دعوة كردية لوقف العنف ومطالبة أنقرة بإصلاحات   
الثلاثاء 1427/3/6 هـ - الموافق 4/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:00 (مكة المكرمة)، 23:00 (غرينتش)

حافلة أحرقها أنصار متمردين أكراد (رويترز)

دعا الحزب الكردي الرئيسي في تركيا إلى إنهاء أعمال الشغب المندلعة في أنحاء البلاد وطالب حكومة أنقرة بإصلاحات جوهرية لتحسين أوضاع الأكراد.

وحث أحمد ترك الذي يشارك في رئاسة حزب المجتمع الديمقراطي في تصريحات لمحطة "CNN تركيا" جميع فئات الشعب للابتعاد عن العنف وعدم التصرف بذهنية عدائية معتبرا أن العنف يجر مزيدا من العنف.

وطالب ترك حكومة أنقرة بإصلاحات جوهرية تشمل تحسين الحقوق السياسية والثقافية للأكراد والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وإصدار عفو شامل عن أعضاء حزب العمال الكردستاني.

وترفض أنقرة التفاوض مع حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.

وبهدف التقارب مع الاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا للانضمام إلى صفوفه، قامت الحكومة ببعض التنازلات لصالح الأقلية الكردية التي يقدر عددها بـ12 مليون نسمة من أصل 72 مليون نسمة.

وسمحت تركيا ببث محدود لبرامج باللغة الكردية على محطات التلفزة والإذاعات. لكن الدستور لا يزال يحظر استخدام لغة أخرى غير اللغة التركية في المؤسسات العامة.

مقنعون أكراد يهاجمون الشرطة بالزجاجات الحارقة بأحد شوارع إسطنبول (الفرنسية)

قتلى وجرحى
وكان شخص قد قتل في وقت سابق بالرصاص في مدينة كيتلتبة خلال صدامات في الشوارع بين أنصار حزب العمال الكردستاني والشرطة التركية.

ونقل عن مصدر كردي أن الصدامات بالمدينة المذكورة أدت أيضا إلى جرح ثلاثة من المتظاهرين.

وكانت مواجهات اندلعت أول أمس أيضا بين المحتجين والشرطة بنفس البلدة, وأضرم المحتجون النار في فرع أحد البنوك الرئيسية ومبنى تابع لحزب العدالة والتنمية الحاكم. وامتدت أعمال الشغب أيضا إلى مدن باتمان وسيلوبي ويوكوسكوفا.

وفي إسطنبول، هاجم حوالي مائتي متظاهر كردي بالحجارة والزجاجات الحارقة شرطة مكافحة الشغب التي ردت عليهم بإطلاق الغاز المسيل للدموع والهري.

وفي باغجيلار بضواحي إسطنبول قتل ثلاثة أشخاص في إحراق حافلة مساء الأحد إثر هجوم استخدمت فيه زجاجات حارقة.

ووجهت حكومة أنقرة أصابع الاتهام إلى حزب العمال الكردستاني بالوقوف وراء أعمال العنف الأخيرة, كما اتهمت أيضا قناة "روج تي في" الدانماركية بتحريض المشاغبين وطالبت بإغلاقها. وبالمقابل دعا حزب العمال المواطنين إلى مواصلة الاحتجاجات للمطالبة بحقوقهم.

وتصاعد التوتر في تركيا التي يبلغ عدد سكانها 72 مليون نسمة وبها عدد كبير من الأكراد منذ عام 2004 عندما ألغى حزب العمال الكردستاني هدنة من جانب واحد استمرت خمس سنوات.

وأسفر النزاع في جنوب شرق الأناضول عن مقتل نحو 37 ألف شخص على الأقل منذ بدء حزب العمال حملته المسلحة عام 1984 للاستقلال عن تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة