذ سنوات.

وقال المسؤول الإقليمي فضل قدير إن "الانفجار أسفر عن عشرة قتلى على الأقل و26 جريحا".

وأضاف قدير أن الاعتداء -الذي وقع على مقربة من منصة بائع أقراص فيديو- كان يستهدف أعضاء في قبيلة فيروز كهل الموالية للحكومة، والتي تمتلك عددا كبيرا من المتاجر في هذه السوق. وأشار قدير إلى أن صحفيا باكستانيا وجنديا كانا من ضمن القتلى.

ومن جانبه، قال محمود إسلام -وهو مسؤول حكومي في المنطقة- إن "معظم القتلى والمصابين كانوا عائدين من صلاة الجمعة بالمسجد". ولم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار.

وإقليم أوراكزاي هو واحد من سبعة أقاليم قبلية تتمتع بشيء من الحكم الذاتي في شمال غرب باكستان الذي يعتبر ملجأ لحركة طالبان ومجموعات أخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة.

هجوم
وفي الأثناء، قتل تسعة مسلحين على الأقل وأصيب خمسة بجروح بصواريخ أطلقتها طائرة أميركية من دون طيار في منطقة قبلية شمال غرب باكستان، بحسب ما أعلنه مسؤولون أمنيون محليون.

الهجمات بطائرات بدون طيار ارتفعت منذ تولي أوباما منصبه في 2009 (رويترز)

وقال المسؤولون إنه قد تم إطلاق صاروخين على مبنى في قرية تقع على الحدود بين منطقتيْ وزيرستان الشمالية ووزيرستان الجنوبية القبليتين اللتين تبعدان حوالي خمسين كلم عن مدينة ميرانشاه.

ومن جانبه، قال مسؤول أمني في ميرانشاه لوكالة الأنباء الفرنسية "كانت ست طائرات من دون طيار تحلق فوق المنطقة لحظة الهجوم، وأطلقت إحدى هذه الطائرات صاروخين على منزل".

وأضاف المسؤول أن "تسعة متمردين على الأقل قتلوا، وأن أكثر من خمسة أصيبوا في هذا الهجوم. ولم تعرف هوياتهم بعد، لكن يمكن أن يكون بينهم أجانب".

محادثات
وفي سياق ذي صلة، ذكر وكيل وزارة الخارجية الباكستانية جليل عباس جيلاني الجمعة أن باكستان تجري حالياً محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء هجمات الطائرات بدون طيار ضد المسلحين، والتي تؤدي أحيانا إلى قتل المدنيين.

وقال جيلاني لأعضاء البرلمان الباكستاني "إن هجمات الطائرات بدون طيار تتعارض مع سيادة باكستان والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فقد لقي أبرياء في هذه الهجمات حتفهم".

وأضاف "نحن نجري محادثات مع الولايات المتحدة لوقف الهجمات، ونأمل تحقيق نتيجة إيجابية من الحوار، ونأمل أن تتوقف الهجمات بدون طيار".

وأشار جيلاني إلى أن هجمات الطائرات الأميركية بدون طيار في المناطق القبلية في باكستان، قرب الحدود مع أفغانستان أسفرت عن مقتل ما بين 1900 و3000 شخص، وأن نحو 80% من الضحايا كانوا من المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وجاءت تصريحات جيلاني لأعضاء البرلمان غداة دفاع مرشح البيت الأبيض لرئاسة وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان، عن استخدام ضربات الطائرات بدون طيار ضد المسلحين في جميع أنحاء العالم.

وتختلف التقديرات بشأن عدد المسلحين والمدنيين الذين يزعم أنهم لقوا حتفهم في الغارات التي شنتها طائرات بدون طيار، والتي ارتفعت منذ تولي الرئيس الأميركي أوباما منصبه في عام 2009.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة