"الشباب" تسيطر على منطقة إستراتيجية بالصومال   
الثلاثاء 1435/6/22 هـ - الموافق 22/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:42 (مكة المكرمة)، 1:42 (غرينتش)


عبد الرحمن سهل-كيسمايو

أعلن الناطق العسكري باسم حركة الشباب المجاهدين عبد العزيز أبو مصعب استعادة قوات الحركة السيطرة على منطقة دينوناي العسكرية الإستراتيجية أمس الاثنين، وفق تصريح أدلى به لإذاعة الفرقان الإسلامية الصومالية.

وأضاف أبو مصعب أن قوات الحركة دخلت -معززة بالأسلحة الخفيفة والثقيلة- القاعدة العسكرية في دينوناي دون قتال إثر انسحاب الجيش الصومالي منها ليلة الأحد الماضي، وتقع المنطقة على بعد 18 كيلومترا شرق مدينة بيدوا عاصمة ولاية باي جنوب غربي الصومال.

ووصف سقوط المنطقة العسكرية تحت سيطرة الحركة بأنه "تطور عسكري نوعي يحسب لصالح الحركة"، مشيرا إلى أن القاعدة العسكرية تربط بين مدينتي بيدوا وبورهكبا الخاضعتين للقوات الأفريقية والصومالية.

وأكد أبو مصعب أن مدينة بيدوا باتت محاصرة، وهو أمر لن تقبل به القوات الإثيوبية المتمركزة داخل المدينة وفق المعطيات الميدانية، حيث ستتمكن حركة الشباب من قطع الإمدادات القادمة من مقديشو إلى مدينة بيدوا الإستراتيجية.

الحركة قالت إنها ستطرد القوات الحكومية والأفريقية من مناطق أخرى (الجزيرة)

حصار خانق
وأشار إلى أن قوات حركته شنت هجمات مسلحة مباشرة وغير مباشرة على الجيش الصومالي المتمركز في قاعدة دينوناي العسكرية تضمنت نصب كمائن محكمة استمرت ليلا ونهارا، كما فرضت "حصارا خانقا" عليها وقطعت جميع الإمدادات القادمة من مدينة بيدوا، كالمواد الغذائية والأدوية والرصاص.

وقد اضطر الجيش الصومالي إلى إخلاء تلك القاعدة تفاديا لوقوع هجمات عسكرية جديدة قد تأتي من قوات الحركة، وانسحب نحو مدينة بورهكبا.

وتحدث أبو مصعب عن "ترحيب الأهالي" باستعادة حركته السيطرة على المنطقة العسكرية الإستراتيجية، ذاكرا تعرض الأهالي "لاعتداءات يومية" من قبل القوات التي وصفها بـ"المرتدة"، واتهمها بأنها "نهبت أموال المواطنين وأهدرت كرامتهم".

وعزا "هروب" الجيش الصومالي عن منطقة دينوناي العسكرية إلى عاملين عسكريين، هما: هجمات حركة الشباب المستمرة ليلا ونهارا، وفرض حصار شامل على المنطقة التي وصفها بالإستراتيجية والحيوية، متعهدا بطرد الجيش الصومالي من المناطق الأخرى.

الحكومة الصومالية لم تعلق على إعلان حركة الشباب استعادتها دينوناي (الجزيرة)

إستراتيجية جديدة
وذكر أبو مصعب أن إستراتيجية الحركة الجديدة تقوم على فرض الحصار على المناطق الواقعة تحت سيطرة العدو، لأن "انسحابه من المنطقة جزء من تراجعه في شتى الجبهات قريبا"، مؤكدا محاصرة قوات الحركة لسبع مدن وقعت تحت سيطرة قوات التحالف في حملتها العسكرية الأخيرة المنطلقة في مارس/آذار الماضي.

ولم تعلق الحكومة الصومالية على هذا التطور الميداني، إلا أن الأنباء الواردة تذكر استعدادات عسكرية لقوات التحالف بغية استعادة السيطرة على القاعدة العسكرية.

وكانت منطقة دينوناي إحدى القواعد العسكرية الإستراتيجية للجيش الصومالي إبان حكومة سياد بري العسكرية، وحاولت قوات المحاكم الإسلامية في ديسمبر/كانون الأول 2006 الاستيلاء على مدينة بيدوا، إلا أن القوات الإثيوبية حالت دون وقوع المدينة في قبضة قوات المحاكم.

وتمركز الجيش الصومالي في مدينة بيدوا عقب سيطرته عليها بدعم من القوات الإثيوبية في فبراير/شباط 2012، ومنذ ذلك التاريخ كانت القاعدة العسكرية هدفا مكشوفا لهجمات متتالية من قوات الحركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة