أكثر من 20 قتيلا نصفهم أميركيون في انفجارات الرياض   
الثلاثاء 12/3/1424 هـ - الموافق 13/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
آثار دمار لحق بأحد المباني التي ضربتها الانفجارات (الفرنسية)

أفاد مسؤولون وشهود بأن ما لا يقل عن 20 شخصا نصفهم من الأميركيين قتلوا في عمليات التفجير التي استهدفت مجمعات سكنية في الرياض يسكنها مواطنون غربيون الليلة الماضية.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي وصل إلى المملكة العربية السعودية اليوم بعد ساعات من التفجيرات أن عددا من الأميركيين وعددا آخر من جنسيات مختلفة قتلوا في الهجوم.

وقال باول للصحفيين إن خسائر كبيرة في الأرواح وقعت جراء الانفجارات، وأضاف "يبدو أننا خسرنا عشرة قتلى أميركيين"، مشيرا إلى أن أرواحا أخرى عديدة من جنسيات مختلفة أزهقت في هذه التفجيرات.

كولن باول في مؤتمره الصحفي بعمان (الفرنسية)
وجاءت تصريحات الوزير باول بعد لقائه بالسفير الأميركي بالرياض روبرت جوردان بعيد وصوله إلى العاصمة السعودية قادما من الأردن. وكان جوردان أعلن أنه تفقد حالة 40 جريحا أميركيا من جراء هذه الانفجارات.

ومن المقرر أن يجري الوزير الأميركي محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في إطار جولته الشرق أوسطية التي بدأها قبل أيام.

وقبيل مغادرته عمان وصف باول التفجيرات بأنها تحمل بصمات عمليات تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.

وأعرب عن اعتقاده بأن هذه التفجيرات تأتي في إطار رغبة القاعدة ومنظمات أخرى "في قتل الأبرياء من أجل المضي قدما في جدول أعمالها الإجرامي"، ونفى علمه بما إذا كانت الهجمات ذات صلة بالصراع العربي الإسرائيلي. وقال "مرة أخرى تذكرنا الانفجارات بأن الإرهاب ظاهرة دولية"، ووصف المهاجمين بأنهم "أفراد يتسمون بالجبن".

أسف سعودي
وقد رحب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل بقدوم نظيره الأميركي، معربا عن أسفه لسقوط قتلى مدنيين أميركيين وتعهد بالتعاون مع الإدارة الأميركية في محاربة ما وصفه بالإرهاب. وقال في تصريح للصحفيين إن هذا العمل يحدث في أي مكان ولا يقتصر على السعودية.

سيارات تضررت بالكامل من جراء الانفجارات (رويترز)
من جانبه قال وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز إن منفذي عمليات التفجير انتحاريون مرتبطون بتنظيم القاعدة، مشيرا إلى أنها "عمليات انتحارية لم يسبق أن حدثت" بالمملكة في الماضي.

وأضاف أنها على ارتباط "بخلية إرهابية" تم كشفها الأسبوع الماضي في الرياض مرتبطة بالقاعدة. وقال الأمير نايف إنه أمر الأجهزة الأمنية "برفع درجة التأهب والاستعداد الأمني في جميع مناطق المملكة".

وأعلنت السفارة الأميركية أن السلطات السعودية عززت إجراءات الأمن حول المصالح الأميركية في المملكة بعد الانفجارات. وقالت إنها ستقفل أبوابها اليوم أمام الجمهور إثر عمليات التفجير.

وكانت السلطات السعودية أعلنت يوم الثامن من الشهر الجاري أنها تلاحق 19 شخصا -بينهم 17 سعوديا- مرتبطين بتنظيم القاعدة وكانوا يعدون لتنفيذ هجمات. وقال الأمير نايف إن "شخصا من المطلوبين الـ19 سلم نفسه وقدم معلومات محدودة".

قتلى وجرحى
ضابط سعودي يسير على أنقاض بوابة أحد المجمعات التي تعرضت للانفجار بالرياض (رويترز)
وكان السفير الأميركي قال في تصريح سابق إن مهاجمين قتلوا نحو عشرة وأصابوا أكثر من 160 أميركيا ومن جنسيات أخرى في هجمات مدمرة، وذلك عندما انفجرت سيارات محملة بالمتفجرات في أربعة أهداف بالرياض.

ومن بين القتلى مواطن أسترالي وجرح آخر في عمليات التفجير، كما عرف أيضا أن نجل وكيل إمارة الرياض عبد الله البلهيد قتل في انفجار سيارة مفخخة أمام مجمع الحمرا السكني الخاص بالأجانب في الرياض.

واقتحمت سيارات محملة بالمتفجرات المجمعات التي تضم غربيين. وأظهرت لقطات تلفزيونية السيارات مدمرة ومباني محترقة وعربات الإسعاف تهرع عبر شوارع العاصمة.

وامتلأت المجمعات التي تضم فيلات ومباني سكنية من أربعة طوابق بالسيارات والشاحنات الصغيرة المدمرة والمحترقة. ودمر العديد من الشرفات وخرجت الأعمدة الحديدية منها. كما أحدثت التفجيرات فجوات كبيرة في الجدران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة