إسرائيل تطلق 170 أسيرا وتسمح لفلسطينيي القدس بالانتخاب   
الثلاثاء 1425/11/10 هـ - الموافق 21/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)

الفلسطينيون انشغلو بتشييع شهدائهم عن مبادرة إسرائيل لإطلاق بعض الأسرى (الفرنسية)


قررت إسرائيل الإفراج عن 170 أسيرا معظمهم من حركة فتح وممن شارفت مدة سجنهم على الانتهاء من سجونها فيما شيع الفلسطينيون اليوم 11 شهيدا قتلتهم قوات الاحتلال خلال توغلها في جنوب قطاع غزة.
 
وأوضح بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أرييل شارون أن المعتقلين سيفرج عنهم بعد بضعة أيام "كبادرة حسن نية وصداقة" موجهة للرئيس المصري حسني مبارك مقابل قراره الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام.
 
وقال رعنان غيسين مستشار شارون إن القائمة التي اعتمدتها الحكومة الإسرائيلية اليوم من أصل ما ينوف على سبعة آلاف أسير فلسطيني لن تشمل من يجري استجوابهم أو من هم على وشك أن يحاكموا أو الذين "ارتكبوا جرائم قتل".
 
وفي هذا السياق قال راديو إسرائيل إن 120 من السجناء المقرر الإفراج عنهم هم من حركة فتح أما الباقون فقد اعتقلوا لوجودهم داخل إسرائيل "بشكل غير مشروع". وأضاف أن جهاز الأمن الداخلي "شين بيت" استبعد الإفراج عن 30 سجينا آخر من حماس والجهاد الإسلامي كانوا ضمن القائمة.
 
وكان وزير الأمن الداخلي جدعون عزرا صرح للراديو أن المعتقلين المشمولين بهذا الإجراء باتوا في نهاية عقوبتهم.
 
من جانبها اعتبرت السلطة الفلسطينية الخطوة الإسرائيلية بأنها "أحادية الجانب" لم يتم التنسيق بشأنها معها.
 
وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات إن الجانب الاسرائيلي "اختار طريق الإملاءات والإجراءات أحادية الجانب كعادته ولم يكن لنا علاقة بهذا الموضوع. كان يجب أن نتفق على الأسماء كما نصت على ذلك الاتفاقيات الموقعة ولكن للأسف ذلك لم يتم".




 
هذا ما تبقى لهذه العائلة الفلسطينية مما كان يسمى منزلها (الجزيرة نت)
تشييع الشهداء
وميدانيا شيع الفلسطينيون في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة 11 شهيدا قتلهم الاحتلال خلال اجتياحه للمخيم في اليومين الماضين.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة أن عددا من الفلسطينيين أصيبوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي أثناء التشييع.
 
وبدأ السكان بالبحث عن أغراضهم بين الركام الذي خلفته الآلة العسكرية الإسرائيلية، وقالت مصادر فلسطينية إن الاجتياح أسفر عن تدمير 45 منزلا وأدى إلى تشريد نحو 60 عائلة.
 
من جانبها أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن ضرب بلدة سديروت داخل الخط الأخضر بثلاثة صواريخ من نوع القسام، وذلك انتقاما لأهالي خان يونس.
 
وقال مراسل الجزيرة نت بغزة إن القصف الصاروخي أدى لإصابة إسرائيليين اثنين بجروح، فيما أصيب عشرة آخرون بحالة هلع. وقد قصفت قوات الاحتلال بصواريخ الأباتشي منطقتي تل الزعتر وبيت لاهيا شمال القطاع.
 
الانتخابات
وفي الإطار السياسي أعلن صائب عريقات أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني اتفقا على إجراء الانتخابات الرئاسة الفلسطينية وفقا لترتيبات الاقتراع السابق عام 1996 التي سمحت لفلسطينيي القدس الشرقية بالمشاركة من خلال الإدلاء بأصواتهم من خلال خمس مكاتب بريد إسرائيلية.
 
الحكومة الإسرائيلية برئاسة شارون اعتمدت لائحة الفلسطينيين المفرج عنهم (رويترز)
وقال عريقات في ختام اجتماع فلسطيني إسرائيلي حول تنظيم الانتخابات الفلسطينية إن الجانبين اتفقا خلال الاجتماع على "عقد اجتماع موسع الأسبوع الجاري يشمل رجال أمن ومهنيين وخبراء في مجال الانتخابات لوضع هذه الترتيبات موضع التنفيذ لضمان انتخابات حرة ونزيهة مع حرية حركة تامة".
 
ولكن عريقات لم يشر إن كان قد حصل تغيير في الموقف الإسرائيلي الذي أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي شاوول موفاز الأسبوع الماضي من أن الجيش سينسحب فقط لمدة 72 ساعة من المدن الفلسطينية قبل وأثناء وبعد الانتخابات.
 
يأتي ذلك في وقت دعت فيه الجاليات الفلسطينية في الشتات في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه إلى عقد اجتماع للمجلس الوطني لتفعيل مؤسسات وهياكل منظمة التحرير، وتعديل برامجها بما يناسب المرحلة الراهنة وإيجاد صيغة لبرنامج وطني متفق عليه كحد أدنى، يستند إلى الثوابت الوطنية الفلسطينية.
 
وفي الإطار السياسي أيضا وصل رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس إلى عمان في زيارة قصيرة يفترض أن يطلع خلالها المسؤولين الأردنيين على نتائج جولته الخليجية التي قام بها مؤخرا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة