إسرائيل تلوح بالتحرك وإيران تواصل تجاربها الصاروخية   
الجمعة 1429/7/9 هـ - الموافق 11/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)
 الحرس الثوري أجرى سلسلة تجارب صاروخية في اليومين الماضيين (الفرنسية)
 
لوح وزير الدفاع الإسرائيلي بتوجيه ضربة إلى إيران إذا دعت الضرورة إلى ذلك، فيما عرضت تل أبيب ما قالت إنها أحدث طائرة للتجسس يمكنها التحليق فوق إيران لساعات. تأتي هذه التطورات وسط استمرار طهران بإجراء تجارب صاروخية جديدة في الخليج.
 
وقال إيهود باراك في خطاب له أمس إن "إسرائيل أقوى دولة في المنطقة، وأثبتت في الماضي أنها لا تخشى القيام بتحرك عندما تتعرض مصالحها الأمنية والحيوية للخطر"، لكنه رغم ذلك أكد على ضرورة التركيز على العقوبات الدولية والنشاط الدبلوماسي بشأن إيران واستنفادهما.
 
وتأتي تصريحات باراك بعد يومين من تهديد أحد مستشاري المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامئني من أن بلاده ستضرب تل أبيب والسفن والمصالح الأميركية في الخليج ردا على أي ضربة عسكرية محتملة قد تتعرض لها إيران.
 
ولم تتجاوز تصريحات باراك سياسة إسرائيل المعلنة سابقا، لكن التكهنات أن تل أبيب ستقصف منشآت إيران النووية تصاعدت منذ إجرائها مناورة جوية كبيرة في يونيو/ حزيران الماضي.
 
في السياق عرضت تل أبيب ما قالت إنها آخر طراز من طائرات التجسس التي تملكها، في خطوة اعتبرت استعراضا للقوة وردا على المناورات العسكرية التي تجريها إيران في الخليج، لكن متحدثة باسم الصناعات الجوية الإسرائيلية نفت أي صلة للإعلان بالتطورات الأخيرة بخصوص إيران واعتبرت التوقيت مجرد صدفة.
 
وقد تسلم الجيش الإسرائيلي بالفعل ثلاث طائرات من طراز (غلف ستريم جي 500) وهي طائرة ركاب نفاثة صغير معدلة للاستخدام للإنذار المبكر والسيطرة.
 
وتقول إسرائيل إن هذه الطائرة -ذات المعدات الإلكترونية المتطورة- توفر معلومات ومساعدة في الاتصالات للطائرات الهجومية، ويرجح أن تقوم بدور محوري في حال شنت إسرائيل أي هجوم على المنشآت الإيرانية.
 
تجارب جديدة
"
اقرأ أيضا:
ثمن الهجوم
على إيران

"
وجاءت التطورات على الجانب الإسرائيلي فيما أطلقت إيران أمس الخميس مزيدا من الصواريخ في منطقة الخليج في اليوم الثالث من المناورات التي يجريها الحرس الثوري.
 
وذكر التلفزيون الرسمي على موقعه على الإنترنت أن المناورات شملت إطلاق "صواريخ بر-بحر، وأرض-أرض وبحر-جو"، كما شملت إطلاق طوربيد "الحوت" الذي كشفت عنه إيران في أبريل/ نيسان 2006.
 
كما أعلن تلفزيون "العالم" الإيراني الناطق بالعربية أمس إجراء تجارب ليلية جديدة لأول مرة مساء الأربعاء على صواريخ أرض-أرض متوسطة وبعيدة المدى.
 
وسبق أن أجرت إيران الأربعاء تجارب على صاروخ شهاب-3 القادر على الوصول إلى إسرائيل والقواعد الأميركية في منطقة الخليج.
 
في السياق نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قوله إن إيران أطلقت على ما يبدو صاروخا واحدا الخميس وليس سلسلة صواريخ كما زعمت وسائل إعلامها.
 
تلاعب
صورتان تظهر إحداها إطلاق ثلاثة صواريخ بينما الأخرى تظهر أربعة صواريخ (الفرنسية)
وفي السياق قال المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو للصحافيين الذين استغربوا الفترة الطويلة التي تستغرقها الولايات المتحدة لتأكيد ما إذا كانت إيران قد أقدمت على إطلاق صواريخ، بالقول "لقد رأينا أيضا على الإنترنت صورا تم التلاعب بها (...) لتجارب صاروخية".
 
وكان المتحدث يشير بذلك إلى تقارير صحفية أكد فيها خبراء أن إحدى الصور التي نشرتها إيران لتجارب إطلاق ناجحة لصواريخ أرض-أرض تم تعديلها والتلاعب بها لإضافة الصاروخ الرابع.
 
ورغم التجارب الصاروخية الأخيرة هذه قلل البيت الأبيض من مخاطر نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة.
 
وقال المتحدث باسمه "نريدهم أن يتوقفوا عن تخصيب اليورانيوم، نريدهم أن يوقفوا هذه الإجراءات التي تشكل أفعالا استفزازية ولا تؤدي إلا إلى المزيد من عزل الإيرانيين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة