سعدي يتهم بوتفليقة بتجنب التغيير   
الأحد 24/8/1432 هـ - الموافق 24/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)

 رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي أثناء مظاهرة سابقة (الألمانية)

يرى رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (معارض) سعيد سعدي أن حكومة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تتجنب الانخراط في حركة التغيير الديمقراطي الحاصلة في العالم العربي، مشيرا إلى أن التوترات الاجتماعية المتلاحقة سببها انعدام الثقة بين الشعب والحكومة.

وذكر في تصريح له نشر اليوم الأحد خلال ندوة سياسية عقدها بمنطقة القبائل ذات الغالبية الأمازيغية في شرق البلاد، أن السلطة في الجزائر لم تحفظ الدروس السابقة، وتحاول تجنب انخراط البلاد في حركة التغيير السياسي والاجتماعي الواقع في محيطها الإقليمي.

وأضاف سعدي المعروف بمعارضته الشديدة لنظام بوتفليقة الذي كان حليفه في الفترة 1999-2002 أنه "من غير المجدي محاولة إبقاء الجزائر بعيدة عن حركة عميقة وصلبة، والحكومة الجزائرية لم تفهم حتمية التغييرات المحلية والإقليمية التي كرست تجاوز الأنظمة التاريخية".

واعتبر أن "الجيل الجديد من الشباب ومن مختلف الفئات الاجتماعية يحمل الكثير من الطاقة والأمل في التغيير، إذا انخرطت هذه القوى في فضاءات جديدة وجريئة".

وأشار إلى ارتباط الحركات الاحتجاجية والاجتماعية التي شهدتها الجزائر منذ يناير/كانون الثاني الماضي بغياب العدالة الاجتماعية وفشل الحكومة في معالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية الحالية نتيجة غياب سياسة واضحة في هذا الشأن.

وشدد على ما وصفه بانعدام الثقة بين المواطنين مع مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن "سوء تصرف أجهزة الدولة يدفع الشباب إلى التصرف كما يفعلون في أرض العدو".

وكان سعدي قد رفض دعوة بوتفليقة إلى الحوار بشأن الإصلاحات السياسية التي يعتزم تطبيقها، واصفا الدعوة "بمحاولة تجميل صورة النظام وبمحاولة خطيرة للاستمرار في الانغلاق داخل عمليات التجميل لفشل سياسي هو الأبرز خلال الخمسين عاما الماضية".

وأضاف أن "هذه الدعوة للحوار تشبه المونولوغ وهي إهانة لمعاناة وغضب الجزائريين الذين يأملون حياة الكرامة والحرية والازدهار".

وكان بوتفليقة قد دعا في أبريل/نيسان الماضي إلى إصلاحات سياسية, وأنشأ هيئة المشاورات حول الإصلاحات السياسية برئاسة الرجل الثاني في الدولة ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح لإجراء مشاورات بخصوص الإصلاحات السياسية التي يعتزم تطبيقها لتعزيز المسار الديمقراطي.

وتتناول الإصلاحات مراجعة الدستور وقوانين النظام الانتخابي والأحزاب والإعلام والولاية وتمثيل المرأة في المجالس المنتخبة وقانون حالات التنافي مع العهدة البرلمانية، وقانون الحركة الجمعوية (المنظمات الأهلية).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة