واشنطن رشت شهود لوكربي   
السبت 13/10/1430 هـ - الموافق 3/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:56 (مكة المكرمة)، 12:56 (غرينتش)

المقرحي: أنا بريء وأريد أن يعلم العالم ذلك (الفرنسية)

كشفت وثائق نشرت أمس عبر الإنترنت ضمن ملف الاستئناف الذي كان المدان الوحيد في قضية لوكربي الليبي عبد الباسط المقرحي ينوي تقديمه, أن شخصين أساسيين في إثبات هذه القضية على المقرحي تسلما مكافآت سرية وصلت 3 ملايين دولار في صفقة ناقشها رجال المباحث الأسكوتلنديين والحكومة الأميركية.

وقال المقرحي الذي يرقد اليوم في مستشفى بالعاصمة الليبية طرابلس، إنه يريد أن يرى الناس الدليل الذي قال إنه كان سيبرأ ساحته.

وأضاف أنه سيستمر في محاولات إثبات براءته, مشيرا إلى أنه لا يريد بذلك جرح شعور من عانوا كثيرا بسبب ما وقع في لوكربي, بل "أنه يصبو فقط إلى كشف الحقيقة للناس".

وتظهر الوثائق التي نشرت أمس أنه طلب من وزارة العدل الأميركية دفع مليوني دولار للتاجر المالطي توني غوشي, الذي قدم أدلة حاسمة خلال محاكمة المقرحي أكد فيها أن المقرحي هو من اشترى الملابس التي وجدت لاحقا في الحقيبة التي زعم فيما بعد أنها كانت تحتوي على القنبلة التي فجرت الطائرة فوق لوكربي.

كما طلب من الوزارة نفسها دفع مليون دولار آخر لأخي توني غوشي المدعو بول غوشي, الذي لم يقدم أدلة لكنه لعب دورا محوريا في التعرف على الملابس وتشجيع أخيه على "المضي قدما في مهمته".

وحسب الوثائق, فإن وزارة العدل الأميركية قالت إنها يمكن أن تزيد المكافآت التي تقدمها لهذين الشخصين وإنهما مؤهلين للاستفادة من برنامج حماية الشهود المعمول به في الولايات المتحدة الأميركية.

أدلة ملفقة
وكانت اللجنة الأسكتلندية الخاصة بمراجعة القضايا الجنائية أول من كشفت عن هذه المكافآت السرية ضمن الوثائق التي قدمتها لمحكمة الاستئناف عام 2007 للاشتباه في أن قضية المقرحي شابتها خروقات عدلية.

وقد صدرت تعليمات للجنة تحذرها من مغبة تسريب المعلومات التي وردت في تقريرها بشأن المكافآت المالية خشية أن يؤدي ذلك إلى الاعتقاد بأن توني غوشي قدم أدلة ملفقة للحصول على مكافآت مالية, بينما ترى الشرطة أن المال إنما قدم لهذا الشاهد لتمكينه من مغادرة مالطا وبدء حياة جديدة بعيدا عن وسائل الإعلام وجهات أخرى غير مرغوب فيها.

ويظهر من خلال الوثائق أن الشرطة أجرت 23 مقابلة مع غوشي وأنه قدم لها أدلة متناقضة بشأن الذي يعتقد أنه اشترى الملابس وعمر ذلك الشخص وشكله وتاريخ شرائه تلك الملابس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة