قيادي بالمحاكم: لا تفاوض قبل انسحاب إثيوبيا   
الثلاثاء 1427/12/6 هـ - الموافق 26/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:06 (مكة المكرمة)، 4:06 (غرينتش)
إبراهيم حسن ينفي إجراء المحاكم مفاوضات سرية مع إثيوبيا
(الجزيرة نت)

 
اعتبر مسؤول مكتب العلاقات الخارجية في المحاكم الإسلامية إبراهيم حسن عدو أن الأجواء غير مهيئة لإجراء مفاوضات مع إثيوبيا أو الحكومة الانتقالية الصومالية، لكنه أبدى استعداد المحاكم للحوار مع أديس أبابا إذا سحبت قواتها إلى خارج الأراضي الصومالية. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف قوي وجدي حيال "العدوان الإثيوبي" على الصومال.
 
وفي حوار مع الجزيرة نت نفى إبراهيم حسن عدو إجراء المحاكم محادثات سرية مع أديس أبابا في دبي، كما نفى تلقي المحاكم دعما من أي دولة أو من إريتريا، مشيرا إلى تحركات تجريها المحاكم مع بعض الدول والهيئات الدولية لرد "العدوان" عن الصومال، وفيما يلي نص الحوار:
 
بعد كل هذه المعارك ودخول إثيوبيا الحرب وقصفها مطارين في الصومال، هل تعتقدون أنه ما زال هناك أمل في المفاوضات بينكم وبين الحكومة الانتقالية وإثيوبيا؟
 
أولا مسؤولية الحرب تقع على عاتق إثيويبا، إثيوبيا هي التي غزت الصومال وتحتل أراضي صومالية بطريقة غير شرعية، وهو ما يشكل انتهاكا لاستقلال وسيادة الصومال.
 
وعلى ما يبدو فإن ما تسمى بالحكومة الانتقالية الفدرالية غير موجودة، لأن إثيوبيا تشن حربا الآن على الشعب الصومالي، وقبلها كانت إثيويبا تقول إنها تحمي الحكومة الانتقالية، لكنها الآن تخسر الحرب، وما محاولة قصفها صباح أمس مطار مقديشو الدولي والذي أسفر عن سقوط جريحين، إضافة إلى قصف مطار بلدوغلي الذي يبعد 100 ميل من هنا، يدل بوضوح على ذلك.

لذا فإن المفاوضات لا يمكن إجراؤها في مثل هذه الأجواء، والسؤال المطروح مع من ستتفاوض المحاكم الإسلامية؟ لأن إثيوبيا هي التي تحارب الآن, والحكومة الفدرالية غير موجودة, ويبدو أنها خارج الصورة تماما، لذا فنحن مستعدون للتفاوض مع إثيوبيا ولكن عليها أولا أن تسحب قواتها خارج الأراضي الصومالية.
 
المحاكم تعتبر أن العالم يدعم إثيوبيا
بالصمت المفضوح (الجزيرة نت) 
ما ردكم على دعوات وقف إطلاق النار واستئناف محادثات الخرطوم؟
 
نحن نحارب الآن إثيوبيا التي عبرت قواتها الحدود وبدأت الحرب، لذا يجب وقف هذا العدوان، ويجب على العالم أن يأخذ موقفا قويا من ذلك.
 
رئيس وزراء إثيوبيا ميلس زيناوي تحدث عن محادثات سرية بين الإثيوبيين والمحاكم الإسلامية جرت في دبي ما نتائج هذه المحادثات؟
 
إنه يكذب، هذا كذب كامل، وغير صحيح، وعلى ما يبدو تستخدم إثيويبا الدعاية والعلاقات العامة، فهم يقولون إنهم مستعدون للحوار، ولكنهم ليسوا كذلك، وكنا جاهزين للحوار، ولكنهم ليسوا مستعدين له وما قاله ميلس زيناوي خطأ وغير صحيح.
 
 هل تتلقون دعما من دول معينة؟ وما نوع هذا الدعم؟
 
لم نتلق أي دعم، ونحن نتلقى دعما من الله سبحانه وتعالى، نحن ننظم شعبنا والشعب الصومالي يتحرك ومستعد للدفاع عن بلاده ونفسه من العدوان الإثيوبي، ولا نريد مساعدة أو دعما خارجيا في الوقت الحالي.
 
 ماذا عن تلقيكم دعما من إريتريا؟
 
هذا ليس صحيحا وموقفنا كان واضحا دائما وأنت هنا ونود أن ندعوك لترى أين الإريتريين، في الوقت الذي يقصف الإثيوبيون المطارات ويغزون الصومال ويحتلون العديد من المدن والبلدات، هذه دعاية إثيوبيا تهدف لإبعاد الأنظار عن انتهاكاتهم وعدوانهم، عبر قولهم إن إريتريا في الصومال وهذا غير صحيح.
 
 
ما تأثير قصف المطارين عليكم؟ وهل كنتم تنتظرون دعما عبرهما؟ وما أثر إعلان الحكومة الانتقالية إغلاق الحدود عليكم؟
 
إن الحكومة الانتقالية لا تسيطر على أية أراض ولا تحظى بدعم الشعب الصومالي والمحاكم الإسلامية تسيطر على 80% من البلاد وتحظى بدعم الشعب كله وتسيطر على العاصمة، أما بالنسبة لقصف المطار فهناك طائرتان هبطتا في مطار مقديشو عقب القصف.
 
ورغم ذلك أقول إن الاعتداء الإثيوبي كارثي ونتوقع أي شيء من إثيوبيا والمفاجأة الوحيدة هي أن العالم يدعم إثيوبيا إما عن طريق الصمت أو عن طريق السماح لهذا العدوان بعد قرار مجلس الأمن الدولي الذي صاغته الحكومة الأميركية.
 
من الناحية الدبلوماسية والسياسية ما هي خطوة المحاكم التالية؟
 
أولا يجب أن نحمي أنفسنا من العدوان الإثيوبي، ونريد أن نقول للعالم بأنه يجب أن يأخذ موقفا منه، وقد قمنا بإرسال معلومات إلى دول عدة وإلى منظمات وهيئات إقليمية ودولية ندعوهم فيها إلى اتخاذ موقف ضد العدوان الإثيوبي، كما ناشدنا بقوة الجامعة العربية أن تتدخل.
 
ماذا كان رد فعلهم؟
 
سمعت اليوم أن الجامعة العربية قالت إن على إثيوبيا أن تغادر الصومال، ونحن نريد موقفا أقوى من هذا وإصرارا منهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة