المقاتلات الإسرائيلية تنسف السلام   
الأحد 1422/2/27 هـ - الموافق 20/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لندن - خزامى عصمت
توزعت المواضيع البارزة في الصحافة البريطانية ما بين محلية وأهمها الموضوع الانتخابي، وأوسطية لاسيما انعكاس عملية نتانيا الاستشهادية واستخدام إسرائيل لمقاتلات أف/16 لأول مرة في قصف مناطق السلطة الفلسطينية على تطورات الأحداث ميدانياً وسياسياً.


إن الهجوم الأخير على المركز التجاري في مدينة نتانيا الإسرائيلية قد يكون مخططاً لإغلاق النافذة الصغيرة التي فتحها وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز باقتراحه تقليص توسيع المستوطنات إلى "نمو داخلي"

إندبندنت أون صانداي

ونبدأ بعنوان لإندبندنت أون صانداي "قنابل في إسرائيل يجب ألا تعرقل تقرير ميتشيل". وتوقعت أن يتبع عملية نتانيا الانتحارية حملة من الانتقامات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. وقالت إن الهجوم الأخير على المركز التجاري في مدينة نتانيا الإسرائيلية قد يكون مخططاً لإغلاق النافذة الصغيرة التي فتحها وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز باقتراحه تقليص توسيع المستوطنات إلى "نمو داخلي".

وبينما اعتبرت أن اقتراح بيريز يعالج أكبر مشكلة تواجه العودة إلى مباحثات السلام، وصفت انفجار نتانيا الذي يعتبر الثاني في أقل من ثلاثة أشهر بأنه يصب في خانة دورة عنف جديدة.

وتابعت بأن زيارة خافيير سولانا ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إلى إسرائيل تعتبر مهمة جداً، وينبغي على كل من الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية أن يساعدوا في بناء أسس لإعادة مباحثات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ولفتت في هذا الإطار إلى أن اشتراك سولانا يضيف نوعاً من التوازن, فإذا كان الفلسطينيون يعتبرون الولايات المتحدة تؤيد إسرائيل فإن إسرائيل ترى موقف أوروبا معاكساً تماماً لها.

وتعلق الصحيفة بأن الخطورة لا تقع في توسيع دائرة النزاع إقليمياً، غير أن تصاعد المواجهة العسكرية يؤخر إعادة مشروع البحث عن السلام. وأكدت أن المفتاح لإعادة الحوار بين الطرفين هو تجميد بناء المزيد من المستوطنات وفق تقرير ميتشل والمبادرة الأردنية المصرية التي رفضتها إسرائيل.

كما شددت الصحيفة على ضرورة أن يقول الأوروبيون والأميركيون وبصوت واحد أن وقف بناء المستوطنات قد لا يؤدي إلى إنهاء أعمال العنف بصورة مباشرة لكنه في الوقت نفسه هو المفتاح الأدنى الذي سيفتح الأبواب أمام مباحثات سلام جدية بين الطرفين.


إذا كان هدف شارون في استخدام طائرات أف/16 هو إكراه الفلسطينيين على الاستسلام، فإن المظاهرات في شوارع مدينة نابلس تدل على أنه تحقق العكس

إندبندنت أون صانداي

وفي خبر آخر في إندبندنت أون صانداي عنوانه "المروحيات تغير فيما الضفة الغربية تنفجر". كتبت الصحيفة أنه إذا كان هدف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في استخدام طائرات أف/16 واستخدامه للقوات الإسرائيلية المتفوقة هو إكراه للفلسطينيين بالاستسلام، فإن المظاهرات في شوارع مدينة نابلس تدل على أنه تحقق العكس. فقد خرج آلاف الفلسطينيين إلى الشوارع ويبدو أنهم من جميع الفئات الفلسطينية.

وفي الموضوع نفسه عنونت صانداي تلغراف "إسرائيل تجيب على دعوة باول بغارات جديدة". وأشارت إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين آخرين يوم أمس عندما قامت الطائرات المروحية الإسرائيلية بقصف مراكز الأمن الفلسطينية في مدينتين بالضفة الغربية بعد أن دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى وقف أعمال العنف بدون أي شروط في الشرق الأوسط، وبعد أن عبر الرئيس جورج بوش عن قلقه المتزايد من "التصعيد الجديد" للنزاع الذي تريد إدارته الابتعاد عنه. هذا في حين تتزايد الدعوات من قبل تل أبيب وغزة لواشنطن كي تتدخل خصوصاً أن التصعيد في أعمال العنف يهدد بإضعاف اهتماماتها في الشرق الأوسط.

أما صانداي تايمز فجاء عنوانها على النحو التالي "المقاتلات الإسرائيلية تنسف دعوة السلام إلى أجزاء". وقالت إن الطائرات العمودية الإسرائيلية أطلقت حملة جديدة من الهجمات على أهداف فلسطينية في الضفة الغربية أمس بعد أن تجاهل الطرفان دعوات تقودها الولايات المتحدة لوقف أعمال العنف في أسوأ يوم لسفك الدماء منذ اندلاع الانتفاضة قبل ثمانية أشهر.

ولفتت في الخبر نفسه إلى الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية جامعة الدول العربية في القاهرة الذي وجهت فيه دعوة إلى الحكومات العربية لقطع كل الاتصالات السياسية مع إسرائيل حتى تقوم بوقف كل العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين. وجدد الوزراء عهدهم بمساندة الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي "مهما يكون الثمن".


بينما كانت الطائرات الإسرائيلية تقصف بلدتها في الضفة الغربية الأسبوع الماضي كانت الملكة رانيا العبد الله تضع حجر الأساس لبناء مركز رياضي في جامعة ساندهيرست في بريطانيا

صانداي تايمز

نبقى في صانداي تايمز وفي عنوان آخر يقول "الفلسطينيون يهاجمون ملكة حقيبة اليد الأردنية". وقالت إنه لما قصفت الطائرات الإسرائيلية بلدتها في الضفة الغربية الأسبوع الماضي كانت الملكة رانيا العبد الله التي تعتبر واحدة من أكثر النساء أناقة في العالم، تضع حجر الأساس لبناء مركز رياضي في جامعة ساندهيرست في بريطانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الملكة رانيا (30 عاماً) والملك عبد الله الثاني (39 عاماً) خريج جامعة ساندهيرست يقضيان بضعة أسابيع من السنة بعيداً عن مصاعب الشرق الأوسط, لكن غياب العائلة المالكة عن مملكتهما الصحراوية في وقت يسود المنطقة توتر شديد أدى إلى غيظ الفلسطينيين الذين يشكلون النسبة الكبرى من سكان الأردن.

ولفتت الصحيفة كذلك إلى أن الملكة التي يطلق عليها اسم "ملكة حقيبة اليد" دلالة على حبها للبضائع ذات الماركات التصميمية العالمية، كانت تزور مخيمات اللاجئين الفلسطينيين خصوصاً مخيم الوحدات الذي يعيش فيه 50 ألف فلسطيني, لكنها منذ اندلاع أعمال العنف لم تقم بزيارة هذا المخيم. كما أن الملك عبد الله يحاول منذ زواجه منها عام 1993 استخدام نفوذها لإنهاء التفرقة بين الفلسطينيين والأقلية الهاشمية على رأس الهرم الأردني.

وختمت الصحيفة بالقول: يبدو أن العداء تجاه الملكة من قبل هذه الأقلية بدأ يزداد مستندة إلى مباراة بين فريقي الوحدات الذي يشكل الفلسطينيون أغلبيته وفريق الفيصلي الذي يشكل الهاشميون أغلبيته. ففي هذه المباراة ابتدأ مشجعو فريق الفيصلي بتوجيه نداء إلى الملك بأن يطلق رانيا, وعليه سيرسلون إليه امرأتين أردنيتين.

محلياً عنونت صانداي تلغراف "المحافظون منشقون بشأن استراتيجية هيغ بعد فشل استفتاء الرأي في التغيير". وكتبت أن حملة زعيم حزب المحافظين وليم هيغ الانتخابية كانت كارثة ليلة أمس حيث انفتح شق كبير في القيادة العليا للحزب بشأن استراتيجية الإعلانات الانتخابية.

وأوضحت صحيفة حزب المحافظين أنه بعد اشتباكات بين أعضاء كبار في الحزب ووكالة الإعلانات حذر عضو رفيع المستوى في الحزب بأن الحالة قد تصل إلى حد "الانصهار". وأوضحت في الوقت نفسه أن حزب العمال يحتل مركز الصدارة حسب استفتاء للرأي أجرته الصحيفة وأظهرت النتيجة تقدم حزب العمال بمقدار 19 نقطة -أي أعلى بنقطتين- عن الأسبوع الماضي.


إن كلاً من وليم هيغ وحزب المحافظين بحاجة إلى الهزيمة لكي يجبروا للعودة إلى الوسط

إدوارد هيث- إندبندنت أون صانداي

وفي إندبندنت أون صانداي عنوان يقول "هيث: المحافظون بحاجة إلى الهزيمة". وقد استقت عنوانها هذا من مقابلة أجرتها الصحيفة مع رئيس الوزراء المحافظ السابق إدوارد هيث، الذي قال إن كلاً من وليم هيغ وحزب المحافظين بحاجة إلى الهزيمة لكي يجبروا للعودة إلى الوسط.

ووصفت الصحيفة هيث بأنه كثير الانتقاد لسياسة حزبه "لإبقاء الجنيه الإسترليني"، وبأن نبرته قاسية تجاه طالبي اللجوء, غير أن تعليقاته هذه وسط الحملة الانتخابية ستكون متفجرة. وختم لقاءه بالقول: إن الناخب اتخذ قراره والأغلبية ابتعدت عن السياسة اليمينية التي تتغلب على سياسات الحزب في ظل هيغ.

وفي صانداي تايمز "النبيل المحافظ الأسود ينتقد تعهد هيغ في احتجاز اللاجئين". وكتبت أن سياسة وليم هيغ بشأن موضوع طالبي اللجوء تم شقها إلى أجزاء يوم أمس من قبل عضو في حزب المحافظين اللورد تايلور.

وأضافت أن وليم هيغ يأمل في الحصول على المزيد من الأصوات في يوم الانتخابات في السابع من يونيو/ حزيران عن طريق اتخاذ مسألة أوروبا والجرائم وطالبي اللجوء والضرائب. ويعتقد اللورد تايلور في هذا السياق أن سياسة حزب المحافظين قد تكون غير قانونية حسب قرارات الأمم المتحدة بشأن مسألة اللاجئين.

ونختم بخبر آخر ذي صلة بالموضوع الانتخابي في صانداي تايمز بعنوان "جهاز الخدمة الصحية الوطني سيبعث مليون مريض إلى جهاز الخدمة الخاص". وأوضحت أن حزب العمال يريد من المستشفيات الخاصة أن تقوم بمليون عملية جراحية بدلاً من جهاز الخدمة الوطني، وذلك في محاولة لتخفيض عدد الأشخاص الذين ينتظرون العلاج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة