لجنة لمناهضة الظواهر السلبية تثير جدلا بالكويت   
الثلاثاء 1429/6/20 هـ - الموافق 24/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:16 (مكة المكرمة)، 16:16 (غرينتش)

النواب الإسلاميون أكدوا أن اللجنة دورها توعوي فقط (الفرنسية-أرشيف)

جهاد سعدي-الكويت

فجر تجديد البرلمان الكويتي إنشاء لجنة مؤقتة تحمل اسم لجنة مناهضة الظواهر السلبية على المجتمع، جدلا ساخنا انتقل من قبة البرلمان إلى صفحات الجرائد والتجمعات السياسية، بين نواب ومناصري التيار الإسلامي والقبلي من جهة والتيار الليبرالي من جهة أخرى.

وحملت صحف وشخصيات ليبرالية بشدة على فكرة التجديد لعمل اللجنة التي شكلها مجلس الأمة السابق بموافقة 43 نائبا من أصل خمسين، متهمين إياها بمحاولة "طلبنة المجتمع الكويتي" في نسبة إلى حركة طالبان الأفغانية.

واعتبر النواب الليبراليون إعادة تشكيل اللجنة بابا واسعا للتدخل في خصوصيات الأفراد، كما اعتبر محامون محسوبون على التيار الليبرالي اللجنة تدخلا في أعمال السلطة التنفيذية.

أما رئيس جمعية المحامين الكويتية عبد اللطيف فقد رأى في اللجنة "تفريغا لمجلس الأمة من عمله الحقيقي وممارسة دوره التشريعي والرقابي".

دور توعوي
في المقابل دافع رئيس اللجنة السابق النائب وليد الطبطبائي عن تشكيل اللجنة، مؤكدا أنها ليست جديدة بل أنشئت قبل عامين وعقدت عشرات الاجتماعات، "وكانت من أنشط اللجان البرلمانية".

ونوه إلى أن اللجنة بحثت قضايا كثيرة مثل تفعيل دور المدرسة في التربية وترسيخ القيم الإيجابية وتطوير دور الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس، فضلا عن معالجة ظاهرة الجنس الثالث وظهور بذرة عبدة الشيطان.

وليد الطبطبائي (الجزيرة نت)

ولفت النائب الإسلامي النظر إلى أن اللجنة "ليس لديها سلطات تنفيذية" وأن عملها يقتصر فقط على "مطالبة المسؤولين بأداء دورهم لحماية النشء وتجنيب البلاد شر الخراب والفساد".

ووصفت مسؤولة مكتب المرأة في الحركة الدستورية وفاء الأنصاري من جهتها الجدل الدائر بأنه "مفتعل وأخذ حجما أكبر من طبيعته" مشيرة للجزيرة نت إلى أن التيار الليبرالي "بات ينظر للمسألة بكونها قضية حياة له أو موت".

وقالت إن القضية بالنسبة للرافضين "ليست تشكيل لجنة وعملها بقدر ما هو من الذي شكل اللجنة" معتبرة حماس الليبراليين لمواجهة اللجنة نوعا من "الافتعال الانتخابي ليس أكثر".

وأشارت الناشطة السياسية إلى أن قوانين حماية القيم والأخلاق لا تكفي وحدها لوقف التدهور، بل تحتاج لقوى مجتمعية ورسمية لتدعيمها وتفعيل حضورها.

كما دللت الأنصاري على رأيها بالقول إنه رغم وجود قانون مغلظ لتجريم المخدرات مثلا، إلا أن ذلك لم يمنع في الوقت ذاته من إنشاء مستشفيات ومراكز نفسية ومجتمعية لعلاج المدمنين رسمية وأهلية.

واعتبر الكاتب مرزوق الحربي من جهته الهجوم على اللجنة بأنه "هجوم على القيم والعادات الإسلامية المحافظة التي جبل وتربى عليها المجتمع الكويتي".

وتقوم اللجنة التي حظيت بأغلبية نيابية جديدة لإعادة تفعيلها، على دراسة وبحث الظواهر السلبية المؤثرة على التماسك الأمني الاجتماعي والقيمي للمجتمع الكويتي، مثل انتشار المخدرات والمسكرات والعنف الأسري، وجرائم الأحداث، واستغلال الناشئة.

وكانت اللجنة افتتحت أعمالها قبل مدة بتوصية للحكومة لوقف اللقاءات والمسابقات التمهيدية داخل الكويت لبرنامج ستار أكاديمي وهو ما نجحت في إيقافه، ما فتح الباب واسعا أمام سهام النقد من قبل معجبي ومناصري البرنامج.

كما كثفت اللجنة من اجتماعاتها مؤخرا مع مسؤولي وزارة الإعلام والداخلية لوضع ما سمته "ضوابط وأسس واضحة" فيما يتعلق بمتابعة وإدخال المصنفات الفنية وأعمال الفيديو للبلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة